تقرأ الآن
الحيوانات في الحرب العالمية الأولى “مالم تذكره أسوشيتد برس عن مصر”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
470   مشاهدة  

الحيوانات في الحرب العالمية الأولى “مالم تذكره أسوشيتد برس عن مصر”


  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


أنهى المؤرخ الفرنسي إلايك باراتاي دراسته عن الحيوانات في الحرب العالمية الأولى والتي سماها «استجابة الحيوانات للفوضى» ثم حولها إلى كتابٍ اهمت به وكالة أسوشيتد برس الأمريكية قبل عامين بنشر عدة مقتطفات منها.

ما قالته أسوشيتد برس عن الحيوانات في الحرب العالمية الأولى

حيوانات الحرب العالمية الأولى
حيوانات الحرب العالمية الأولى

أحصت الدراسة عدد الحيوانات في الحرب العالمية الأولى مع الطيور بنحو 10 مليون و300 ألف كائن حي موزعين على «10 مليون للخيول والبغال والجمال، و100 ألف كلب، و200 ألف حمامة».

مبنى أسوشيتد برس
مبنى أسوشيتد برس

اهتمت وكالة أسوشيتد برس بدور الحيوانات مع انجلترا والتي لعبت أدوار نقل الجنود واستخدامها ككائنات تجربة في البحث عن الألغام كذلك دورها في نقل الرسائل عن طريق الحمام الزاجل.

اقرأ أيضًا 
آخر قتلى الحرب العالمية الأولى .. قصص موت الثواني الأخيرة

أشادت أسوشيتد برس بما فعلته انجلترا سنة 2004 م بإنشاء نصب تذكاري للحيوانات داخل محيط حديقة هايد بارك بلندن؛ لكن بقي فصل منسي في تلك القصة المأساوية وهو «كيف جاءت بريطانيا بكمية الحيوانات هذه إلى المذبحة التي راح ضحيتها 16 مليون إنسان و 9 ملايين حيوان».

الطريق إلى المفرمة الجنونية

الكلاب في الحرب العالمية الأولى
الكلاب في الحرب العالمية الأولى

كانت مصر جزء من الإمبراطورية البريطانية، وبحكم الحماية الإنجليزية عليها وافق حسين رشدي رئيس الحكومة على إعطاء الإنجليز سلطة المصريين في الحرب والالتحاق بجيشها لمواجهة العثمانيين الذين حشدوا العرب ليقاتلوا في جيش الألمان؛ وبالتالي كان العرب بمسلميهم ومسيحيهم يقاتلون بعضهم داخل مفرمة جنونية في صفوف جيشين يحتلون بلادهم بمباركة من الإمبراطورية العثمانية.

العرب في الحرب العالمية الأولى
العرب في الحرب العالمية الأولى

جند العثمانيون مليون عربي بالسخرة وألحقوهم بجيش الألمان، فيما جندت بريطانيا مليون ومائتي ألف مصري بالسخرة كذلك مع نصف مليون حيوان من كافة محافظات القُطْر المصري، وسجنت سلطات الاحتلال الإنجليزي 5 آلاف مصري رفضوا الحرب، بينما أعدم العثمانيون 500 عربي.

اقرأ أيضًا 
عبدالحميد الثاني والأرمن .. قصة الدم بعيدًا عن الهبد والهوى

انتهت الحرب العالمية الأولى بمقتل ربع مليون عربي داخل جيش الألمان والعثمانيين، فيما قُتِل نصف مليون مصري بجيش الإنجليز، أما الحيوانات التي جاءت من مصر فوصل عدد النافق منها إلى 300 ألف من أصل نصف مليون.

نصيب مصر من الحيوانات في الحرب العالمية الأولى

علم مصر وقت الحرب العالمية الأولى
علم مصر وقت الحرب العالمية الأولى

حشدت السلطة في مصر بعنصريها الحكومي والإنجليزي كل الطرق لجمع الجمال والحمير والخيول من أصحابها بالإجبار وكانت قوة البوليس تنفذ هذا فالحكمدار يتلقى الأمر والمأمور يفرض العدد على الناحية أو القرية فيما يقوم العمدة القرية بجمع ما طلب منه من أفراد الأهالي، وكانت عقوبة المخالفة أو التستر هو الحبس والجلد وأحيانًا التجريد من الملكية، وتوثق الدكتورة لطيفة سالم نقلاً عن جريدة الأخبار في عدد فبراير 1915 فرض غرامة على العمدة عبدالرحمن التميس «عمدة أسيوط» لتستره على أغنياء القرية وعدم ذكر ممتلكاته.

هل كذبت 23 يوليو في تاريخها عن الإقطاع ؟

كتاب عن تصفية الإقطاع
كتاب عن تصفية الإقطاع

حين قامت ثورة 23 يوليو 1952 م لاحقت تهمة المبالغة وسائل إعلام الضباط الأحرار في ذكرها للعلاقة بين الإقطاعيين والفلاحين، لكن جذور الخلاف بين الإقطاع والفلاح لم تحدث في عصر فاروق وإنما أول شرخ رسمي في تلك الثنائية كان خلال الحرب العالمية الأولى.

ألفريد ملنر
ألفريد ملنر

تشير مذكرات لجنة ملنر الإنجليزية التي تشكلت أعقاب ثورة 1919 م أن قرار الحكومتين الإنجليزية والمصرية بتجنيد الحيوانات لا يسري على الفلاحين وإنما على كبار الملاك فقط، ليس محبةً في الفلاحين وإنما للحفاظ على العنصر الزراعي في مصر، لكن كبار الملاك تحايلوا على القرار واستفادوا بالإعفاء لأنفسهم فقط.

السلخانة النارية والطريق إلى المذبحة

جنود ألمان داخل عربة البضائع للسكك الحديدية في طريقهم للحرب
جنود ألمان داخل عربة البضائع للسكك الحديدية في طريقهم للحرب

مثلما كان سبب الحرب مجنونًا في غرابته وهو اغتيال أرشيدوق النمسا، كانت الأسلحة أيضًا مجنونةً في يد الإنسان، فمن يملك وسيلة الفناء يضمن النصر وكان هذا في يد الألمان الذين اخترعوا الغازات السامة وقاذفات اللهب، فكان تأثير هذا السلاح دمويًا على البشر فزاد عدد الحيوانات أكثر لحين جاهزية الإنجليز بأسلحةٍ أكثر فتكًا.

إقرأ أيضا
محمد عبده

عساكر أستراليون في مصر ضمن الحامية الإنجليزية
عساكر أستراليون في مصر ضمن الحامية الإنجليزية

على إثر استخدام الألمان لأسلحة فتاكة قرر الإنجليز في مصر حشد أكبر كم من الحيوانات على سبيل التأجير، فجمعت بريطانيا 2200 جمل وأجرتهم من الفلاحين بالإجبار نظير 15 قرش في اليوم، ويبدو هذا مربحًا لكن الحقيقة هي أن الجمل ذهب إلى سلخانة الحرب بلا عودة، والميت ليس له تعويض.

الجمال في الحرب العالمية الأولى
الجمال في الحرب العالمية الأولى

حل العام 1916 وتمكنت بريطانيا من أخذ 35 ألف جمل مقسمين على مجموعتين، أولهما مجموعة التنقل وتعمل في خط نقل الأحجار وإحضار الإمدادات، أما المجموعة العسكرية، فكانت تذهب إلى جبهات القتال؛ أما الحمير فتكون في إطار المنفعة العسكرية التامة ووصل عددها إلى ألفين حمار يعملون في نقل الأحجار والأخشاب والمصابين دون مشاركتها على حدود القتال الفعلي.

استخدام الأفيال في الحرب العالمية الأولى
استخدام الأفيال في الحرب العالمية الأولى

وفي 26 نوفمبر 1917 أصدرت الحكومة المصرية والسلطة الإنجليزية قرارًا يقضي بأن يقوم كل الفلاحين في محافظات القطر المصري بالذهاب إلى مكتب الخدمة اليومية العسكرية لبيع الحمير والإبل والبقر والماعز والأغنام، وغير مصرح لهم بالتصرف في دوابهم على أي نحو كالبيع في الأسواق أو حتى طهيها للطعام، ومخالفة ذلك عقوبته مصادرة كل أملاك الفلاح أو المالك مع حبسه.

اقرأ أيضًا 
حيوانات شكلت التاريخ بجانب البشر

ويشير عدد جريدة الأهرام في 27 نوفمبر 1917 إلى كمية المحافظات التي وردت الإبل من الدلتا ووجه بحري وهي «البحيرة 2.526 جمل، الغربية 4.218 جمل، الدقهلية 1.560جمل، المنوفية 2.740جمل، الشرقية 5.817 جمل ، القليوبية 2.096 جمل، الجيزة 1.436 جمل، الفيوم 1.201جمل، القاهرة 203 جمل، الاسكندرية 86 جمل، الإسماعيلية 33 جمل»؛ أما محافظات الصعيد التي وردت الجمال فكانت «بني سويف 1.380 جمل، المنيا 2.106 جمل، أسيوط 3.543 جمل، جرجا 2.363 جمل، قنا 2.084 جمل، أسوان 353 جمل».

القطط لم يتم استثناءها

القطط في الحرب
القطط في الحرب

إلى جانب الحيوانات في الحرب العالمية الأولى كان للقطط دور هام ويبدو هذا غريبًا لكن وثائق قدامى المحاربين البريطانيين تشير إلى عكس ذلك، إذ أن انجلترا أخذت عددًا كبيرًا من قطط الشوارع في مستعمراتها بالهند ومصر إلى الحرب للقضاء على الفئران !.

صيد الفئران
صيد الفئران

كتب الرقيب بيك أحد ضباط البريطانيين المشاركين في الحرب العالمية الأولى رسالة لزوجته حكى فيها عن حال الجنود ومشاكلهم «نواجه العناء وللبقاء على قيد الحياة لابد أن نكون قتلة وليس مقتولين، وحتى نضمن العيش علينا أن نظل داخل الخنادق لكن الجرذان تجول فيما بيننا وكأنها قطط، كانت تلتهم كل ما لدينا الشيكولاتة والجبن اللين والخشب في بنادقنا، كان الجنود يصطادونها بأي طريقة ممكنة، قتلنا 17 جرذًا في حفرة واحدة وكانت أشبه بأرانب صغيرة، الجرذان تنقل البراغيث وهي آفة منتشرة في الخنادق كلها، في الخنادق يعيش الجنود كالجرذان وبين الجرذان».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
2
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان