رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
47   مشاهدة  

“بنت الشاطئ وزوجها” قصة خلاف فكري علني بينهما

بنت الشاطئ وزوجها
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


اعتبرت الدكتورة عائشة عبدالرحمن تاريخ 6 أكتوبر 1936م هو ميلادها الثاني بعد مولدها الأول الحقيقي 6 نوفمبر 1913م، وذلك بسبب زوجها الشيخ أمين الخولي.

الحب رغم الظروف ينتصر

عائشة عبدالرحمن
عائشة عبدالرحمن

كانت قصة الحب بين بنت الشاطئ وزوجها الشيخ أمين الخولي المعروف تاريخيًا بـ أحد حماة اللغة العربية، قوية ومتينة وثرية ومؤثرة أيضًا، فالفارق بينهما 18 سنة وكان أستاذًا لها.

أمين الخولي
أمين الخولي

عبرت عائشة عبدالرحمن عن حبها لزوجها في كتاب على الجسر بين الحياة والموت وقالت عن لقاءها الأول « كان يقسو علي وأنا طالبته في الجامعة، وأقصى قسوته منذ التقينا كانت عندما أعطاني صفرًا في البحث الذي تقدمت به إليه وكان بحثا في أسباب النزول، فذهبت إليه بعدها وسألته: لما كل هذه القسوة؟ فقال: إن الشخص الجيد يجب أن يتم إعداه بشكل جيد أيضا، والجامعة أحد أهم أهدافها هو إخراج طالب تام، وأن الواحد الصحيح أفضل من النصف يا عائشة؛ في هذا اليوم شعرت بالحب نحوه في قلبها، وتزوجنا فيما بعد».[1]

وصف عائشة عبدالرحمن حبها لزوجها فقالت «منذ ذلك اللقاء ارتبطت به نفسيا وعقليا، كأني قطعت العمر أبحث عنه في متاهة الدنيا، وخضم المجهول، ثم بمجرد أن لقيته لم أشغل بالي بظروف وعوائق قد تحول دون قربي منه، فما كان يعنيني قط سوى أني لقيته، وما عدا ذلك ليس بذي بال، وقد انصرفت من درسه الأول في اليوم السادس من أكتوبر سنة 1936 وأنا أحس بأني ولدت من جديد».[2]

يذكر ماهر عبدالرحمن الذي درس سيرة بنت الشاطئ أن هذا الزواج كان سببا للعديد من المشاكل لها ثم له فيما بعد ويقول في ذلك «بعض المقربين منها قاطعوها ووجهوا لها نقدا قاسيا بسبب فارق السن الكبير بينها وبينه، كما أنها ستكون الزوجة الثانية له مع وجود زوجته الأولى. وكانت قصة الحب هذه موضوعا للشائعات والغمزات الكثيرة التي أراد بها بعض المنتقدين أن يسيئوا من خلالها إلى بنت الشاطئ وزوجها العالم الجليل، لكنها صبرت وتمسكت بعواطفها العميقة الصادقة، ويتم الزواج بينهما بالفعل في سنة 1944م».[3]

خناقة زوجية

أمين الخولى
أمين الخولى

رغم كل هذا العشق الذي لم ينقطع بوفاة أمين الخولي سنة 1966م ووفاء بنت الشاطئ له حتى وفاتها سنة 1998م؛ إلا أن بعض المشكلات الفكرية كانت تحدث بين الحبيبين.

ففي منتصف ديسمبر من العام 1955م انقلبت محاضرة الدكتورة عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ) التي ألقتها في كلية دار العلوم إلى خناقة أدبية بينها وبين زوجها أمين الخولي، وكان موضوع المحاضرة «الفتاة في كلية دار العلوم» وهذه هي المرة الأولى التي تدعى فيها سيدة لتحاضر في هذه الكلية بحسب جريدة الأخبار وقتها.[4]

بنت الشاطئ
بنت الشاطئ

تحدثت الدكتورة عائشة عن جميع نساء العرب، اللاتي كن حجة في الأدب العربي، وقالت أن اللغة العربية ليست وقفًا على الرجال، وأن أبواب كلية دار العلوم فتحت للفتاة، بحكم التطور وإن أبواب الأزهر ستفتح كذلك، واستشهدت بالحديث النبوي «خذوا نصف دينكم عن عائشة».[5]

إقرأ أيضا

وقف أمين الخولي بعد ذلك وقال «إذا كان التطور سيصل بهن إلى أن يصبحن رجالاً، فنحن موافقون، غير أن المرأة لن ترضى بهذه المساواة وأن مكان المرأة كان في التاريخ وسيكون في المستقبل خلف الرجل»؛ فاحتجت بنت الشاطئ قائلة: «إن من غير الصواب اعتبار اقتحام المرأة لتعلم اللغة العربية، دليلا على رغبتها في أن تصبح رجلاً».


[1] عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ)، على الجسر بين الحياة والموت .. سيرة ذاتية، ط/1، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1986م، ص ص128-133.
[2] المرجع السابق، ص131.
[3] ماهر عبدالرحمن، بنت الشاطئ تأملات في سيرة عطرة، موقع Good Reads، 24 يوليو 2017.
[4] محرر، خناقة زوجية، جريدة الأخبار، عدد 18 ديسمبر 1955م، ص10.
[5] لا يوجد حديث بهذا النص، وحديث خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء ضعيف.

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان