تقرأ الآن
القاتل المتسلسل الذي كتب أخبار جرائمه بنفسه في الصحافة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
70  مشاهدة  

القاتل المتسلسل الذي كتب أخبار جرائمه بنفسه في الصحافة

القاتل المتسلسل

نظن جميعًا أن إذا رأينا أي قاتل سنعرف على الفور وهذا صحيح في بعض الحالات إلا أنه يوجد الكثير من الحالات التي تخالف هذا الظن فتيد باندي، أحد أشهر القتلة المتسلسلين في التاريخ لا يبدو كقاتل متسلسل بل كرجل أمريكي عادي ومعارفه دائمًا ما وصفوه بإنه محترم ومثقف مما يعني أنه ليس من الغريب أن نجد قاتل متسلسل يعمل كصحفي بل الصادم هو أن يكون ذلك القاتل المتسلسل لديه الوقاحة الكافية لكتابة أخبار جرائمه ومقابلة عائلات الضحايا بصفته صحفي مهتم بالقضية، هذا القاتل المتسلسل هو المقدوني فلادو تانسكي.

عمل فلادو تانسكي كصحفي لأكثر من 20 عامًا ولأغلب حياته المهنية عمل في الصحف المحلية في مسقط رأسه في كيتشيفو، مقدونيا. كانت المدينة صغيرة وهادئة، وكان عمله في أغلب الأحيان يتمحور حول ماذا يحدث في المدارس المحلية والمكاتب الحكومية.

ثم في عام 2005، بدأ فلادو العمل على أكبر خبر في حياته، اختفت إحدى ساكنات المدينة، وكانت تعمل  كمنظفة محلية، وتم العثور على جثتها ملفوفة في أكياس بلاستيكية ثم بين الطب الشرعي أن السيدة تم اغتصابها وقتلها. عمل فلادو عن كثب مع الشرطة والسلطات المحلية لتغطية جريمة القتل، حيث أشاد رئيس تحرير الجريدة التي كان يعمل فيها وسكان المدينة باهتمامه بالتفاصيل.

وعلى مدى السنوات الثلاث التالية، اختفت ثلاث نساء أخريات، ثم اكتشفت اثنتان منهن في وقت لاحق في نفس الحالة التي اكتشفت فيها الأولى. وكما كان مع أول جريمة قتل، فقد غطى فلادو جميع جرائم ذلك القاتل المتسلسل بنفس القدر من الاهتمام بالتفاصيل، وسرعان ما تحول فلادو ومقالاته للمصدر الأول لمعرفة أي شيء عن تلك الجرائم.

ولكن سرعان ما بدأت الشرطة الشك في فلادو بسبب تغطيته لتلك الجرائم لأنها كانت تحتوى على تفاصيل لم تشاركها الشرطة مع العامة، وبدأ رجال الشرطة يتساءلون ما إذا كان فلادو يعرف من يكون القاتل لكنه يبقيه كسر حتى يتمكن من الاستمرار في كتابة تلك المقالات والاستمتاع بذلك النجاح.

لكن تبين أن الحقيقة أشد شرًا وظلامًا من ذلك. كانت الشرطة وصلت لنصف الحقيقة ففلادو كان يعرف بالفعل من كان وراء جرائم القتل لأن هذا الجاني كان هو نفسه.

ولثلاث سنوات، كان فلادو تانسكي يعيش حياة مزدوجة. فقد وصفته زوجته التي دام زواجها معه لأكثر من 30 عامًا بأنه “هادئ ولطيف” وذلك الوصف كان مطابق لوصف زملائه في الجريدة له كذلك.

ولكن سلوك تانسكي في نواحي أخرى من الحياة يشير إلى العكس فذلك الراجل المتسلسل اغتصب وعذب واعتدى على ثلاث نساء بشكل وحشي قبل خنقهن بواسطة سلك هاتف.

إقرأ أيضا
منتجات صديقة البيئة

وكانت معرفته لتلك التفاصيل هي التي دفعت الشرطة إلى الشك في فلادو في المقام الأول. فبالرغم أنهم كشفوا في البداية أن النساء قتلوا خنقًا إلا أنهم لم يكشفوا أداة الجرمية لكن فلادو قدر على معرفة أن الأداة هي سلك هاتف كما أنه حدد نوعه مما دفع الشرطة إلى أن تلقي القبض عليه للاشتباه في ارتكابه تلك الجرائم.

وبعد استجوابه، حصلت الشرطة على أمر تفتيش لمنزله، الأمر الذي كشف عن المزيد من عقله الملتوي. كان منزله مليئاً بالمواد الإباحية، وملاحظات عن الجرائم التي ارتكبها. وكان يقوم بعمليات القتل ثم يكتب عنها بتفصيل كبير في الصحيفة، كما لو كان يسخر من الشرطة.

لكن لماذا تحول فلادو من كاتب صحفي إلى ذلك القاتل المتسلسل الذي أدخل الرعب إلى قلوب جميع سكان المدينة؟ لا يعرف أحد دوافع فلادو للقيام بتلك الجرائم فعجزت الشرطة عن اكتشاف أيًا منها خاصة وأن فلادو انتحر في السجن بعد أن تم ربطه بالجرائم من خلال الحمض النووي. إلا أن هناك تفصيلة مهمة للاهتمام وهي أن جميع تلك النساء عملن كعمال تنظيف تمامًا مثل أمه، فهل كانت أمه على أي علاقة بهم؟ أم كان فلادو يكره أمه لذلك استهدف ضحايا تشبهها؟

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان