تقرأ الآن
“المعلم عجوة” مزارع أقنع محمد علي بعبقرية المصريين في الهندسة فأسس لها كلية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
229   مشاهدة  

“المعلم عجوة” مزارع أقنع محمد علي بعبقرية المصريين في الهندسة فأسس لها كلية

كلية الهندسة
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


لو كنت طالبًا في كلية الهندسة ربما ستفهم لماذا يكره عدد من الطلاب الجامعيين الدراسة بهذه الكلية؟ فهي 14 قسمًا ومدة الدراسة فيها إن كانت أقل نسبياً من كلية الطب لكنها تمتاز بصعوبة المناهج أولاً، إضافة إلى الامتحانات وتشعب الأقسام التي يكون لها أحيانًا صلة بالفيزياء؛ وهي مادة ليست سهلة.

إذا كنت طالبًا بكلية الهندسة أو واحدًا من خريجيها فعليك أن تعرف اسم “المعلم عجوة” والذي يرتبط بمعلومة طريفة خاصة بتأسيس كلية الهندسة في مصر، وبناءً على هذا فلك أن تتخيل إجابة طالب في الهندسة على سؤال “ماذا تقول للمعلم عجوة الذي كان أحد أهم أسباب دراستك داخل كلية الهندسة”؟

“يبدأ التعليم بالهندسة” بالفعل هكذا كانت وجهة نظر الباشا محمد علي، لكنه لم يكن هو صاحب الفكرة، إنما تأثر بشخصية المعلم حسين شلبي عجوة، والذي بسببه ظهرت كلية الهندسة لأول مرة في تاريخ مصر الحديث، وربما كانت هي الأولى في النهضة التعليمية التي شهدتها مصر في عصر محمد علي.

تأسست مدرسة المهندسخانة في القلعة عام 1816 م، بهدف إعداد المتخصصين في المساحة ثم افتتح لها فرع في بولاق عام 1834 لتخريج المتخصصين الفنيين للعمل في المشروعات المدنية والعسكرية على السواء، وبسبب المعلم حسين شلبي عجوة اقتنع محمد علي بأن المصريين عباقرة في الهندسة، بل وصلت قناعة محمد علي لدرجة تصوره أن المصريين أكثر عبقريةً من الأجانب في الهندسة.

الجبرتي
الجبرتي

تعود قصة حسين شلبي عجوة، إلى تاريخ الجبرتي، حيث اخترع آلة لضرب الأرز وتحسين لونه وقدم نموذجاً لمحمد علي باشا والذي أعجب بها وأعطاه مكافأة عليها، ثم أمر بتركيبها في دمياط، وإنشاء واحدة أخرى في رشيد، وبالتالي ظهرت فكرة تأسيس المهندسخانة.

يقول الجبرتي في تاريخه “إن الباشا لما رأى هذه النكتة من حسين شلبي هذا قال إن في أولاد مصر نجابة وقابلية للمعرفة، فأمر ببناء مكتب (مدرسة) بحوش السرايا (بالقلعة) ورتب فيه جملة من أولاد البلد، ومماليك الباشا، وجعل معلمهم حسن أفندي المعروف بالدرويش الموصلي، يقرر لهم قواعد الحساب والهندسة وعلم المقادير والقياسات، والارتفاعات، واستخرج المجهولات مع مشاركة شخص رومي (تركي) يقال له روح الدين أفندي، بل وأشخاصا من الإفرنج.

أحضر لهم آلات هندسية متنوعة من أشغال الانجليز يأخذون بها الأبعاد والارتفاعات والمساحة، ورتب لهم شهريات وكساوى في السنة، واستمروا على الاجتماع بهذا المكتب، وسموه مهندسخانة، في كل يوم من الصباح إلى بعد الظهيرة، ثم ينزلون إلى بيوتهم ويخرجون في بعض الأيام إلى الخلاء لتعلم مساحات الأراضي وقياساتها بالأقصاب وهو الغرض المقصود للباشا”.

عبد الرحمن الرافعي
عبد الرحمن الرافعي

يعلق عبدالرحمن الرافعي على رواية الجبرتي، أن مدرسة المهندسخانة هي أول مدرسة عالية أنشئت في عصر محمد علي، وكان التعليم فيها مجانياً، ويحصل من رواية الجبرتي أن مدرسة الهندسة كان بها مدرسون من الإفرنج، ولعل هذه المدرسة هي التي يشير إليها الأمر الصادر من محمد علي باشا بتاريخ 12سبتمبر سنة 1820 م، إلى كتخدا بك بتعيين معلم في اللغة الإيطالية، لكن محمد علي لاحقاً أصدر فرمانه بتسريح الأجانب في المهندسخانة والإبقاء على المصريين.

 

إقرأ أيضا
الخديوي توفيق أثناء عودته للقاهرة

إقرأ أيضاً

قصة زوجين مصريين تزوجا بعد طلاقهما بأمير شعراء ألمانيا وأشهر مراسلة حربية وفنانة في العالم

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان