تقرأ الآن
“النسر المزدوج”.. العملة الذهبية التي كانت تحبس مالكها!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
99   مشاهدة  

“النسر المزدوج”.. العملة الذهبية التي كانت تحبس مالكها!

الحصول على النقود أمر رائع وجميل، فمن منا لا يرغب في الحصول على نقود كثيرة؟، خاصة إذا كانت تلك النقود ذهبية، ستصدمك الإجابة عندما تعلم أنه جاء وقت ما، وكانت حيازة عملة النسر المزدوج الذهبية تعني حبس صاحبها، وكل من يمتلك تلك العملة بدلًا من التمتع بها، كان يذهب ويسلمها للشركة، أو يخبأها في مكان مجهول لا يعلمه أحد، فما هو السر وراء تلك العملة المشئومة.

النسر المزدوج وكارثة الكساد العظيم

في عام 1933م، تم سك عملة معدنية ذهبية بقيمة 20 دولار أمريكي، وذلك وفقًا للمشروع الذي أطلقه الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت عام 1903م، والذي يقوم على تحسين شكل العملات المعدنية الأمريكية، وقام بتعيين النحات العظيم “ساينت غودينس” للقيام بهذه المهمة، فجاء التصميم الرائع لتلك العملة الجديدة، والتي أطلقوا عليها اسم “عملة النسر المزدوج الذهبية من ساينت غودينس” على اسم نحاتها، وكلمة المزدوج جاءت لأن عملة النسر كانت تساوي 10 دولارات،  بينما النسر المزدوج تساوي 20 دولار.

النسر المزدوج
النسر المزدوج

وقد كانت العملات في الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك تخضع لقانون المعيار الذهبي، والذي يعني أن يكون هناك مقابل ذهبي في خزينة الدولة لكل عملة يتم سكها، مما يعني أنه يجب أن تحصل على الذهب أولًا قبل سك أي عملة جديدة، وبما أنه في عام 1933م، كانت الولايات المتحدة الأمريكية في حالة انهيار اقتصادي بسبب أزمة الكساد العظيم، أصدر الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت أمرًا رئاسيًا، يمنع تخزين وامتلاك العملات والسبائك الذهبية، لذا أخذت الحكومة تحث المواطنين على تقديم كل ما يملكوه من ذهب، ومن ضمنه عملة النسر المزدوج التي كانت صدرت حديثًا بعد، وقامت الحكومة بإذابة العملات الذهبية، ما عدا اثنتين فقط من كلًا منهما، تم تقديمهم لمجموعة العملات النادرة الوطنية الأمريكية، ليتم حفظها كتراث وطني.

احتيالات الشعب الأمريكي وحبس من يحوز النسر المزدوج

كان الشعب الأمريكي يتهافت على شراء وتداول عملة النسر المزدوج بجنون، وظهر الكثير من تجار السوق السوداء لتلك العملة، واكتشفت الحكومة أن هناك 20 عملة ناقصة لم يتم تسليمها، فصدر قانون ينص على حبس ومعاقبة كل من يكتشف حيازته لتلك العملة، وذلك بتهمة سرقة أموال من خزينة الدولة.

النسر المزدوج
ؤ

وفي عام 1944م، لم تتوصل الحكومة الأمريكية لمكان تلك العملات المختفية، لذا تم تأسيس فرقة خاصة للتحقيق في ذلك الأمر، ونجحت تلك الفرقة في تتبع مصدر سبعة من هذه العملات المختفية، وظهر أنهم سرقوا من أمين صندوق مصلحة سك العملات، وتم بيعهم عن طريق بائع مجوهرات، وعادت العملات السبعة للحكومة وتم صهرهم.

وبعدها بعدة أشهر عثروا على عملة أخرى مع أحد الأشخاص، وفي عام 1952م استرجعوا عملة أخرى، وظل عملهم مستمر طوال سنوات عديدة، حتى أنهم في عام 2005م أي بعد مرور ما يقرب من نصف قرن عثروا على 10 عملات أخرى بحيازة عائلة من الأثرياء هناك، وتم تسليمها للحكومة، وهكذا صار مجموع العملات التي الحصول عليها هو 19 عملة ذهبية، من أصل 20 عملة مختفية.

إقرأ أيضا
إنسان النياندرتال

عملة النسر المزدوج الأخيرة في مصر!

عام 1944م، كان الملك فاروق اشترى واحدة من تلك العملات الذهبية من بائع المجوهرات الأمريكي، ثم قدم طلب لخزينة الحكومة الأمريكية لتصديرها إلى مصر بطريقة شرعية، وفي حين كان يجب رفض ذلك الطلب والرد عليه بأنه غير لأنها تعد عملة مسروقة، إلا أن المثير في الأمر هو أن طلب الملك قوبل بالموافقة، نتيجة غلطة ارتكبها أحد المسئولين، وهكذا وجدت تلك العملة الذهبية النادرة سبيلها إلى مصر، وحاولت الولايات المتحدة الأمريكية أن تستعيدها مرة أخرى، ولكن نظرًا لظروف الحرب العالمية الثانية لم تطالب بها أمريكا، وفي عام 1952م، عندما تم الإطاحة بالملك فاروق، حاولت أمريكا استرداد العملة ولكنها اختفت ولم يعثروا عليها.

وظهرت العملة مرة أخرى عام 1996م، مع تاجر عملات بريطاني يُدعى “ستيفن فينتون”، والذي قاضته الولايات المتحدة كثيرًا في المحاكم، ثم قاما بعقد اتفاق وهو بيع العملة الذهبية في مزاد سوثبي العلني واقتسام الفائدة، وبالفعل تم بيع العملة لشخص مجهول مقابل 7.59 مليون دولار، وصارت هكذا أغلى عملة أمريكية في التاريخ.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان