تقرأ الآن
أثر الفقه الإسلامي على القانون الفرنسي بسبب الأندلس ومصر “أشياء مجهولة أخفاها الجهل والإرهاب”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
975   مشاهدة  

أثر الفقه الإسلامي على القانون الفرنسي بسبب الأندلس ومصر “أشياء مجهولة أخفاها الجهل والإرهاب”

القانون الفرنسي
  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد


كثيرون يعتقدون أن القانون المصري هو نسخة مترجمة عن القانون الفرنسي وهذا اعتقاد خاطئ تسلل لأذهان بعض الدارسين وأيضا العوام من خلال الجماعات الإرهابية التي ترغب في تصوير القوانين المصرية بأنها قوانين كفرية وضعية وأيضا بسبب شهرة القانون الفرنسي ومكانته بين القوانين.

كيف تأثر واضعو القوانين الفرنسية بكتب فقهاء المسلمين ؟

كتاب عن تاريخ القانون الفرنسي
كتاب عن تاريخ القانون الفرنسي

جميعنا يعرف الحضارة العظيمة التي بناها المسلمون في أوروبا وبالتحديد الأندلس حضارة ظلت 800 عام تنشر النور والعلم في كافة أنحاء أوروبا لدرجة أن علية القوم من  الأوروبين كانوا يتفاخرون على غيرهم بسبب دراستهم على علماء مسلمين، فكان أبناء الأثرياء يتوجهون للدراسة في مدارس المسلمين وعندما يعودون إلى بلادهم يفخرون بأنهم تتلمذوا على أيدي علماء عرب مسلمين ويتعمدون استعمال كلمات عربية أثناء حديثهم حتى يقال: أنهم مثقفون ومتعلمون، فعلماء المسلمين نشروا الثقافة في وقت ما كانت أوروبا عندها الاستحمام بالماء حرام.

اقرأ أيضًا 
القصة الحقيقية لشخصية سليمة في ثلاثية غرناطة .. نهايتها كانت بشعة

أما قصة اقتباس القانون الفرنسي من الفقه الإسلامي بدأت لما سقطت الأندلس  فالمسلمون ظلوا في الأندلس لمدة 8 قرون وكان المسلمون في الأندلس يتبعون المذهب المالكي والمذهب المالكي يتسم بأن مصادره كثيرة جدًا ومصادر مختلفة حتى وصلت مصادره ل 24 مصدر ومنها مثلا الكتاب والسنة والإجماع والقياس وعمل أهل المدينة والاستحسان والعرف وشرع من قبلنا.

الإتساع أدى إلى إيجاد حلول لكافة المشاكل التي كانت تواجهها الدولة وهذا أدى إلى انتشار العلوم المختلفة والتي بسببها ازدهرت أوروبا ومثال ذلك كتاب تحفة الحكام والقضاة لابن عاصم الأندلسي المالكي وهو من أوائل الكتب التي تُرجمت إلى الفرنسية في القانون والقضاء.

الحملة الفرنسية على مصر
الحملة الفرنسية على مصر

لما احتل نابليون مصر تأثر علماء الحملة الفرنسية بالفقه الإسلامي فيحكي أنور الجندي في كتاب سموم الاستشراق أن علماء الحملة الفرنسية قاموا بنقل كثير من أنظمة الشريعة الأسلامية في المعاملات من بيع وهبة ورهن وجرائم ثم قاموا بجمعها فيما يسمى بمجموعة نابليون سنة 1804 هذه المجموعة أرجع الباحثون إلى أنها تم نقلها من كتاب في الفقه المالكي اسمه الشرح الكبير على مختصر خليل لشيخ الإسلام أحمد الدردير قاضي قضاة المحروسة في عصره وتم الاستيلاء على هذا الكتاب وغيره من الكتب أثناء خروج الحملة من مصر.

الخديوي إسماعيل
الخديوي إسماعيل

في عصر الخديوي إسماعيل صدر ما يسمى بالمجلة العدلية وهي عبارة عن مجموعة قوانين حاكمة لجميع البلدان التابعة للخلافة العثمانية وكانت على مذهب الفقه الحنفي !

إقرأ أيضا

كانت لدى الخديوي إسماعيل رغبة في الإستقلال عن الدولة العثمانية فقام باستدعاء علماء المذاهب الأربعة ووزير الحقانية قدري باشا وكان حنفي المذهب، فطلب منهم وضع قوانين خلاف المجلة العدلية , فاقترح أحد علماء المالكية الحاضرين أن نقوم بترجمة قانون نابليون فلما تمت ترجمته وتعديل بعض الأمور به وجدوه فقهًا مالكيًا بسبب اتصال فرنسا بالأندلس وعلماءها الذين كانوا مالكية، فالخديو إسماعيل أعجبته الفكرة، فقام رفاعة الطهطاوي بمساعدة صديق له اسمه مجدي صالح باشا بترجمة قانون نابليون ثم قام الشيخ مخلوف المنياوي مفتي الصعيد بمراجعة ما ترجموه وقام بإخراجه في مجلدين كبيرين سماهم المقارنات التشريعية، ووجد أن 90 % من هذا القانون مطابق تماما للمذهب المالكي.

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
7
أحزنني
0
أعجبني
6
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان