تقرأ الآن
القلم الرصاص.. كيف أثر إنتاجه على نظام الاقتصاد الحر في العالم؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
42   مشاهدة  

القلم الرصاص.. كيف أثر إنتاجه على نظام الاقتصاد الحر في العالم؟

الرصاص

القلم الرصاص.. أداة بسيطة في فكرتها لأبعد الحدود، استخدمناها جميعًا في وقت ما من حياتنا، ولكن لم يشغل أحدنا عقله في التفكير حول كيفية تصنيعه وآلية عمله، وما لا يعلمه الكثيرون أن تلك الأداة شديدة البساطة، عملت على تقوية نظام الاقتصاد الحر في العالم بأكمله، وكانت حجة قوية لأعتى الخبراء الاقتصاديين في العالم.

كيف يتم تصنيع القلم الرصاص؟

القلم الرصاص ليس بسيطًا كما نعتقد، فلكي يصل إلى يدك يمر بمراحل كثيرة ومعقدة للغاية، يشترك فيها الآلاف حول العالم، تختلف جنسياتهم وطبيعة عملهم، وتبدأ القصة عند الأشجار حيث يقوم مجموعة من العمال بنشر الأخشاب بواسطة مناشير حديدية صنعها عمال أخرون في مكان آخر، ثم يتم ربط الأخشاب التي قُطعت بواسطة حبال سميكة صُنعت على يد عمال أخرون، وتُنقل إلى المصنع على متن عربات نقل ضخمة يسوقها سائقين متخصصين، وفي المصنع يساهم مئات العمال في تشكيل تلك الجذوع والأخشاب لتصل في النهاية للشكل والحجم المناسبين للغلاف الخشبي الخارجي.

ثم تأتي مرحلة التعبئة والكثير منا يعتقد أنه مصنوع من معدن الرصاص، ولكن هذا ليس له أي أساس من الصحة، فهم يستخدمون الجرافيت الذي يستخرجه العمال من المناجم، ويتم نقله في حاملات مخصصة له، ويسافر لجميع البلاد عبر البحار، وهكذا نرى كيف عمل وساهم آلاف العمال من مختلف المهن والجنسيات ليصل لنا القلم الرصاص الذي لطالما اعتقدنا أنه بسيط.

كيف حسن القلم الرصاص الأوضاع الاقتصادية؟

رأينا الكم الهائل من العمال المشاركين في دورة تصنيع القلم الرصاص، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وكيف يبرع كل واحد منهم في دوره ويتمه على أكمل وجه، ولا يكون الهدف في الغالب هو تصنيع القلم الرصاص في حد ذاته، ولكنها محاولات كسب الرزق على الأرجح، وهذا هو بالضبط ما تحدث عنه آدم سميث في كتابه العظيم “ثروة الأمم”، حيث أكد أن الأشخاص في سبيل سعيهم نحو مصالحهم الذاتية وكسب رزقهم وتحسين أوضاعهم، سيقومون بتحقيق المصلحة العامة التي ستؤدي لازدهار المجتمع بلا شك، ويرى سميث أن الاقتصاد الحر ازدهر من خلال هؤلاء الأعمال الذين يبذلون جهودهم لإنتاج السلع، كما أنه فتح المجال للمنافسات المحلية والأجنبية، فسلعة مثل القلم الرصاص رغم بساطة فكرتها وتنفيذها، إلا أنها فتحت المجال للعديد من العمال في مختلف المجالات حول العالم، لكسب رزقهم وإنتاج المزيد وتدوير المصانع، مما أنعش الاقتصاد بشدة وأدى لمزيد من الازدهار العام لدى الحكومات.

إقرأ أيضا
يا بختك يا حبيبة .....................................................................

أسطورة القلم الرصاص عند ميلتون فريدمان

في عام 1960م، نشر الخبير الاقتصادي الشهير “ميلتون فريدمان”، واحد من أهم أفلامه الوثائقية على الإطلاق والذي استلهمه من كتابه العظيم الذي ألفه بالمشاركة مع زوجته “روز فريدمان”، وهو كتاب “حرية الاختيار”، وقد استعان فريدمان بفكرة القلم الرصاص ليضرب بها مثالًا على نجاح وازدهار الاقتصاد الحر، وأوضح أنه لولا نجاح السلع البسيطة مثل قلم الرصاص، ما كنا وصلنا لوجود كل هذه الاختراعات الحديثة حولنا، حيث كانت الحكومات ستضيق الأنشطة الاقتصادية وتفرض قيودًا صارمة عليها، مما يؤثر بالسلب على الاقتصاد ويعطل الإنتاج ويحد من القدرات الإبداعية.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان