رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
91   مشاهدة  

الطبقية في مباريات كأس العالم بين مونديال فرنسا 1998 وقطر 2022

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


على هامش مباريات كأس العالم 1998م كتب “جلال أمين” في مجلة الحياة تحليلًا اعتمد على الفارق البدني والفكري بين منتخبات العالم الأول وبين منتخبات العالم الثالث، ومن المدهش أن المنتخبات التي اعتمد على تحليلها هي بذاتها المنتخبات التي تلعب مونديال العالم الحالي، مثل البرازيل والأرجنتين والسعودية وإيران والمغرب،  وبعد مرور 20 عامًا هل حدث تغير بين تلك المنتخبات؟

الدول المتقدمة في كل شيء متقدمة في كرة القدم

الدول المتقدمة في كل شيء متقدمة أيضًا في كرة القدم ليس من الغريب أن تقول لنفسك: “ولم لا؟.. بل وقد تذهب إلى حد أن تقترح على الأمم المتحدة أن تضيف مؤشرًا جديدً إلى مختلف مؤشراتها المألوفة للتقدم الاقتصادي أو للتنمية البشرية، ترتب بمقتضاه الأمم بحسب أدائها في كرة القدم.

ففي قياس التنمية البشرية مثلاً يمكن أن يضاف هذا المؤشر إلى المؤشرات الثلاثة المستخدمة حاليًا متوسط الدخل، ومتوسط العمر المتوقع، ولكن تبقى الظاهرة في إجمالها صحيحة، ولا الميلاد، ومستوى التعليم، ذلك أن مستوى الآداء في كرة القدم ذو علاقة وثيقة بكل هذا.

ويتساءل “أمين ” سؤالًا نلمسه بعد كل مباراة” ألا يتحسن لعب الكرة بتحسن مستوى التغذية، والصحة عموماً، ومستوى التعليم؟”، ثم يحلل ذلك السؤال تفصيلًا حينما يقول :

أولا:  يتحسن الآداء في لعب كرة القدم بزيادة درجة الاستعداد للانضباط، وللتعاون مع بقية أعضاء الفريق، وبتوفر الأموال اللازمة للتدريب والوقت اللازم له والملاعب الملائمة في كل مدرسة، وبارتفاع الروح المعنوية، والطموح والحمية الوطنية… إلخ .

ثم يتساءل بعد عرض النقطة الأولى فيقول : “أو ليست كل هذه الأشياء من سمات الدول المتقدمة اقتصاديًا؟ .

ولم ننتظر طويلًا عند التحليل والتخمين فيجيب :” نعم هناك استثناءات،  ولكن فلننظر هل هي استثناءات حقًا؟، فدول العالم الثالث التي صعدت إلى المباريات الحالية، صعدت إليها بانتصارها على دول أخرى من قاراتها نفسها وليس على دول أوروبا أو أميركا الشمالية،  ومن بين الدول السبع التي صعدت من أميركا اللاتينية هناك ادأربع على الأقل مما يمكن اعتبارها من ارستقراطية العالم الثالث، وهي البرازيل والمكسيك والأرجنتين وشيلي، وبعضها، يُصنف من بين الدول المصنّعة حديثًا وبعضها.

منتخب البرازيل
منتخب البرازيل

معجزة اقتصادية

ثم ينتقل إلى تحليل أداء المنتخبات العربية والإفريقية المشاركة في البطولة عام 1998، ومن بينها منتخب السعودية، فيقول : ” عندما تطالع أسماء الدول الاثنتين والثلاثين : نعم هناك ثلاث دول عربية، ولكن من بينها دولة ” هي السعودية، يزيد متوسط دخل الفرد فيها على ٧ آلاف دولار في السنة، هناك أيضًا  ثلاث دول أفريقية من جنوبي الصحراء، ولكن واحدة منها جنوب أفريقيا هي أيضا من بين ارستقراطية الدول الأفريقية.

منتخب الجزائر
منتخب الجزائر

ستبقى مع كل هذا استثناءات ليس من السهل تفسيرها اقتصاديًا إيران مثلا، والكاميرون ونيجيريا،  كما أن الثراء وحده لا يفسر كل شيء فهناك من الدول الثرية من خرج من حلبة المنافسة كالسويد، لهزيمتها على يد دول أقل ثراء.

إقرأ أيضا

تنافس حاد

ووسط المنافسات الحادة بين المنتخبات وتصاعد وتيرة الشعور حزنا وفرحا بآداء المنتخبات خاصة دول العالم الثالث يمكننا أن نفهم الاستمتاته بين المشجعين لفوز منتخاباتهم إرضاءً لشعور انتصار الضعف على القوة ويحلل “أمين” ذلك حينما يقول :”  يمكن الشك فيها، وهي أن هناك شيئًا مشتركا بين التقدم الاقتصادي والتقدم في كرة القدم بهذا نفهم جزءً على الأقل من هذا التنافس الحاد، إلى حد الاستماتة بين الأمم للصعود إلى مباريات كأس العالم، وما يصيبها من أسى عميق وخيبة الأمل الشديدة إذا خرجت منها، والفرح العارم الذي يعتري أمة أفريقية أو أسيوية إذا هزمت أمة أوروبية في هذه المباريات، إذا قورن بشعورها إذا انتصرت على دولة افريقية أو اسيوية مثلها، في مباريات كأس العالم إذن، “طبقية” لا يستهان بها، يحاول القائمون على هذه المباريات إخفاءها أو التخفيف من حدتها بأن يتكلموا وكأن الألوان كلها سواء الابيض والأسود والأصفر والبني وهي محاولات مشكورة على أي حال، لولا أن ما في داخل النفس يبقى في داخل النفس”.

وبعد ذلك التحليل المبسط هل عرفت الفارق بين منتخبات العالم الأول في مونديال قطر  مثل انجلترا وفرنسا وألمانيا وبين منتخبات العالم الثالث بحسب تصنيف بلدانها مثل المغرب وتونس والسنغال ، وبين المنتخبات الصاعدة من منطقة التخلف الاقتصادي إلى التقدم مثل السعودية والأرجنتين والبرازيل .

الكاتب

  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان