تقرأ الآن
“العضو”  لازم يكون مخيف لذلك أكله حرام ولو كان حلوى 

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
3٬492   مشاهدة  

“العضو”  لازم يكون مخيف لذلك أكله حرام ولو كان حلوى 

العضو

من العادات المصرية المعروفة أن تقوم الحفافة أو أي قريبة أو حتى صديقة العروس بمهمتها وتجهيزها لليلة (الدخلة) وذلك باستخدام الخيط والإبرة و (الحلاوة) لإزالة شعر الجسم كاملًا عن جسم العروس متضمنًا الساقين ومناطق العورة ، تطورت المهنة بعض الشئ عن طريق تطور الأدوات وأصبحت صالونات التجميل والحمامات الخاصة تقوم بالمهمة نفسها وقد تنتقل العاملة إلى بيت السيدات المتزوجات بمواعيد دورية ، لم نسمع يومًا عن عدم لياقة التصرف واعتباره خادشًا للحياء رغم ما فيه من كشف لعورة المرأة أمام المرأة قياسًا بعورة الرجل للرجل والتي أيضًا يتم خرقها دون اعتبار ذلك خدشًا للحياء في جميع الحمامات العمومية الرجالية والمسماه بالمباول ، إلى جانب أننا لم نسمع إرشادًا يقدم للذكور خاصة المراهقين بمنعهم من التباهي بأعضاءهم الذكرية بكشفها أمام بعضهم البعض

مما سبق نبحث عن القصد،  إلى ماذا يدعو البعض في مصر هل إلى أعراف وتقاليد جديدة أم إلى دين جديد ولماذا يتكاتف بعض المسئوليين لتصدر ” الهيافة” إلا لو كانت في نظرهم تستحق الحسم والحزم

لماذا اعتبر البعض أن تناول حلوى على شكل أعضاء أنثوية وذكرية هو خادش للحياء بينما كان في حفل عيد ميلاد خاص بين عضوات يظهر من الصور تقدمهن في السن ؟

عندما ظهرت موضة قوالب حلوى عيد الميلاد بمجسمات للطفل صاحب عيد الميلاد كنت أستشعر حرج الطفل لو أن أحد المدعويين صادف أنه سيأكل مؤخرته كنت دائما ما أقترب من الطفل وأقول له بصوت خفيض مشيرة إلى جسمه : مؤخرتك في مكانها إن ما يأكله الضيف هو فقط حلوى من سمن وسكر ودقيق وبيض فيضحك الطفل ويزول الحرج

كنت أود أن أهمس للمسئول الذي حرك قوته سواء في إدارة نادي الجزيرة أو في الوزارات المعنية على “مهلك” يا سيد لم تأكل السيدة في الصورة  “قضيب أحدهم” إنها قطعة حلوى لا أكثر

لدينا قصور في الثقافة الجنسية نعترف به ولا يزال تداركه بعيدًا ، البعض يري أن مجرد ذكر اسم الأعضاء الجنسية هو أمر خادش للحياء بحد ذاته ولو جاء بموضعه والبعض يرى أن تعلم الإنسان رجل أو امرأة عن أعضاءهم الذكورية والأنثوية وأجهزتهم التناسلية ورغباتهم الجنسية والنفسية هو أيضًا أمر محرم ويخدش الحياء

لذلك ظهرت الخيالات الجنسية والتصورات العجيبة الخاطئة فتري رجل يبحث عن طريقة يحصل بها على امرأة ليتزوجها بلون معين لعضوها الأنثوي ويستفهم عبر مواقع التواصل عن الطريقة التي لا ينخدع بها !

في حين تقوم المدارس في عالم مختلف بصنع مجسمات للأعضاء التناسلية لشرح وظيفتها التي خلقها الله لها وتوضيح أجزاءها وكيفية التعامل معها ، تكون هذه المجسمات بألوان وأحجام بشرية مختلفة وفق العرق البشري الذي تمثله وتتعامل المدارس مع الجهاز التناسلي بالشكل ذاته الذي تتعامل فيه مع بقية الأجهزة ، التنفسي ، الدوري ، الهضمي والعصبي الخ كل له وظيفة ليس فيها شيئًا معيبًا أو خادشًا

نُحكم نحن الغطاء على جهازنا التناسلي ولا نعرف عنه شيئًا فيزيد التعلق بالخرافات والموروثات الشعبية وتتزايد معها المشاهدات بالتبعية للمواقع الإباحية ، نحن  استبدلنا العلم بالغرق في الحرمانية طالم لم تصل مواقع التواصل الاجتماعي

ونتقدم ونحصد الترتيب الأول في تصفح مواقع البورونو ولا يخدش ذلك حياء أحدهم هل يا ترى لأننا ضمنيًا نعرف أن مرتادي المواقع الإباحية غالبيتهم من الرجال بينما فزعنا لرؤية امرأة تبدو ستينية على وشك التهام “عضو” من الجاتو

أم أن الموروث الشعبي الذكوري انزعج من رؤية النساء للأعضاء الذكرية على هيئة حلوى بأريحية ودون خوف ووسط أجواء احتفالية بسيطة؟

ولماذا دافع البعض عن طبيب كشف عن عضوه الذكري الحقيقي في مواصلات عامة بقصد فعل فاضح وإهانة لسيدة لا يعرفها تركب المواصلات العامة أيضًا وخرج الكثير له بألف عذر !

هل يريد المجتمع الذكوري أن تصرخ النساء هلعًا عندما ترى إحداهن عضوًا ذكريًا كشفه صاحبه لترويعها في الشارع أو حتى ليلة الدخلة ؟

إقرأ أيضا

يستند العلماء في عدم وجود عورة بين الأزواج بقوله تعالى في سورة البقرة(هن لباس لكم وأنتم لباس لهن)

ومع ذلك تسبب الرهاب من الأعضاء الجنسية واعتبارها عيب وخادشة للحياء في عدم تفعيل فطرة الله

بين الرجل والمرأة وعدم قدرتهم ضمن الإطار الصحيح بالحصول على حياة جنسية صحية وسليمة وسعيدة وانعكاس ذلك بكل ما يستتبعه من مفاهيم خاطئة ومشوهة على المجتمع بأسره.

اقرأ ايضا

خدش الحياء في القانون في تعريفه البسيط هو أن يتعرض أحدهم لشخص آخر بالقول أو الإشارة آو بالفعل على وجه يخدش حياءه .

فماذا في تداول صور دون قصد من مجموعة تحتفل في تجمع خاص بحلوى على شكل أعضاء جنسية بشرية خدش حياء حضراتكم

هناك فرق بين ممارسة مجموعة متجانسة لذوق لا يعجبك صادف ان اطلعت عليه دون قصدهم وبين الاعتداء على العامة والتعرض لهم وخدش حياءهم – جملة أتمنى أن أسمعها يومًا من أي مسئول.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
14
أحزنني
3
أعجبني
25
أغضبني
14
هاهاها
3
واااو
3
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان