تقرأ الآن
الإمام التاسع للأزهر ..الجواد الذي كان طرفًا في جريمة قتل وفتنة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
18   مشاهدة  

الإمام التاسع للأزهر ..الجواد الذي كان طرفًا في جريمة قتل وفتنة

شيخ الأزهر الثامن
  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


الجواد الشافعي الإمام  الثامن للأزهر الشريف ابن الغربية الذي أصبح حديث المحروسة ولغزها المحير، فلم يرد عنه الكثير في كتب التراجم الخاصة بأهل زمانه رغم أنه سليل عائلة عرفت بالعلم ، وكان طرفًا في جريمة قتل وفتنة هزت ربوع المحروسة حينها، عُرف بالصرامة في قيادته للمشيخة إلى أن وفاته المنية .

نشأته ونسبه 

ولد الإمام الثامن للأزهر عبد الرؤوف بن محمد عبد الرحمن بن أحمد السجيني ، والملقب بأبي الجواد، في قرية سجين التابعة لمركز قطور محافظة الغربية.

نشأ في قريته سجين، أتم حفظ القرآن الكريم في صغره فقد كان سليل عائلة عرفت بالعلم فأبوه هو الشيخ محمد الضرير الشافعي وعمه الشمس السجيني العالم الجليل، وبعد أن حفظ القرآن قصد الأزهر الشريف ليتلقى علوم الشريعة الإسلامية من فقه وتفسير وحديث وغيرهم وعلوم اللغة العربية من نحو وصرف وأدب وبلاغة.

اشتهر الجواد بين شيوخه وزملاءه بالفطنة وحسن الأدب، وكان في مقدمة الصفوف التي تتلقى العلم إلا أن شيخه الأول وكان عمه الشيخ الشمس السجيني فأخذ عنه العلم وتخرج على يديه كما تتلمذ على يد العديد من مشايخ الأزهر الأجلاء آن ذاك .

وحينما تصدر الشيخ ” السجيني” للدرس وفد إليه طلاب كُثر حتى أنه جلس للدراسة مكان عمه الشمس السجيني بعد وفاته ودرس لطلابه كتاب المنهج في الفقه الشافعي وكان طلابه كثيرين فقد كان يضيق بهم مكان الدرس ، يقول عنه الجبرتي : هو الإمام العلامة الفقيه النبيه شيخ الإسلام وعمدة الأنام.

مؤلفاته 

لم يترك الشيخ الجواد الذي كان قدوة لطلابه في السلوك والتدريس وحسن الأخلاق مؤلفات خاصة به لأنه فضل  أن يعمل من أجل طلابه ومن أجل راحتهم، وكان يدرس لهم أمهات الكتب التي أغنته عن التأليف ، ولم نعرف بالتحديد عمر الشيخ وقت الوفاة لأن جميع المصادر لم تذكر شيء عـن تـاريخ مولده.

شهرت الشيخ في ربوع المحروسة

هناك قصة طويلة نتاج حادثة وقعت للشيخ ” السجيني” ذكرها” الجبرتي”   في “عجائب الآثار” هذه القصة التي اشتهر من خلالها الشيخ الجواد وذاع صيته وشهرته ومفادها  أن أحد التجار بخان الخليلي تشاجر مع خادم له ، فضربه الخادم وهرب من أمامه ، فتبعه التاجر هـو وآخرون من التجار وأرادوا النيل منه ، ووجد الخادم نفسه أمام بيت الشيخ السجيني فدخله لائذًا به وطلب حماه ، ولكن التجار اقتحموا البيت ، وأطلق التاجر الرصاص على الخادم فأخطاته وأصابت أحد أقارب الشيخ السجيني إصابة قاتلة .

إقرأ أيضا
صلاة التوبة

هرب التاجر بعد جريمته، وطلبه الشيخ وأقاربه فامتنع وتعصب له أهلـه، فجمع الشيخ السجيني المشايخ والقاضي وجماعة من الأمراء وانضم إليهم الكثيرون من عامة الشعب ، وثارت فتنة ، وأغلق الناس الحوانيت والأسواق ، واعتصم التجار بخان الخليلي ، فأحاط بهم الناس من كل جهة ، وحضر أهل بولاق ومصر القديمة ، وحدث صدام بين الفريقين قتل فيه عدة أشخاص من كلا الجانبين ، واستمر الحال على ذلك أسبوعًا إلى أن اجتمع ذوو الرأي بالمحكمة الكبرى لينتهي الأمر بالصلح ، وهذه الحادثة تؤكد مدى ماكان للشيخ من منزلة مرموقة ومكانة عالية اجتمع لها كل هذا العدد الغفير من عامة الناس وخاصتهم.

مشيخة الأزهر 

تولى الإمام الثامن للأزهر المشيخة في 1181 هـ 1766م  بعد أن تولى  مشيخة رواق الشراقوة بالأزهر ،وقد قام بالمنصب على أكمل وجه وسار فيهما بشهامة وصرامة إلا أنه لم يستمر طويلًا فقد عاجلته المنية في العام التالي في الرابع عشر من شوال عام  ١١٨٢ هـ – ١٧٦٨ م وصلى عليه في مشهد حافل مهيببالجامع الأزهر ، ودفن بجوار عمه الشمس السجيني .

الكاتب

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان