تقرأ الآن
تاريخ الإرهاب الهندوسي (1-2).. مسجد بابري بداية الاضطهاد ونيلي الأبشع

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
690   مشاهدة  

تاريخ الإرهاب الهندوسي (1-2).. مسجد بابري بداية الاضطهاد ونيلي الأبشع

الإرهاب الهندوسي

لم تكن الإعتداءات الأخيرة على مسلمى الهند بولاية «دلهى» من قبل الهندوس هي الأولى من نوعها وإنما هي جزء من تاريخ الإرهاب الهندوسي ولذلك فمن الواضح أنها لن تكون الأخيرة، فالصراع بين المسلمين والهندوس له جذور تاريخية قديمة منذ أن دخل الإسلام إلى الهند، وسيطر المسلمون على أجزاء كبيرة من الدولة ودخل الهندوس في الإسلام حتى أصبح المسلمون يمثلون حوالي ثلث سكان الهند قبيل استقلالها عن بريطانيا.

النزاع على مسجد «بابري».. وبداية الإرهاب الهندوسي

مسجد بابرى
مسجد بابرى

يعد مسجد بابري واحدا من أكبر المساجد في ولاية «اوتار براديش» في مدينة أيوديا شمال الهند، فقد بني في 1528 من قبل «مير باقي» نائب « ظهير الدين بابر» أول إمبراطور مغولي حكم الهند وسمى المسجد بهذا الاسم نسبة إليه، ويقع المسجد على هضبة راماكوت وهي هضبة يؤمن الهندوس أنه بني فيه المعبد الذي ولد فيه الإله «راما» وأن الإمبراطور بابر هدم معبدًا هندوسيًا كان قائمًا على المكان ثم بنى مسجدًا عليه.

ظل المسلمون يصلون في هذا المسجد من دون انقطاع لأربعة قرون إلى أن بدأت المشاكل للمرة الأولى عام 1855 خلال عهد الأمير «واجد علي شاه» حاكم إقليم «أوده» حين ادعى الهندوس للمرة الأولى أن جزءًا من فناء المسجد يحتوي على المكان الذي ولد فيه الإله الهندوسي راما، وكان الإنجليز آنذاك يثيرون القلاقل في الإقليم ليبرروا استيلائهم عليه، خصوصًا إبان ثورة الهند الكبرى في عام 1857، وشجعوا على وضع كتب تاريخية تقول إن «بابر» هدم المعبد الهندوسي ثم أنشأ عليه مسجدًا.

وثارت المشكلة مرة ثانية عام 1885 حين حاول كاهن هندوسي أن يقيم سقفًا فوق المنصة التي كان الأمير «واجد علي شاه» قد سمح بإنشائها في فناء المسجد 1855 واعترض المسلمون على ذلك ولجأوا إلى المحكمة العليا التي أصدرت في عام 1886 حكمًا لصالحهم، وكان رئيس المحكمة هندوسيًا من البراهمة.
وفي عام 1934، ثارت اضطرابات طائفية بين الهندوس والمسلمين في أيوديا، ونتجت عنها أضرار بالمسجد أصلحتها الحكومة البريطانية.

وفي 6 ديسمبر بعام 1992 هدم 15 هندوسي متعصب المسجد أمام أنظار العالم وهم من أتباع منظمة «بهارتيه جنتا بارتي» المنظمة الهندوسية المتعصبة التي وصلت لحكم الهند سنة 1998.
وظل المسلمون منذ ذلك الحين يطالبون بإعادة بناء المسجد، وفي سبتمبر 2010 أصدرت محكمة هندية قرارًا يقضي بتقسيم موقع المسجد إلى ثلاثة أقسام، ثلث للمسلمين، وثلثان للجماعات الهندوسية المختلفة.

وقضت المحكمة العليا في الهند حكمًا فى نوفمبر 2019 بمنح ملكية الموقع للهندوس و تخصيص مكان آخر لبناء مسجد للمسلمين مبررتا أن المكان وجدت فيه آثار لبناء غير إسلامي قبل بناء المسجد وعقب صدور الحكم فرضت السلطات الهندية حصارا في المدينة وأغلقت المتاجر والمدارس لكن المسلمون رفضو الحكم و طالبو بالإستئناف.

الصراع الباكستاني الهندي.. بداية المذابح ضد المسلمين

جنود هنود خلال الحرب
جنود هنود خلال الحرب

تصاعدت موجات الإرهاب الهندوسي والعداء تجاه المسلمين خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي وبالتحديد منذ انفصال باكستان عن الهند عام1947 ، ونشوب الحرب الباكستناية الهندية فى نفس العام بسبب النزاع على أراضي جامو وكشمير الأميرية، وقد اعتبر هذا العام بداية الإعتداءات الوحشية التى تعرض لها المسلمون علي يد الهندوس والتى اسفرت عن مقتل وإصابة الآلف من المسلمين.

فقد واجه المهراجا «هاري سينغ» انتفاضة المسلمين في بونش، وارتكب مذابح ضدهم في جامو، وفقد السيطرة على المقاطعات الغربية من إمارته، ثم أوهم المهراجا السكان المسلمين بانضمام إمارته إلى باكستان لكنه تحفظ على ذلك فثار المسلمون ضده مرة ثانية في بونش وميربور وازداد الوضع سوءًا فى إمارته خاصة مع العنف الطائفي والمجازر ضد المسلمين في المناطق الشرقية من جامو.

ثم تشكلت حكومة “آزاد كشمير” المؤقتة في منطقة بالاندري الموالية لباكستان ولتمرد السكان المحليين المعاديين للمهراجا، تركت حكومة آزاد كشمير وحدها مع 200,000 لاجئ مسلم من جامو وكشمير.

مجازر ولاية «كجرات» 1969

شعار كجرات
شعار كجرات

تعد أعمال الشغب بولاية غوجارات 1969 التى حدثت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من عام 1969 في ولاية غوجارات في الهند أول أعمال شغب كبرى ووقع فيه مجازر، وحرق متعمد، وأعمال نهب على أوسع نطاق، وكان هو الأكثر دموية بين المسلمين والهندوس منذ تقسيم الهند عام 1947.

وفقًا للإحصائيات الرسمية، قتل 660 شخصًا، وأصيب 1074 آخرون، وتكبد المسلمين فى أعمال العنف هذه خسائر فادحة فمن ضمن 512 من القتلى الذين وردوا في شكاوى الشرطة، كان 430 منهم من المسلمين، وتشير تقارير غير رسمية أن عدد الوفيات وصل إلى 2000 قتيل، بالإضافة إلى أعمال سرقة ونهب ممتلكات أكثر من 48000 شخصًا، تساوي قيمتها 42 مليون روبية خلال أعمال الشغب، وحصل المسلمين على نصيب الأسد من تلك الخسائر حيث بلغت خسائرهم ما يقرب من 32 مليون روبية.

وأعلنت لجنة «ريدي» للعدالة فى ذلك الوقت التي شكلتها الحكومة للتحقيق في أعمال الشغب، إن المنظمات القومية الهندوسية مثل RSS، والجمعية العمومية للهندوس بالهند، وحزب بهارتيا جانا سانغ كانت متورطة في أعمال الشغب، مضيفة أن فى منطقة فادودارا تم تحديد المحال التجارية الخاصة بالمسلمين ووضعت عليها علامات، ثم تم تدميرها بشكل منظم؛ مما يدل أن العنف كان مخططًا له مسبقًا في هذه المنطقة.

مذبحة نيلى.. أسوأ مجازر الإرهاب الهندوسي منذ الحرب العالمية الثانية

مذبحة نيلى
مذبحة نيلى

وقعت مذبحة نيلي ضد سكان مسلمين في ولاية «آسام» الهندية في صباح 18 فبراير عام 1983، واستغرقت ست ساعات وقام بها رجال قبيلة «لالونج» وقد أودت هذه المذبحة بحياة 2191 شخصًا من 14 قرية في حي «ناجاون» ، وشهد عددًا من الإعلاميين هذه المجزرة.

وتُعتبر الاشتباكات العرقية التي حدثت في نيلي هي إحدى تداعيات القرار الذي اتُخذ بإجراء انتخابات عام 1983 المثيرة للجدل في خضم القلاقل التي شهدتها ولاية «أسام» والتي قاطعها اتحاد طلاب الولاية نفسها، وقد وُصِفت بأنها أحد أسوأ المجازر منذ الحرب العالمية الثانية.

في السابع عشر من فبراير ذهبت قوات الشرطة على متن شاحنتين إلى قرية «بور بوري» وأكدوا لأهل القرية أنهم كانوا يقومون بدوريات حراسة بالقرب من القرية وأن القرية مؤمنة بالكامل، وبعد أن اطمأن أهل القرية على تأمينها من قِبل رجال الشرطة، خرج المسلمون من أهالي نيلي إلى عملهم خارج القرية كعادتهم في صباح الثامن عشر من فبراير، وفجأة تعرضت القرية لهجوم من قِبل العصابات الذين هاجموا القرية من ثلاث جهات وحاصروا أهلها ودفعوهم في اتجاه نهر «كوبيلي».

تألفت هذه العصابات من أفراد مسلحين يحملون أسلحة حادة ورماح وعدد قليل من البنادق وتقدموا نحو نيلي بطريقة منظمة، وأغلق المعتدون القرية من جميع الجوانب وتركوا فقط الجانب الذي ينتهي بنهر «كوبيلي» حيث كان هناك أيضًا معتدون آخرون على متن زوارق، وبدأ القتل في حوالي التاسعة صباحًا واستمر حتى الثالثة عصرًا.
وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال، وتم نقل الناجين إلى مركز شرطة «ناجاون»، ووُضع معظمهم في مخيم «نيلي» في حي «ناجاون»، ولم يعودوا إلى قريتهم إلا بعد 14 يومًا بعد أن استعادوا حالتهم الطبيعية.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان