تقرأ الآن
القرآن الكريم فى برامج رمضانية مابين التقديس والتطبيق

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
48   مشاهدة  

القرآن الكريم فى برامج رمضانية مابين التقديس والتطبيق


  • رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene

  • رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene


فى رمضان أبحث دوما عن معان إيمانية جديدة قد تجعل عبادتى أفضل من العام الماضى وأعلم أننى بكتابة هذه الجملة قد تحولت تلقائيا بضغطة زر تحريرية إلى مقالات زاوية الموقع .. والله قادر بحق الشهر الكريم وبحق أولى الكتابات الدينية وشى يكون خير والزاوية تتحول جامع وربنا يفتحها على كتابها ويبقوا مبغبغين كبار لخطبة الأزهر الموحدة وإن كنت لاحظت أن كتاب الزاوية مشربجية ومصطبجية وأولاد تخت وربابة أتابعهم بوله شديد حين يخلعون مسابحهم وسدالاتهم ويأتون إلى منطقة الفن خاصتنا ولكن حتى أهل الفن يشرأبون بأعناقهم عطشا للروحانيات الرمضانية .

أحاول جهد نفسى كل رمضان تحسين علاقتي بـ القرآن والاقتراب أكثر من معانيه لأكسر فكرة ختامه سنويا فقط فى رمضان ولأنى قرأت مرة أن القرآن به مستويات لفهمه يفتحها لمن يشاء ، ولأننى حفظت فى طفولتى ربع القرآن ؛ وللأسف عند استعادتى هذا الحفظ تؤلمنى ذاكرتى فى بعض السور لأن أهلى كانوا يوكلون بى لشيخ سلفى يضربنى بشمعة بيضاء طويلة فكنت أحفظ مقاطع كثيرة بالبكاء حتى صرخت مرة من ألمي عاليا لتسمعنى جدتى فطاردت الشيخ وطردته خارج المنزل ولم يجرؤ على العودة أبدا وصالحنى جدى على القرآن بتمثيله آيات العذاب والرحمة وهو يأتى بمصحفه المفسر ويشرح مبسطا لى ؛ وبعدها تنقطع علاقتى بالقرآنبسبب الثانوية العامة التى فارقت فيها جدى وبعدها بخمس سنوات قبل دخولى المعهد قررت حفظ سورة البقرة وحدى بدون جدى وبدون شمعة وفعلا حفظت ثلثها وجعلتها رفيقتى فى كل مشاوير القاهرة التى كانت تمثل لى أفخاخها وكنت انجو لذلك بدأت أكون مع القرآن علاقة الأمان والرعاية والشوق واللهفة حين افتحه على أكثر سورة تشتاقنى لأقرأها فأجد سورة الرحمن أو الملك أو الواقعة أو الفتح باعتبارها أكثر السور المحببة لى ولكن القرآن لم يفتح لى أبوابه حتى بعد متابعتى لشروحات الشعراوى على اليوتيوب باعتبارها شروحات لغوية وأنا أحب العربية وأحب شرح الشعراوى المبسط عبر لغوياتها .

إقرأ أيضًا…النقد الذاتي للاستشراق ..كيف صحح «هنري استوب» خرافات الغرب عن النبي محمد

إقرأ أيضا
ديوان ذاكرة نبي لم يرسل

فى رحلة بحثى هذا الرمضان وجدت برنامج “وسام القرآن” لفهد الكندرى فاستبشرت وتابعت حلقتين ولكنى صدمت أنه استخدم البرنامج مثل حلقات وثائقية عن حفظه للقرآن هو وابنه واعتبار هذه اللحظات التي يختتم فيها أى قارىء القرآن هى اللحظات العظمى التى تدعو للفخر ؛ كنت فى وعيى القديم تقشعرنى هذه اللحظات جداا ولكن بدلا من ذلك لم أقشعر أبدا حتى مع لقطات الحلقة الثانية التى تستضيف كل الرابحين فى مسابقة حفظ القرآن وأدعية أهلهم على الهواء فخرا بهم أو بتعبير والد فهد أمان الدنيا والآخرة ؛ وجلست أعدد الشخصيات العامة الكثيرة التي أعرفها وقرأت سيرتها الذاتية أنها حافظة لكتاب الله هل أمن هذا الحفظ حياتها وآخرتها حقا ؟!
أم كلثوم أشهر حافظة للقرآن فى القرن العشرين التي وصلت للعالمية فى إستخدام طبقة صوتها فى كافة أنواع الموسيقى العربية من إنشاد دينى وأغان وطنية وقصائد عربية إلى حفلات الطرب الطويل ؛ والقرآن ساعدها لاشك فى ضبط مخارج حروفها وضبط أوزان القصائد التي كانت تغنيها ولكنه لم يمنعها من مخالفة نصوصه فى ملابسها مثلا حتى وهى الأكثر احتشاما بين مطربات عصرها ؛ كذلك لم يخفف القرآن من حدة طباعها مع زملاء أحبوها ونفروا من طباعها الصعبة مثل الخال الأبنودي .
والمثل الآخر “طه حسين” عميد الأدب العربى وخريج الأزهر الشريف وبالطبع حافظ القرآن الكريم كيف طعن فى وجود النبيين إبراهيم وإسماعيل التاريخى رغم ذكرهما فى القرآن أو لايعد هذا طعنا فى مصداقيةالقرآن ؟! وهو ممن يعد أشهر من حمل القرآن من أبناء عصره وأكثرهم شهرة وتأثيرا لدرجة تدريس سيرته الذاتية فى المرحلة الثانوية رغم كل الكتب التى اتهمته صراحة بالالحاد وجعلته يقوم بتعديل كتابه “فى الشعر الجاهلى” إلى ” فى الأدب الجاهلى” .
القصد من وراء هذه الأمثلة أن الوعى التشجيعى الذى أراده الكندرى من وراء برنامجه لم يتخللنى أبدا وأنا أحمل أجزاء كثيرة فى صدرى ولكن بدون فهم ؛ وغير الفاهم لن يحسن أبدا التطبيق ولعل برنامجه ” أهتدى بالقرآن ” رمضان 2014 القائم على إستضافة جنسيات أجنبية ورحلة دخولها الإسلام وتعرفها على الدين الجديد هو تجربة إيمانية عميقة تخللها سماعى للقرآن بعربية ركيكة أو حتى أجنبية مع مواقف فهم الشخصية حديثة الاسلام للنصوص المقدسة التى تتلوها لم يجعلنى أقشعر فقط بل أنتفض من قشعريرتى غيرة على كتاب منزل بلغتى ولا أتلهف على معرفته مثل الغربييين .
كانت لقطة عمرو خالد فى برنامجه الذى كان يجالس إبنه ” على ” يدردشان حول فكرة التقوى هى الأدفأ فى نظرى حيث أب يناقش إبنه ببساطة فى أفكار دينية كانت الأقوى لدى فى تطبيق القرآن وتفنيد أفكاره لمواقف وعظات عملية تنفع مراهقا يكمل دراسته فى الغرب ؛ وبالطبع سأخص هذا البرنامج بمقال مستقل ولكنى قصدت عمدا مقارنة تلك اللقطة بلقطات سابقة ؛ لعل الناس تطور وعيها وتخرج من الحيز الفكرى الضيق لحفظ نصوص مقدسة دون التفكير فى تطبيقات عملية ضمن تعاملات الحياة اليومية التى نركن فيها كل الكتب المقدسة ونتعامل فقط بقوة الذراع وطولة اللسان فحسب والاسم فى خلفية كل خلاف “وأنه لحافظ للقرآن” وإنها حقا ليست أمانا وفخرا سطحيا بإنجاز برىء ممن يحمله ولايطبقه بل هو ثقة ومسؤولية فى الدنيا والآخرة .

الكاتب

  • رئيس تحرير سابق لجريدة الحسينية المحلية وخريجة صحافة الزقازيق ومعهد السينما وتكتب فى مجلة سينمائية فصلية اسمها scene

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان