تقرأ الآن
النهاية الحقيقية لأولاد “شيخ العرب همام” بين النفي والقتل والموت فقراً

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
164   مشاهدة  

النهاية الحقيقية لأولاد “شيخ العرب همام” بين النفي والقتل والموت فقراً


  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


قوم يا شيخ العرب همام  ** وإسعى وروح سنار ـ جنوب الخرطوم بالسودان ـ
وإزرع وقوت عيالك ** فرشوط قادت عليك نار
بهذا الموال نعى كل الصعيد سنة 1769 م، شيخ العرب همام والذي مات حزناً بعد هزيمته أمام قوات المماليك بقيادة علي بك الكبير.

زمن الشيخ، كانت مصر سياسياً منقسمةً في أحوالها جنوباً وشمالاً، فالصعيد تولى إمارته هو وهو والذي أراد تأسيس دولة همامية في الصعيد، بينما في الشمال يسعى علي بك الكبير لمنصب شيخ البلد، حتى يستقل بحكم مصر من الدولة العثمانية ويرجعها مملوكية كما كانت أيام أسلافه.

رسمة تعبيرية لشيخ العرب همام أمام قبره
رسمة تعبيرية لشيخ العرب همام أمام قبره

للرجلين آباء روحيين، حيث أن شيخ العرب همام يأخذ من سيرة الأمير حصن الدين بن ثعلب قدوة، بصفته قائد ثورة 1253 م ضد المماليك والتي انتهت باستقلال الصعيد سياسياً مع بقاء التبيعة للمماليك في الضرائب، وصار تاريخه أيقونة كبيرة، وأراد الشيخ أن يؤسس دولة ويحول الصعيد من مجرد حنفية ضرائب إلى دولة مستقلة بذاتها السياسي والاقتصادي.

أما علي بك الكبير فهو متأثر بسيرة قنصوة الغوري وطومان باي اللذين قُتِلا على يد سليم الأول العثماني في سوريا والريدانية ـ العباسية الآن ـ، وانتهت دولة المماليك الذي أسسها سيف الدين قطز.

علي بك الكبير
علي بك الكبير

العنصر المشترك بين الرجلين هو “الكره”، نظراً لأن الصعايدة كان لهم أصل ونسب يتباهون به على المماليك الذين لا يوجد أصل لهم، وبالتالي كان الصدام واقعاً بين الرجلين خاصةً بعد أن تصدر علي بك الكبير منصب شيخ البلد سنة 1760 م، وأزاح كل أعداءه وأعلن دولته نهائياً سنة 1767 م.

في نفس عام سيطرة علي بك الكبير على حكم مصر، كان الرجل قد نجح بالفعل في توحيد كل الصعيد تحت إمرته من المنيا إلى أسوان وشكل قوة عسكرية كبيرة من الهوارة والمماليك الذين هزمهم علي بك الكبر.

إقرأ أيضا
عاشوراء في مصر الفاطمية - رئيسية

أطلال بيوت شيخ العرب همام
أطلال بيوت شيخ العرب همام

وقع الصدام المتوقع بين الصعايدة وصعيد الرجل سنة 1769 م في أسيوط، وانتهت المعركة بهزيمة ساحقة لشيخ العرب بسبب خيانة بن عمه الشيخ أبو عبدالله إسماعيل، ومات همام حزناً في 7 ديسمبر سنة 1769 م.

وثيقة تحالف همام مع القبائل الاخرى
وثيقة تحالف همام مع القبائل الاخرى

لم تفارق المأساة العائلة، فقد ترك 3 أولاد هم درويش وشاهين وعبدالكريم، فأما درويش تولى حكم أسيوط، لكنه تجبر وأخذ أموالاً من رعايا أبيه، الأمر الذي جعل علي بك الكبير يعزله وينفيه من الصعيد ويموت في القاهرة.
أما شقيقاه شاهين وعبدالكريم فعملا بالزراعة في أراضي الوقف، حتى حانت نهايتهما فكانت نهاية شاهين بالقتل على يد مراد بك زمن الحملة الفرنسية، بينما عبدالكريم مات فقيراً.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان