تقرأ الآن
“أوتزي” قصة مومياء عمرها 5000 عام سببت نزاعًا بين بلدين وموت كل من عمل عليها

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬650   مشاهدة  

“أوتزي” قصة مومياء عمرها 5000 عام سببت نزاعًا بين بلدين وموت كل من عمل عليها

أوتزي

أوتزي تنتظرك بمجرد أن تذهب في رحلة مع صديقك لتسلق جبال الألب الشاهقة، والطبع سيكون كل طموحك رؤية منظر الثلج المهيب، ولكن ما لم يتوقعه اثنان من السياح الألمان أنهم وبعد صعودهم مسافة 4810م، سيجدون جثة!، نعم.. وجدوا جثة مدفونة وسط الجليد.
ما قصة هذه القصة؟، وكيف مات صاحبها؟، وكيف كانت سببًا في نزاعًا دوليًا؟، هذا ما سنعرفه في تقريرنا.

جثة ما قبل الميلاد


في البداية حاول الصديقان الألمانيين أن يُخرجوا الجثة من مكانها، ولكن لم يستطيعوا، فقرروا الاتصال برئيس البلدية الذي قاد فريق كبير لاستخراج الجثة، ولكنهم فشلوا أيضًا، فقاموا باستدعاء فريق متخصص، وأخيرًا استطاعوا استخراج الجثة، وقام العلماء بتحليلها، والمفاجأة أنهم اكتشفوا أنها مدفونة في الجليد منذ عام 5300ق.م، معنى ذلك أن ذلك الرجل كان يعيش ما بين عامي 3359ق.م، و3105ق.م، واستطاعوا معرفة معلومات أكثر عن طريق المحتويات التي كانت معه!، لك أن تتخيل أن جميع مقتنياته كانت سليمة، وقال العلماء أنه توفى نتيجة دخوله معركة مع مجموعة من الأشخاص، واكتشفوا ذلك من الدماء المختلفة التي وجدوها على السكين والسهم والمعطف الذين كانوا بحوزته، وكانت مقتنياته عبارة عن سكينة، 14 سهم، سلة، فأس كبيرة نحاسية، ويرتدي قبعة من الفرو، معطف من جلد البقر، حذاء من جلد الدب، ويلف حوله فراء مبطن.

آثار المعركة


أطلق العلماء على الهيكل اسم “أوتزي”، وبعد التشريح الدقيق له، استطاع العلماء تحديد تفاصيل المعركة بالتقريب، حيث استنتجوا أن المجموعة التي تعارك معها أوتزي أصابوه بسهم أخترق رئته اليسرى، وخرج من كتفه، ولكن لم يكن السهم هو سبب موته، حيث استطاع أن يخرجه من كتفه، ولكنه توفى نتيجة ضربة قوية للغاية على رأسه، بالإضافة للكدمات والجروح المنتشرة في كل مكان بجسده.
وتوصل العلماء أيضًا، أنه توفى في فصل الربيع، واستنتجوا ذلك من آثار نبات “البوغ” الموجودة على ملابسه، وذلك النبات يظهر في الربيع فقط، وفي عام 2012م، قال العلماء أن أخر شيء تناوله هو لحم الغزال، وأوضحوا أن خلايا الدم داخل الجثة لاتزال سليمة حتى وقتنا هذا، وتعد هذه هي أقدم خلايا في التاريخ.

النظرية الثانية


مجموعة أخرى من العلماء كان لهم وجهة نظر أخرى فيما يتعلق بطريقة وفاة أوتزي، حيث قالوا أنه لم يكن وحيدًا وكان معه مجموعة كبيرة، وهجموا على قبيلة تصدت لهم بشدة، ودخلوا في معركة سويًا، وقتها فر الجميع، وبقي أوتزي وشخص أخر، وأكدوا أنه لن يستطيع وحده حمل كل تلك الأشياء التي كانت بحوزته، وأما عن آثار الدم المختلفة، قالوا عنها أنها تخص صديق أوتزي، وأنه حاول رفعه والسير به ولكن لم يستطع، فسقط أوتزي على الأرض، وذلك يوضح الوضعية التي وجدوه عليها، حيث كان ذراعه تحت جسده، ولكنهم لم يجدوا أي أثر لأي شخص أخر في المنطقة كلها، إذا أين ذهب صديقه؟، لا أحد يعلم حتى الآن.

المومياء الملعونة
المرعب في أمر أوتزي، أنه ملعون ويصيب كل من يقترب منه بتلك اللعنة، فقد توفى جميع أفراد الفريق الذي قام بنقله من الجبال إلى المشرحة في حوادث غامضة، ورئيس حملة الاستكشاف التي صعدت الجبل، توفى في انهيار جليدي، وصديقه الذي استكمل الفحص، توفى بسكته قلبية مفاجأة، وبالنسبة للصديقين اللذان اكتشفا الجثة من البداية، فقد توفيا في رحلة من رحلاتهما، كما توفى 4 من أصل 7 عمال وعلماء عملوا على تحليل الجثة وتشريحها، في حوادث غريبة، وأمراض غامضة، وهناك من اختفى ولم يصل له أي أحد أبدًا.

اقرأ أيضًا 
قصة المومياء الفرعونية الملعونة التي قتلت كل من اقترب منها

الصراع بين النمسا وإيطاليا
نشب صراع بين النمسا وإيطاليا على أحقية كل منهم في اقتناء الهيكل، حيث أنها وجدت على الحدود بين الدولتين، وكاد الأمر أن يتطور لحرب بينهم، ولكن النمسا تنازلت في النهاية، وفضلت الخروج من ذلك الصراع السياسي، وعدم خوض حرب بسبب مومياء مشئومه.

إقرأ أيضا
داود عبد السيد

اقرأ أيضًا 
هل قتلت لعنة توت عنخ آمون هوارد كارتر ؟!

يرقد أوتزي الآن في متحف تيرول للآثار، داخل غرفة مخصصة له، درجة حرارتها 6 تحت الصفر، ونسبة الرطوبة بها 98٪.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
2
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
8
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان