تقرأ الآن
الانتحار الأجمل..كيف تحول انتحار شابة إلى أحد أشهر الصور في التاريخ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
61   مشاهدة  

الانتحار الأجمل..كيف تحول انتحار شابة إلى أحد أشهر الصور في التاريخ؟

الانتحار
  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

كانت رغبة إيفلين مكهايل الأخيرة قبل الانتحار أن لا يرى أحد جثتها. كانت تريد من عائلتها أن تتذكر جسدها كما كان قبل أن تقفز من منصة المراقبة في الطابق 86 بمبنى “إمباير ستيت”.

لكن للأسف لم تتحقق أمنية إيفلين الأخيرة. حيث أن أربعة دقائق فقط من هبوط جسدها على سيارة ليموزين تابعة للأمم المتحدة، متوقفة أسفل البناية، قام طالب تصوير اسمه روبرت ويلس بالركض عبر الشارع وأخذ صورة لجثتها.

الصورة التي سحرت العالم

الانتحار
الصورة الشهيرة.

تظهر إيفلين في الصورة وكأنها شبه هادئة بل قد تفكر أنها نائمة حتى، وهي ممددة في فوضى من الصلب المتكوم. كانت قدميها معقودة عند الكاحلين، وكانت يدها اليسرى التي كانت ترتدى فيها قفاز تمسك بسلسلتها اللؤلؤية وتستريح على صدرها. بالنظر إلى الصورة بدون سياق، يبدو أنه يمكن أن تتخيل أن تكون صورة مدبر لها. ولكن الحقيقة أشد قتامة من هذا، وبالرغم من ذلك الصورة أصبحت مشهورة في مختلف أنحاء العالم.

منذ التقاط الصورة في الأول من مايو عام 1947، أصبحت أحد أشهر الصور قط، حيث أطلقت مجلة تايم على الصورة وصف “الانتحار الأجمل”. و استخدمها آندي وارهول في أحد أعماله الفنية الذي أطلق عليه اسم “الانتحار (سقوط الجسم)”. لم يكن وارهول الوحيد الذي استخدم الصورة في فنه. فالصورة تظهر كغلاف لألبوم “Surviving You Always” للفرقة الغنائية “ساكرين تراست” وتظهر صورة ملونة شبيها للصورة الأصلية على ألبوم “Gilt” للفرقة الغنائية “ماشينز أوف لافنج جرايس”.

الانتحار
غلاف “Surviving You Always”
غلاف “Gilt”

كما مثل المشهد كلًا من دافيد بوي وتوم يورك وتايلور سويفت في مقاطعهم الموسيقية.

الانتحار
ديفيد بوي في مقطعه الموسيقي “Jump They Say” الذي أطلقه عام 1993.
توم يورك في المقطع الموسيقي لأغنية “(Street Spirit (Fade Out” الذي أطلقته فريقته الموسيقية “راديوهيد” عام 1995.
تايلور سويفت في المشهد الافتتاحي لمقطعها الموسيقي لأغنية “Bad Blood” عام 2015.

لكن من تكون إيفلين مكهايل؟

ورغم أن موتها بهذه الشهرة، إلا أننا لا نعرف الكثير عن حياة إيفلين مكهال.

ولدت في بيركلي، كاليفورنيا، لهيلين وفنسنت ماكهيل، وهي واحدة من ثمانية إخوة وأخوات. في وقت ما بعد عام 1930، كان والداها مطلقين، وكان كل الأطفال قد انتقلوا إلى نيويورك للعيش مع والدهم فنسنت.

وبعد تخرجها من المدرسة الثانوية، كانت إيفلين جزءًا من الجيش النسائي وكانت متمركزة في مدينة جيفرسون بولاية ميسوري. وفي وقت لاحق، انتقلت إلى بالدوين في نيويورك، لكي تعيش مع شقيقها وزوجته. وهذا هو المكان الذي عاشت فيه حتى وفاتها.

عملت كمديرة مكتبة في شارع بيرل في مانهاتن. وهنا التقت بخطيبها باري رودس، الذي كان طالبًا في الجامعة بعدما خرج من القوات الجوية التابعة لجيش الولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير فإن إيفلين مكهايل وباري رودس كانا ينويان الزواج في منزل أخو باري في تروي بنيويورك في يونيو 1947 لكنهم لم الزواج لم يحصل بسبب انتحار إيفلين. توفى باري في 2007 دون أن يتزوج أبدًا.

الانتحار “الأجمل”

وبقدر الأحداث التي أدت إلى انتحار إيفلين ماكهايل، فإننا  لا نعرف شيء تقريبًا.

في اليوم السابق لوفاتها، كانت قد زارت خطيبها في بنسلفانيا، ولكنه زعم أن كل شيء كان جيدًا عند مغادرتها.

وصباح وفاتها وصلت إيفليت صاحبة الـ23 عامًا إلى منصة المراقبة في مبنى “إمباير ستيت”، وأزالت معطفها ووضعته بشكل أنيق فوق السور، ثم ألصقت عليها مذكرة قصيرة وجدت إلى جانب المعطف. ثم قفزت من المرصد في الطابق 86. وهبطت فوق السيارة المتوقفة. وطبقًا لما ذكرته الشرطة، فإن أحد حراس الأمن كان يقف على بعد 10 أقدام فقط منها عندما قفزت.

إقرأ أيضا
سرعة تنفس

ولم تعط المذكرة، التي عثر عليها أحد المخبرين، قدرًا كبيرًا من المعرفة حول الأسباب التي أدت إلى الانتحار. وكانت إيفلين كتبت في هذه المذكرة: “لا أريد لأي شخص داخل أسرتي أو خارجها أن يرى أي جزء مني. هل يمكنكم تدمير جسدي عن طريق حرق الجثث؟ أرجو منكم ومن عائلتي ـ ألا تقيموا أي جنازة أو عزاء لي. طلب مني خطيبي الزواج منه في شهر يونيو. لا أظن أنني قد أصبح زوجة طيبة لأي شخص. إنه أفضل حالاً بدوني. أخبروا أبي إن لدي الكثير من ميول أمي.”

بالفعل تم حرق جثة إيفلين ولم يكن لها جنازة كما تمنت.

أصبحت الصورة مشهورة

لكن الصورة ظلت على قيد الحياة لمدة 70 عامًا ولا تزال تعتبر من أفضل الصور التي تم التقاطها. إن صورة جسدها على السيارة، التي التقطها روبرت ويلس، “تقارن بالصورة التي التقطها مالكولم ويلدد براون للراهب البوذي الفيتنامي تتش كوان دك الذي أحرق نفسه حيًا في تقاطع طرق سايجون المزدحم في الحادي عشر من يونيو عام 1963″. وهي صورة فوتوغرافية أخرى تعتبر إلى حد كبير واحدة من أفضل الصور.

ووصف بن كوسجروف من صحيفة تايمز الصورة بأنها “غنية تقنيًا، ومتقنة بصريًا، …جميلة من جميع النواحي”. كما قال أن جسدها يبدو وكأنه “يستريح، ولا تبدو ميتة، وتبدو وكأنها تحلم بحبيبها.”

 

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان