رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
141   مشاهدة  

“الأتراك و نساء الحرب” بارين كوباني ليست الأولى سبقتها “تاجلي بیگم” بـ 5 قرون

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

أثارت حادثة التمثيل بجثة المقاتلة الكردية بارين كوباني على يد الجيش التركي الذي يقاتل في عفرين السورية، استهجان الكثيرين، رغم تنصل مؤيدي تركيا عن تلك الجريمة، بارين كوباني من مواليد 1992 م، بمنطقة الشهباء في ريف حلب، تركت دراستها لتنضم إلى وحدات حماية المرأة قبل 3 سنوات، لتلقى حتفها مع 3 أخريات في فبراير من العام الجاري.

بارين كوباني
بارين كوباني

لم تكن بارين كوباني، هي أشهر ضحايا الأتراك من النساء، ولم تكن الأولى بل سبقها أيضاً نساء الأرمن، إلا أن أول واقعة يتجسد فيها معنى إهانة المرأة في الحرب كانت واقعة أسر تاجلي بیگم في 23 أغسطس سنة 1514 م في معركة جالديران بين الصفويين بقيادة إسماعيل الأول، والعثمانيين بقيادة سليم .

معركة جالديران
معركة جالديران

كان سبب معركة جالديران هو قيام إسماعيل الصفوي بنشر المذهب الشيعي بمدينة تبريز ذات الغالبية السنية والذين رفضوا ذلك المذهب والاعتناق له والاقتناع به، انتهت معركة جالديران بانتصار العثمانيين انتصاراً مظفراً، وأدت تلك المعركة إلى تمكين العثمانيين من التحكم بالطرق الرئيسية الإستراتيجية من الأناضول عبر القوقاز وسوريا وإيران.

والغريب أن انتصار العثمانيين تم بمعاونة الأكراد الذي منحهم سليم الأول لاحقاً أراضي خاصة بهم، بعد أن سيطر على طرق التجارة العالمية وخاصة الحرير الفارسي من تبريز إلى حلب وبورصة وهو ما در عليهم دخلا مهما من المكوس المفروضة من تلك التجارة.

وبرغم أن معركة جالديران انتهت بانتصار القوات العثمانية واحتلالها مدينة تبريز عاصمة الدولة الصفوية، وأدت إلى وقف التوسع الصفوي لمدة قرن من الزمان وجعلت العثمانيين سادة الموقف، وأنهت ثورات العلويين داخل الإمبراطورية.

سليم الأول - إسماعيل الصفوي - تاجلي بیگم
سليم الأول – إسماعيل الصفوي – تاجلي بیگم

لكن معركة جالديران كانت هي أول موقعة حربية يقودها العثمانيين ويقوموا فيها بإهانة إمرأة، وكانت هذه المرأة هي تاجلي بیگم زوجة شاه الصفويين إسماعيل الأول، حيث وقعت زوجته في أسر القوات العثمانية ولم يقبل سليم الأول أن يردها لزوجها بل سجنها وعذبها حتى أوشكت على الموت، وفي سبيل إذلال زوجها إسماعيل الصفوي، قام سليم الأول بتزويجها غصباً لأحد معاونيه انتقاما من الشاه، لتنقطع أخبارها في التاريخ لاحقاً، كما يذكر الدكتور أحمد متولي في كتابه تاريخ الدولة العثمانية.

وتاجلي بیگم من مواليد مدينة تبريز الإيرانية عام 1488 م لأصل تركمانية وتزوجت إسماعيل الصفوي وأنجبت له خمسة أطفال، ثلاثة أبناء منهم طهماسب الأول، وبنتان، وتوفيت عام 1540 م.

إقرأ أيضاً

إقرأ أيضا
أفيش شريط فيديو مسرحية عطية الإرهابية

كاوه الحداد.. أسطورة الثورة ضد الظلم التي نسف الأتراك تمثالها

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان