رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬770   مشاهدة  

أحمد عفيفي .. الرجل الذي سيحترم عقلك دائمًا

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

كنت محظوظًا لكونني واحد من جمهور الزمالك الذي شهد لحظة ظهور أحمد عفيفي ببرنامج خفيف لذيذ كسر ملل الاستديوهات التحليلة التي كانت تستمر بالأيام على الهواء دون جدوى أو متعة للمشاهد ، إلى أن جاء عفيفي ببرنامج “الكورة مش مع عفيفي” والذي كانت مدته من ثمان إلى عشر دقائق ، بتوليفة جديدة بين التحليل الفني وتحليل الأداء والتعليق الساخر ، وكسر الملل والروتين ببعض الأغنيات المنسجمة مع فكرة الحلقة تمامًا .

 

صعد عفيفي صعود الصاروخ ، بقوة واتزان ، وخلق إعلامًا رياضيًا موازيًا التف حوله الجماهير الزملكاوية بالأخص وجمهور الكرة المصري عمومًا . إلى أن ظهر لأول مرة مع عمر عبد الحق ، ثم بدأت رحلته التليفزيونية حتى أصبح واحدًا من أهم المحللين الرياضيين ، في مصر والوطن العربي .. وهذه المسيرة القصيرة في المدة ، الكثيفة في الأحداث ، تفرض سؤالًا بديهيًا :

لماذا عفيفي بالتحديد ؟

لو فكرنا بشكل بسيط ما هو المختلف في إسلوب أحمد عفيفي عن باقي المحللين ، لوجدنا أن عفيفي بشكل أو بآخر أدخل الفكر الهندسي في التحليل الرياضي ، بداية من الإسلوب المنطقي في تحليل الأمور بعيدًا عن كل التعليقات والبحث في الغيبيات ، اتجاهًا بشكل مباشر إلى نقطة الحدث التي يبتعد عنها الكثيرين مركزين في ذلك على معلومات أتتهم من مراكب فضائية في كوكب زحل ، أو سيناريوهات تآمرية ليس لها من المنطق حجم ذرة رمل واحدة . أو استهدافًا شخصي يفقد الرياضة والكورة معناها ، مبتعدين بذلك عن المستطيل الأخضر لأن الفقر في التحليل والفكر يجعلك تهرب إلى ما هو حول الكرة ، ولا تتجه للكرة نفسها .. ترتيب عفيفي لأفكاره يجعلني أفكر في أنه كان مهندس بالفطر قبل أن يعمل كمهندس . 

 

عفيفي والجمهور المنافس

أعتقد أنه لم يظهر على الساحة المصرية محلل رياضي منذ أول لحظة وقد وضّح انتماءه وميوله التشجيعية ، وتم الاتفاق على جودة عمله من الجماهير المنافسة .. ناهيك طبعًا عن تلك المشاغبات الضرورية التي تظهر بين جمهور الفريق الواحد أحيانًا .. لكنها أكيدة بين جمهور الفرق المتنافسه .. وعلى عكس ما هو شائع ، فإن كثير من الجماهير المنافسة تظهر احترامًا لإسلوب أحمد عفيفي في التحليل ، لكن الصوت الأعلى طبعًا يأكله المهاوييس .

 

خط رفيع جدًا بين العقل والقلب

ضع كل ما يظهر للناس من تحليل أحمد عفيفي جانبًا ، لكني أريدك أن تلاحظ معادلة صعبة يصنعها عفيفي بنفسه، وهي المطبخ الذي يخرج لك بكل هذه الثقة والمذاكرة والأداء الجيد في التحليل .. أرى أن هناك خط رفيع بين العقل والقلب يتشبث به أحمد عفيفي في كل كلمة تخرج من فمه على الهواء، أو مكتوبة على مواقع التواصل الاجتماعي .. خط رفيع جدًا يصعب على رجل منتمي أن يتمسك به ، فمستحيل أن تجد عفيفي يقلل من أداء لاعب منافس أو يرجح كفته على لاعب في الزمالك إذا كان اللاعب المنافس أقوى . واستحالة أن تجد عفيفي يخضع لابتزاز الرأي العام ويتراجع عن إعطاء لاعب زملكاوي حقه كاملًا تحت وابل اتهامات السوشيال ميديا التي تتهمك دائمًا بالاتهام الشهير ، هو دائمًا محلل محترف ، هو دائمًا زملكاوي

إقرأ أيضا
أحمد شوقي

 

إذا كنت ممن يفضلون مشاهدة عفيفي ، أو ممن يختلفون مع عفيفي فنيًا ، أو من كارهي عفيفي شخصيًا ، أو حتى من الساخرين من عفيفي لكونه من الفريق المنافس ، من المستحيل أن تجد عفيفي لا يحترم عقلك .. هو دائمًا يحترم عقلك ، وأنت دائمًا ستجد بينك وبينه مساحة للاختلاف والمناقشة بلا ضغينة !  

 

الكاتب

  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
45
أحزنني
0
أعجبني
17
أغضبني
0
هاهاها
4
واااو
8
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان