رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
45   مشاهدة  

الأستاذ محمود عبد العزيز

  • مترجمة وصحفية مصرية، عملت في أخبار النجوم وفي مجال ترجمة المقالات في عالم الكتاب ولها العديد من المقالات المترجمة، وعملت في دار الهلال ومجلة الكتاب الذهبي التابع لدار روزاليوسف. ولي كتاب مترجم صدر في معرض الكتاب 2021

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


تمر في هذه الأيام ذكرى الفنان الأستاذ محمود عبد العزيز، وهو من الفنانين الذين تقف أمامهم الألقاب عاجزة فلقب نجم أو كبير أو أستاذ لا تكفيه، لأنه كل هذا وزيادة.

فبالأمس كنت أشاهد حلقة من حلقات رأفت الهجان، وكنت أتابع مشهد إبلاغ رأفت بالنكسة وكيف أنه مطلوب منه أن يشعر بمشاعر الوجع والألم والانكسار، بينما عليه أن يُظهر مشاعر مختلفة تمامًا، وكي يعبر عن مشاعر فرحته يذهب إلى الملهى الليلي حيث يحتفل الجنود بالنصر وهناك يسمع خبر طلب جمال عبد الناصر وقف إطلاق النار، فتصل مشاعر الألم إلى الذروة ويصبح مثل الطير الذبيح ويؤدي رقصة تظهر فيها معالم الأسى والوجع ويقف محمود عبد العزيز يترنح ويترك نفسه للأيادي تتلقفه ليس على روحه سلطان ويجعلك تشعر أنه جثة مذبوحة تترنح بين يدي ذابحيها.

ويحتفل رأفت بهزيمة وطنه الذي أخبر مخابراته بموعد وتفاصيل الهجوم، فتتضارب المشاعر بداخله، بأن كل ما يفعله ليس منه أي جدوى وتضحيته ليس منها فائدة.

هذا المشهد أبكاني وأدخلني في أجواء سماع نبأ النكسة، أنا التي لم تحضر النكسة ولا حتى النصر، ومهما سمعت لم أشعر بحقيقة تلك المشاعر، فجاء الأستاذ محمود عبد العزيز بمشهد أدخلني الحالة وشعرت أنني عشتها وشعرت بمشاعر الوجع الذي عاشه من عاشوا هذه الفترة.

أعتقد أن محمود عبد العزيز لو لم يمثل إلا هذين المشهدين، النكسة ونصر أكتوبر في مسلسل رأفت الهجان لكفاه، ولكن هذه الجملة لا تعطي الرجل حقه فكلما شاهدت له عمل ستجد نفسك تخبرك أنه لو لم يؤدي محمود بد العزيز هذا الدور أو هذا المشهد فإنه يكفيه، وتستمر في هذا الصراع لأنه طوال الوقت يبهرك، ويحيرك، ويمتعك.

محمود عبد العزيز ابن الإسكندرية عرس البحر الأبيض المتوسط، خريج كلية الزراعة والحاصل على الماجستير في تربية النحل، والذي اتجه إلى التمثيل بدءًا من مسرح الكلية.

عندما بدأ محمود عبد العزيز الظهور على الشاشة كانت وسامته هي العلامة الأبرز، وكان من المتوقع أن يغزو عالم التمثيل كجان ينافس حسين فهمي وسيم الشاشة الفضية، ولكن محمود عبد العزيز تخلى عن هذه الوسامة وعن نوعية الأدوار التي تجلبها، وقرر أن يبدأ صفحة جديدة في عالم التمثيل والأداء، ويظهر في أدوار مختلفة، وهذا القرار فتح له الباب على مصراعيه وبدأت تتجلى موهبة محمود عبد العزيز وأخذ ينوّع ويغير وينتقل من دور إلى الثاني بأداء أعمق وأعظم.

وتدرج محمود عبد العزيز الأمر حيث بدأ بالأدوار التي لا تحتاج وسامة ولكنها تحتاج إلى تمثيل وبذل مجهود، مثل دور كمال في فيلم العار، الطبيب المهزوز ضعيف الشخصية، الذي يصاب بلوثة بعد ان خالف ضميره ليجني المال الحرام، وبعد كل التضحيات بإسمه وشرفه المهني يخسر المال، ويخسر عقله.

وتوالت الأدوار وتدفقت موهبته وتصاعدت، وأخذ يبهرنا دور وراء دور، وكلما نجح كلما انفتحت شهيته حتى وصل إلى قمة الأداء حتى وإن لم يكن هو البطل، ففي فيلم “إبراهيم الأبيض” في دور عبد الملك زرزور كان هو النجم والذي خطف الأضواء من الشباب وأصبحت جملة “الإنسان ضعيف” الأكثر انتشارًا والأكثر استخدامًا بين الشباب.

إقرأ أيضا
صلاح ذو الفقار

رحم الله الأستاذ محمود عبد العزيز.

 

 

الكاتب

  • إيمان أبو أحمد

    مترجمة وصحفية مصرية، عملت في أخبار النجوم وفي مجال ترجمة المقالات في عالم الكتاب ولها العديد من المقالات المترجمة، وعملت في دار الهلال ومجلة الكتاب الذهبي التابع لدار روزاليوسف. ولي كتاب مترجم صدر في معرض الكتاب 2021

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان