364   مشاهدة  

العلاقات المصرية السودانية .. حينما كانت أم كلثوم صوتًا لـ “الزول”

السودان
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


جاء في تحليل جريدة الأهرام الإخباري بشأن تطور ملف سد النهضة للكاتبة شيماء البكش: بدا أن هناك تحولًا في الموقف السوداني يتماشى مع الرؤية المصرية تجاه أزمة السد، وتجاه مراوغة أديس بابا ، وظهر ذلك منذ أيام بإعلان وزارة الري والموارد المائية السودانية أن السودان رفض مقترحًا إثيوبيًا بتوقيع اتفاق جزئي حول ملء بحيرة سد النهضة، وقالت وزارة الري والموارد المائية السودانية ، إن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أبلغ رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بذلك، في رده على رسالة منه تتعلق بالمقترح الإثيوبي . وأكد حمدوك في رسالته على موقفه بشأن التواصل إلى اتفاق ثلاثي بين السودان ومصر وإثيوبيا ، مشددًا على أن “الطريق للوصول إلى اتفاقية شاملة هو الاستئناف الفوري للمفاوضات”

 

وفي مقال الدكتورة أماني الطويل بصحيفة الإندبندنت عربية قالت : ثمة ملامح لتحول سوداني من المتوقع أن تكون مغايرة بالكلية لموقف الخرطوم سابقًا، وقد يكون موقفًا قاصرًا ومحدودًا يسعى فقط إلى توازن إقليمي وإتفاق محدود قد يغفل معه مخاطر أساسية تواجه السودان تحديدًا ولكن مسكوت عنها حتى اللحظة الراهنة .. ربما يكون من المتفق عليه أن الرئيس عمر البشير ووفق مفهوم قاصر قد نحّى المصالح السودانية في هذا الملف، وتم توظيفه في مسائل التوظيف والابتزاز الإقليمي الذي كان بارعًا فيه إلى حد إعادة تموضع السودان الإقليمي أكثر من مرة على مدى سنوات قليلة، وذلك على نحو يخالف مصالح الدولة الاستراتيجية ، وفي هذا السياق تم تعطيل أية دراسات فنية عن هذا السد في أروقة الجامعات .

 

ومنذ أقل من ساعة فقط من تاريخ نشر هذا المقال : قال وزير الري السوداني ياسر عباس: إنهم طالبوا إحالة الخلافات بمفاوضات سد النهضة إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث. وتابع عباس في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، أن المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا تواصلت اليوم على مستوى وزراء الري ، واكد سعي السودان ، القانوني للتوصل لحلول مرضية وعادلة حول القضايا الخلافية ، كما أكد أن بلاده تؤكد على حق الدول المنصف لمياه النيل دون ضرر .

 

أضرار سد النهضة على السودان على لسان الخبراء السودانيين :

على مدى آلاف السنين، اتسعت جزيرة توتي السودانية الواقعة بين ملتقى النيلين الأزرق والأبيض لأجيال من الفلاحين الذين يرثون تلك المزارع جيلًا بعد جيل. وفي أوائل شهر مايو، انحسر النيل عن ملايين الأفدنة على طول مجرى النيل الأزرق تاركًا “الطمي النيلي” الذي يصنع أخصب بقعة زراعية في العالم

  • ما كان يحدث عادة، أنه بعد أيام قليلة من انحسار النيل تتشقق الأرض ولا يتكلف الفلاحون على امتداد النيل الأزرق سوى نثر بذور الفاصوليا واللوبيا الحمراء والفاصولياء والبطيخ والخيار والجرجير، وفي أقل من 40 يوم تخرج تلك الشقوق الطينية الخصبة محاصيل طبيعية تمثل مؤنة سنوية للفلاحين الفقراء وتدر عليهم أموالًا جيدة بتوزيعها على أسواق المدن القريبة.
  • لكن كل ذلك قد يصبح في الماضي بعد أن يبدأ موسم سد النهضة على فوهة النهر على مقربة من الحدود السودانية، وبعد سنوات قد تصبح تلك المزارع مجرد حكايات خيالية.
  • قد يتكون الطمي من الأراضي التي يجرفها النيل في موسم الفيضان من أعالي الهضبة الإثيوبية، ومن انحداره على السهل الطيني الخصب في سهول البطانة السودانية وعلى مدى شهر من فيضانه العنيف يوزع ذلك الطمي على الضفاف وعلى المشاريع المرورية
  • إضافة إلى أن المزارع التي يرويها النيل سوف تفتقد إلى ذلك المدد الموسمي من الطمي، الأمر الذي سيفقر التربة .
  • إضافة إلى تنازلات سياسية واجتماعية ستتكبدها الدولة السودانية بعد سيطرة إثيوبيا على مياه النيل.

ضرورة توحيد الموقف السوداني المصري .. تاريخ مشترك لأبناء النيل  :

في كتاب صادر عن هيئة الاستعلامات المصرية في العام الماضي 2019 ، رصد الباب الأول فيه تاريخ العلاقات والامتزاج الشعبي بين مصر والسودان منذ القرن 19 حتى 1952 حيث عاشا الشعبين تاريخًا مشتركًا منذ أقدم الأزمنة وحتى العصر الحالي، وهو ما أوجد قدرًا كبيرًا من الامتزاج الشعبي بين البلدين، فمنذ عام 1820 وحتى الاستقلال السوداني عام 1956 هناك تاريخًا واحدًا للبلدين

وفي عام 1820 ، قام محمد علي باشا بدخول الأراضي السودانية وتمكن في فترة قصيرة ، وعن طريق الحملات العسكرية من القضاء على الممالك وإدخالها في قيادته، وبدأ من هذا التاريخ تأسيس الوحدة السياسية لوادي النيل في ظل الدولة الحديثة.

لفت الكتاب الصادر عن هيئة الاستعلامات أيضًا عن ملامح التعاون الاقتصادي في تلك الفترة أن أرسلت مصر المهندسين والخبراء الزراعيين لتدريب الأشقاء على أصول الزراعة ونشر الوعي الزراعي ، كما أرسلت أبناء السودانيين إلى المدارس الزراعية في مصر وأدخلت غلات زراعية جديدة لزراعتها في مشروع مد خطوط السكة الحديدية وعمل حواجز لمقاومة فيضان النيل الأزرق الذي يهدد الخرطوم .

عمق العلاقات السياسية :

ساهم الوجود المصري في السودان تاريخيًا في توحيد الكيان السياسي السوداني وربط أقاليمه بمصر برباط الوحدة العضوية ورسخ الوحدوية لوادي النيل،بالإضافة للتواصل الديني والنفسي والثقافي والوجداني ، بالإضافة إلى المياه والاقتصاد والتجارة، وقد ظل السودان يشكل جزءًا من مصر على مدار التاريخ.

إقرأ أيضا
محمد علي باشا - مدرسة الولادة

كانت السيدة أم كلثوم “كوكب الشرق” قد ارتجف جفنها حينما سمعت الشاعر السوداني الهادي آدم يلقي قصيدة “أغدًا ألقاك” ، وطلبته على الفور للتعاون الذي وافق مرحبًا ، الشاعر الهادي آدم كان قد أرثى الزعيم جمال عبد الناصر بقصيدة : “أكذا تفارقنا”

أكذا تفارقنا بغير وداع يا قبلة الأبصار والأسماع

ماد الوجود وزلزلت أركانه لما نعاك إلى العروبة ناعِ

ماذا عسى شعري وخطبك آخذ بالقلب ماذا يخط يراعي

يا صاحب الوجه النبيل وحامل الخطب الجليل وقمة الإبداع

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان