849   مشاهدة  

أجور قراء إذاعة القرآن الكريم بعد افتتاحها .. أزمة حلها جمال عبدالناصر

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


بقي ملف القرآن في عصر جمال عبدالناصر محصورًا في تاريخ إذاعة مخصصة لها عام 1964، لكن جزئية أجور قراء إذاعة القرآن الكريم الذين قاموا برسالتهم بها بقيت مجهولة.

أزمة أجور قراء إذاعة القرآن الكريم .. ما قصتها وكيف حُلَّت ؟

الشيخان مصطفى إسماعيل والحصري
الشيخان مصطفى إسماعيل والحصري

قارئان قامت عليهما إذاعة القرآن الكريم أولهما الشيخ مصطفى إسماعيل وثانيهما هو الشيخ محمود خليل الحصري، والمشهور عن الأخير قصة حكاها الدكتور عبدالخالق عبدالوهاب «أول مديرٍ لإذاعة القرآن الكريم»، أن الشيخ محمود خليل الحصري رفض تقاضي أجره عن المصحف المرتل والذي سجله عام 1961 م ثم أخذته الإذاعة.

لكن هذه المعلومة رغم شهرتها وقوة مصدرها لكنها غير صحيحة ففي الصفحة الثالثة عشر من عدد جريدة الأهرام يوم 18 يونيو عام 1964 م وبعد افتتاح إذاعة القرآن الكريم بـ 3 أشهر، نُشِر خبر حول مطالبة الشيخ محمود خليل الحصري بأجره من الإذاعة عقب استخدامها اسطوانات المصحف المرتل وبثه بصوته عبر أثيرها.

اقرأ أيضًا 
“إذاعة القرآن الكريم” أن تتذوق الإسلام بالمصري عبر مذيعين لكل واحد منهم حكاية

وجاء في تفاصيل الخبر أن الشيخ محمود خليل الحصري طالب بأجر إذاعة المصحف المرتل من الإذاعة على اعتبار أنه مسجل بصوته، وقال في مذكرة قدمها إلى إلى نائبي رئيس الوزراء، الدكتور عبدالقادر حاتم والمهندس أحمد عبده الشرباصي، أن العقد الذي وقعه وقت تسجيل المصحف المرتل كان ينص على أخذ أجر التسجيل للاسطوانات فقط وليس للإذاعة التي أخذت الاسطوانات وبثتها دون حفظ حقوقه.

أما أزمة الشيخ مصطفى إسماعيل فوصلت إلى ذروتها عام 1966 م حين قال في تصريح لجريدة أخبار اليوم يوم 12 مارس عام 1966 حيث قال أنه قرر مقاطعة الإذاعة والتوقف عن التلاوة التي لاقاها مع المسئولين في الإذاعة.

وكشف الشيخ مصطفى إسماعيل أنه اتفق مع أحد المسئولين في الإذاعة على أجره عن تسجيل المصحف المرتل، وبعد التسجيل فوجئ بأن هذا المسئول يقول أنه لم يسبق الإتفاق معه ولهذا فهو لا يستطيع أن يحدد له أجرًا.

اقرأ أيضًا 
إذاعة القرآن الكريم .. هل هي مقدسة

وقال مصطفى إسماعيل أنه حاول مقابلة المسئولين في الإذاعة ليشكوا لهم فلم يتمكن ورفض الجميع مقابلته وأبدى الشيخ مصطفى إسماعيل دهشته من تصرف الإذاعة معه في الوقت الذي كرمه فيه رئيس الجمهورية بمنحه وسامًا في عيد العلم.

إقرأ أيضا
المستريحين في 200 سنة

وقد انتهت أزمة القارئ محمود خليل الحصري والشيخ مصطفى إسماعيل مع إذاعة القرآن الكريم بتدخل من رئاسة الجمهورية، خاصةً وأن شرائط المصاحف سيتم تصديرها للخارج.

إحصائية تصدير المصاحف
إحصائية تصدير المصاحف

ولم يكن تصدير القرآن الكريم للخارج مقتصرًا على التسجيلات الصوتية وإنما وصلت للمصاحف في عصر جمال عبدالناصر، ف‏في سنة 1963 قامت مصر عن طريق الأزهر في قسم المصاحف بتصدير 276 ألف و623 مصحف، من ضمنهم مصحفين مكتوبين بطريقة ”برايل” للمكفوفين
وذلك لـ 28 دولة هم: «كينيا – الجزائر – السودان – غانا – تنجانقيا بالكونغو – مالي – المغرب – النيجر – ليبيا – سيراليون – ساح العاج – فولتا العليا (بوركينا فاسو حاليا) – ‏موريتانيا – السنغال – الكونغو – اليمن – لبنان – البحرين – الأردن – السعودية
باكستان – إندونيسا – الهند – الفليبين – أمريكا – ألمانيا الغربية – كندا».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
2
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان