تقرأ الآن
(الحلقة 6) : الطباخون والطباخات..كيف تفوقت مصر على بغداد في طهي الطعام؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
415   مشاهدة  

(الحلقة 6) : الطباخون والطباخات..كيف تفوقت مصر على بغداد في طهي الطعام؟

الطباخات

اشتهرت قصور الفاطميين بكثرة الجواري الطباخات، “كان لهن في الطبخ مهارة كبيرة، ورئاسة متقدمة”، ولعل مصر تفوقت على بغداد فيما أنجبت من الطباخين والطباخات حتى بلغت شهرتهن معظم أطراف الإمبراطورية،

عندما أراد “نصر الدولة” أحمد بن مروان الكروي، صاحب ديار بكر، الذي توفى عام 1061، بعد أن قضى لياليه في طلب اللذة والنعيم، أن يبلغ طهاته أقصى درجات إجادة الطبخ، لم يفكر في بغداد وهي أقرب إليه، بل أرسل طباخيه إلى مصر ليتعلموا أنواع الأطعمة.

كانت الطباخات المصريات في العصر الفاطمي يجدن فن الطبخ لدرجة أن الناس كانوا يتنافسون في اقتناء عدد كبير منهن، وكن من جملة الهدايا التي قدمها الملوك والسلاطين، كانت الجواري الطباخات بمصر تعد بالمئات في بيوت الوزراء والطبقة الغنية في المجتمع المصري في العصر الفاطمي.

كما كثرت الجواري الطباخات في بيوت أصحاب الطبقات الغنية الذين عرفوا بالاستكثار في طلب الأطعمة الفاخرة، الوزير الصاحب فخر الدين ماجد بن خصيب، ذكر المقريزي، أنه كانت في دار الوزير الخصيب جاريتان تحسن كل واحدة منهما ثمانين نوعًا من أنواع القلي، وبلغ عدد جواريه 700 جارية.

الطباخات

كما ذكر في عام 1354 عن الملك الصالح صلاح الدين بن الملك الناصر محمد، الذي كان له معرفة بالطبخ، وعندما تطلب منه أمه الطعام، “شد في وسطه فوطة ووقف فطبخ في هذا بفنسه، ومد السماط بين يديها بنفسه”.

لم يكن ذواقة الطعام في الشرق يرغبون فحسب في الجواري المصريات إنما شملت حتى الصليبيات، ومن المؤسف أن فن الطبخ المصري وقتها لم يجمع ويستنسخ من الوراقين كما حدث في بغداد، وكان من بين الكتب التي فقدت كتاب” الطعام والأدام في صفة أنواع الطعام”.

واستعمل السكر مع اللوز في عصر الفاطميين في مصر بكميات كبيرة، ويذكر أن الخليفة الزاهر احتفل بالعيد بالرغم من الجوع والتضخم المالي ووباء الطاعون الذي حل ببلده، وأصر على البذخ، فقام “الحلويون” بأعمال فنية من السكر التي كان عددها ما يقارب 157 منحوتًا، صنعت سبع طاولات كبيرة من السكر.

إقرأ أيضا
لمة العيلة

ويذكر الزائر الإيراني نصير خسرو الذي تجول في أنجاء مصر في عام 1040، عن مستوى المعيشة العالي، والأموال الطائلة التي يمتلكها بعض المصريون لو وصفها ما صدقه أحد، وشملت المسيحيون والمسلمين في وقت واحد.

كما ذكر أن السلطان استعمل، 73، 300 كيلو من السكر في شهر رمضان، ووضعت على طاولة السلطات شجرة بحجمها الطبيعي نحتت من السكر.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان