تقرأ الآن
الكهرباء ومحاولات استخدامها لإحياء الأموات

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
62   مشاهدة  

الكهرباء ومحاولات استخدامها لإحياء الأموات

الكهرباء
  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


في القرن الثامن عشر طرح الناس سؤالًا وجوديًا جدًا: لماذا نعيش؟ لم يكن هذا سؤالا فلسفيا بل كانوا يتسألون عن الجانب البيولوجي حتى اليوم نتحدث عن شرارة الحياة. وبمجرد أن تترك تلك الشرارة جسدًا، هل من الممكن إطلاقها مرة أخرى؟ هل ممكن أن تكون الكهرباء هي هذه الشرارة؟

كان هناك مجال دراسة يسمى الجلفانية، سمي باسم الدكتور لويجي جالفاني. في الواقع كان جالفاني متعلم بشكل كبير. فإلى جانب الطب كان فيزيائي وعالم أحيائي وفيلسوف بارع. في أواخر القرن الثامن عشر، أجرى الدكتور جالفاني تجربة تم تكرارها في فصول علم الأحياء بالمدرسة الثانوية حتى يومنا هذا: من خلال توصيل تيار كهربائي، يمكنه جعل أرجل ضفدع متوفى تتحرك.

إذا نجح مع الضفدع فلماذا لا ينجح مع الإنسان؟

نشرت النتائج التي توصل إليها في عام 1791. تحدث عن «كهرباء الحيوانات». ومن المهم أيضًا، من أجل قصتنا، على أي حال، وجود أحد الشهود: ابن أخيه، جيوفاني الديني. كان جيوفاني أيضًا طبيبًا ومختبرًا، واخذ نظريات العم لويجي، المسماة الجلفانية، خطوة إلى الأمام: إذا كان بإمكانك جعل ضفدع متوفي يتحرك، فهل يمكنك إعادة إنسان متوفى إلى الحياة؟ لم يكن مجرد فضول مروّع؛ حيث كان مهتم جدًا بالتطبيق الناجح للتقنية المحتملة في إحياء الأشخاص الذين غرقوا.

في البداية جربها على جثث أكبر وأكثر تعقيدًا من الناحية العصبية – مثل الأغنام والخنازير وما إلى ذلك. لقد حصل على نتائج، بطريقتين: تتحرك عيونهم، وقد تمتد ألسنتهم. لقد أصبحت نوعًا من التسلية، كان الناس يجتمعون لرؤية التجربة. لكنه أراد المزيد.

الدكتور ألديني كان أقل نجاحًا من الدكتور فرانكنشتاين

في يناير 1803، في مدينة لندن، تم نقل جثة جورج فورستر الذي تم إعدامه حديثًا إلى الكلية الملكية للجراحين. هناك، محاطًا بزملائه الأطباء والفضوليين، طبق الدكتور ألديني تجربة التيار الكهربائي على أجزاء مختلفة من جثة فورستر. العين اليسرى فتحت بالفعل في وقت ما. تم إدخال قضبان التوصيل التي تعمل بالبطارية في مستقيم فوستر، مما تسبب في تحرك قبضته وانحناء ظهره بعنف. على الرغم من كل هذا اضطر ألديني إلى الاعتراف بأنه لا يستطيع في الواقع انعاش قلب. لم تغير أي كمية من الكهرباء، بغض النظر عن مكان تطبيقها، الحقائق: ظل فورستر متوفيًا.

استمرت دراسة فكرة أن الكهرباء هي شرارة الحياة، حيث اقترح بعض الناس أنها قدمت البذرة التي أصبحت رواية ماري شيلي “فرانكشتاين”، أو، البروميثيوس الحديث، التي نُشرت في عام 1818. كانت تبلغ من العمر خمس سنوات عندما حدثت محاولة إنعاش فورستر، لكنها بكل المقاييس كانت على علم بالجلفانية بحلول الوقت الذي كانت تكتب فيه. ربما كل ما تطلبه الأمر كان شرارة من العبقرية.

إقرأ أيضا
بطوط

الكاتب

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (1)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان