تقرأ الآن
“التنجيم” حرمته الشريعة الإسلامية وصدقه خلفاء الدولة العباسية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
57   مشاهدة  

“التنجيم” حرمته الشريعة الإسلامية وصدقه خلفاء الدولة العباسية

التنجيم

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


نواة وجود التنجيم في تاريخ الدولة الإسلامية بدأ مع شيعة العراق، حيث أرادوا الدعاية لأنفسهم فاخترعوا ما يُسَمَّى بـ”الجفر”، وهو علم للتنبؤات منسوب إلى علي بن أبي طالب وفيه كلام عن مستقبل بني أمية وضرورة نصرة آل البيت، وترسخ على مقولة منسوبة إلى علي بن أبي طالب “سلوني قبل أن تفقدوني”.

قصر الخلفاء الأمويين في رحلات صيدهم
قصر الخلفاء الأمويين في رحلات صيدهم

ازدهر التنجيم في عهد الدولة العباسية نتيجة لتقدم علوم الفلك، وصار باباً من أبواب النفاق السياسي، لدرجة جعلت حاشية موسى الهادي شقيق هارون الرشيد، يزيدون في نسخ كتاب الجفر، حيث طالعوا حركة النجوم ورأوا أن حكم موسى الهادي 10 سنوات ولو علم هذا لقتلهم، فجعلوا مدة حكمه 40 عاماً، وأغدق عليهم الأموال بعد هذا التنبؤ، لكنه لم يحكم بهذه المدة التي أخبروه بها.

كان هارون الرشيد يعتقد نسبياً في التنجيم ويستمع لآراء المنجمين وأخبارهم وكل ما ينشرونه من تنبؤات، وروت كتب التاريخ واقعةً تدل على ذلك، حيث إن منجماً يهودياً قابل هارون الرشيد وقال له “يا أمير المؤمنين لن تحكم طويلاً وستموت سريعاً”.

هارون الرشيد - رسمة أوروبية
هارون الرشيد – رسمة أوروبية

تشاءم هارون الرشيد من تلك النبوءة وعاش مدة في غم كبير حتى جاءه وزيره وسأله عن سبب هذه الحالة فأخبره بنبوءة اليهودي، فأمر جعفر البرمكي وزير الرشيد بإحضار المنجم وسأله، أترى أن أمير المؤمنين يموت سريعاً ؟، فأجاب المنجم اليهودي بـ”نعم”، فسأله البرمكي “وأنت يا منجم .. متى ستموت؟” ، فأجاب قائلاً “أرى أن عمري طويل”.

ابتسم جعفر البرمكي إزاء هذه الإجابة ونظر لهارون الرشيد قائلاً “اقتله يا أمير المؤمنين حتى يتبين لك كذبه”، فأمر هارون الرشيد بضرب عنقه واستراح لذلك.

بعد نبوءة اليهودي وفشلها بحكم السيف، تطورت منظومة التنجيم في عهد الدولة العباسية وبدلاً من الاستدلال بالنجوم، جعلوا الكون كله في خدمة التنجيم، حيث قاموا بعمل حسابات لحركة خسوف القمر وكسوف الشمس، وحسابات المد والجزر في البحار والشواطئ، وعلى إثر ذلك نافس المنجمون شهرة شعراء البلاط العباسي لكنهم أخطأوا أكثر من مرة وكتب في ذلك الشاعر أبو تمام قائلاً “السيف أصدق أنباء من الكتب.. في حده الحد بين الجد واللعب”.

 

إقرأ أيضا

إقرأ أيضاً

حركة المقنعية في عهد المهدي .. قصة خطر مجنون هدد الدولة العباسية

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان