72   مشاهدة  

أسطوانات الشمع وتسجيلاتها الغامضة التي ستلعب للمرة الأولى منذ قرن

الشمع
  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.


قبل وقت طويل من وجود أنغامي وسبوتيفاي، كان هناك أسطوانات الشمع. هذه أول طريقة انتجت على نطاق واسع ليستمع الناس إلى التسجيلات التجارية ويسجلون لأنفسهم. كانت أسطوانات الشمع هذه اختراع فريد في أواخر القرن التاسع عشر. أمكن للناس وضع أسطوانة فارغة على فونوجراف أديسون وتسجيل صوتهم. ومع ذلك ولأنها كانت هشة بشكل لا يصدق، اعتبرت هذه التسجيلات الأسطوانية غير قابلة للتشغيل من قبل أولئك الذين يعيشون في العصر الحديث. على الأقل حتى الآن.

كانت أسطوانات الشمع الأولى هشة للغاية. كانت تتدهور بعد عدد قليل من التشغيل للاستماع إذا تم عزفها على آلات الفونوجراف. كان من المعروف أيضًا أنه كانت تكسر إذا بقوا في يد شخص لفترة طويلة. كما أن أنابيب الشمع التي تحفظ الأسطوانات كانت غير مسماة، مما يجعل محتوياتها لغزًا.

أسطوانة شمع

هذه التسجيلات لن تبقى لغزاً لفترة أطول. فقد حصلت مكتبة نيويورك العامة للفنون، التي تضم مجموعة من أسطوانات الشمع هذه، مؤخرًا على آلة حديثة. هذه الآلة الحديثة، التي اخترعها نيكولاس بيرج، يمكنها رقمنة أسطوانات الشمع بفضل مزيج من الليزر والإبر. هذه الآلة يمكنها حتى رقمنة الاسطوانات المكسورة.

وستسمح هذه الآلة الجديدة لمكتبة نيويورك العامة للفنون بالاستماع أخيرًا إلى “أسطوانات مابليسون”. تم تسجيل هذه المجموعة من الأسطوانات من قبل ليونيل مابليسون أمين مكتبة أوبرا ميتروبوليتان بين 1901 إلى 1903. سجل مابليسون تدريبات وعروض أوبرا على هذه الأسطوانات. أسطوانات مابلسون هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للمستمعين سماع مغنين الأوبرا في فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى يؤدون مع أوركسترا كاملة.

إحدى أسطوانات مابيلسون

ذكر بوب كوسوفسكي، أمين مكتبة في قسم الموسيقى والأصوات المسجلة، أن أسطوانات مابليسون “تمثل أول تسجيلات حية واسعة النطاق في التاريخ المسجل”.

أوضح كوسوفسكي أن بعض مغنيي الأوبرا غنوا بشكل مختلف تمامًا عن أداء مغني الأوبرا في العصر الحديث “هذا يعطينا نظرة إلى ما كانت عليه الأمور آنذاك”. وتابع: “انها طريقة لفتح عقولنا لسماع الاحتمالات الأخرى الموجودة”.

إقرأ أيضا
الموسيقار محمد عبد الوهاب

سوف تمر بضع سنوات قبل أن يتم رقمنة مجموعة أسطوانات الشمع بأكملها الموجودة في مكتبة نيويورك العامة للفنون. مع ذلك، بمجرد أن تكتمل هذه العملية، فإن المستمعين في جميع أنحاء العالم الذين يمكنهم الوصول إلى جهاز كمبيوتر سيتمكنون من سماع هذه الأشرطة الغامضة. وسوف نتعلم كيف بدا الناس قبل مائة عام من راحة منازلنا.

الكاتب

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان