تقرأ الآن
الفيلسوف فولتير.. تبرأ من عائلته وحاول التجسس على بلاده وأصبح رمزًا للوطنية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
128   مشاهدة  

الفيلسوف فولتير.. تبرأ من عائلته وحاول التجسس على بلاده وأصبح رمزًا للوطنية

 

تُعد الفلسفة من أرقى العلوم الإنسانية التي تسعى وتهدف إلى الرقي بمستوى تفكير الفرد، ويحمل التاريخ في جعبته الآلاف من علماء الفلسفة العظماء الذين ساهموا بأفكارهم ونظرياتهم في تطوير الفكر البشري على مر العصور، ولعل الجميع يعلم الكاتب الشهير والفيلسوف “فولتير” الذي يعتبره الفرنسيون رمزًا وطنيًا، وقد ذاع صيته في العالم بفضل أعماله التاريخية الخالدة، وإبداعاته الأدبية والفكرية العميقة والمتنوعة، التي تحتاج إلى مُجلدات للتحدث عنها، وتحليل متنها ومضمونها، وقد كان الفيلسوف الشهير الملقب بـ “فيلسوف عصر التنوير” واحدًا من الذين انخرطوا في دوائر التجسس مع رجال المخابرات الأجنبية من أجل الحصول على مورد مالي إضافي مُقابل جمع بعض المعلومات والوثائق السرية.

حياته ونشأته


وُلد “فولتير” يوم 21 نوفمبر عام 1694م في باريس، وظل يكتب أعماله الأدبية لأكثر من 60 عامًا، حيث كان يمضى ما يقرب من 18 ساعة يوميًا في الكتابة، وكتب أكثر من 50 مسرحية، والعديد من الكتب التاريخية التي تحوي معلومات عن كل شيء، بِدءًا بالإمبراطورية الروسية إلى البرلمان الفرنسي بالإضافة إلى عشرات الأطروحات عن العلوم والسياسة والفلسفة، كما كتب أكثر من 20 ألف من الخطابات إلى أصدقائه ومعاصريه في ذلك الوقت.

وقد تميز “فولتير” بذكائه الأدبي القريب من السخرية وأفكاره الاستفزازية المتعلقة بالدين، فطُبع الجدل على أعماله وآرائه، وملأ الدنيا ضجيجًا لرفضه كل القيم والأعراف السائدة، حتى اشتهر بعدم قدرته على كبح جماح لسانه في كتاباته، مما أوقع به ذلك في الكثير من المشكلات مع السلطات الفرنسية، والتي سُجن على أثرها عدة مرات، منهم 11 شهرًا خلف القضبان، والتي عبر عنها أنها كانت فترة نافعة فتحت له أفاق التفكير بهدوء.

وقد تعرض إلى حظر كميات كبيرة من أعماله، حتى أن الحكومة الفرنسية كانت تطلب كتب معينة لتحرقها، إلا أن الكثير من أعمال فولتير تمت كتابتها في الخارج للتهرب من هذه الرقابة، ووصل به الأمر في بعض الأحيان إلى نشر كثير من مؤلفاته تحت أسماء مستعارة.

قصة فولتير مع التجسس


تبرأ الفيلسوف فولتير من اسمه وتخلى عن أسم أبيه الذي كان يحاول إبعاده عن العمل الأدبي، وإجباره على العمل المهني في المحاماة، ولم يكن أسم “فولتير” هو اسمه الحقيقي من الأساس ولكنه اتخذه كاسم مستعار، عندما قرر أن يتبرأ من اسم عائلته ومن ماضيه.

 

إقرأ أيضًا…نعيمة عاكف وصلاح الدين .. قد نجد الحب في النهاية!

إقرأ أيضا
جيل النكسة

وبدأت قصته مع التجسس حين كان يبحث عن كسب العديد من المال الإضافي بعدما ترك أهله، فعمل فترة قصيرة جاسوسًا، حيث انخرط في الجاسوسية من خلال وساطة “سالمون ليفي” ذلك الجاسوس المزدوج لكل من فرنسا والنمسا، وقام “فولتير” بتقديم خدماته إلى رئيس الوزراء “الكاردينال دبوا” ولكنه لم يحصل على جواب لتقديم خدماته إلا بعد مرور عشرين عامًا، أي أثناء حرب الخلافة في النمسا، حين استلم رسالة تُكلفه بتنفيذ مجموعة من الأوامر، منها جمع مجموعة من المعلومات السرية في برلين، بالإضافة إلى الحصول على عدد من الوثائق الهامة، وتقديمها إلى فيرساي، مقابل دفع مبلغ مالي كبير، الخبر الذى شكل صدمة كبيرة بالنسبة للفرنسيين لأنهم كانوا يعتبرونه رمزهم الوطني وفيلسوفهم الملهم.

ما بعد الجاسوسية


قرر “فولتير” أن يعيش ما تبقى من حياته في سويسرا، وأن يتفرغ باقي حياته لمواصلة مسيرته الأدبية، حيث استقر هناك عشرون عامًا، وأقام مشروع تجاري ناجح لصناعة الساعات في أواخر عمره في مدينة “فيرني” بسويسرا مع مجموعة من السويسريين، وكان “فولتير” الممول والمدير وأصبحت الساعات التي أنتجها مشروعه منافسة لأفضل شركات صناعة الساعات في أوروبا في ذلك الوقت.

عاش فولتير عازبا، فلم يتزوج ولم ينجب أطفالاً، وفي عام 1778م عاد لأول مرة منذ عشرين عامًا إلى باريس ليشهد افتتاح آخر أعماله التراجيدية وهي مسرحية “إيرني”، فسافر لمدة خمسة أيام، وكان عمره يُناهز الثالثة والثمانين وقته، وتوفي بعد شهور قليلة من العرض المسرحي.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان