تقرأ الآن
بول فرونزاك .. عاش 48 سنة فقط ليكتشف أن كل حياته مجرد كذبة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
664   مشاهدة  

بول فرونزاك .. عاش 48 سنة فقط ليكتشف أن كل حياته مجرد كذبة

بول فرونزاك

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.


هل لك أن تتخيل احتمالية أن الحياة التي عرفتها طوال حياتك في الأساس لم تكن لك؟ أن ذلك الاسم الذي لا تعرف غيره كان من المفترض أن يكون اسم شخص غيرك؟ وأن يوم عيد ميلادك ليس يوم ميلادك الأصلي بل هو يوم ميلاد ذلك الشخص؟ بينما أنت وأنا نتخيل ذلك فقط هناك من يعيش هذه الحقيقة واسم بول فرونزاك.

لنفهم قصة بول وكيف عاش حياة لم تكن له دون أن يعلم لمدة 48 عام يجب علينا أن نرجع للبداية،  تبدأ القصة في شيكاجو حيث رزق كلًا من دورا وشيستر فرونزاك بطفلهم الأول بول يوم 26 أبريل في عام 1964، في اليوم التالي للولادة دخلت سيدة ترتدي لبس ممرضة إلى غرفة دورا وقالت لها أن هناك طبيب يريد فحص بول وكأي أم طبيعية وافقت دورا إلا أن ما لم تعرفه حينها هو أن تلك السيدة ليست ممرضة بل إمرأة تنوي خطف طفل رضيع وذلك هو ما حدث تمامًا حيث تركت هذه السيدة المستشفى بصحبة بول.

بول فرونزاك
دورا وشيستر في أحدى المؤتمرات الصحفية

في ظهر يوم 27 أبريل في عام 1964 بدأ البحث عن بول فرونزاك وكان أحد أكبر التحقيقات في تاريخ شيكاجو وقام به كلًا من الشرطة ومكتب التحقيقات الفدرالي أو كما بيعرف بالـ”FBI”. بالرغم من هذا التحقيق والبحث واهتمام الاعلام الكبير بالقضية لم يكن هناك أي أثر لبول حتى مارس 1966 عندما وصل لدورا وشيستر جواب من مكتب التحقيقات الفيدرالي يفيد محتواه أن هناك صبي يطابق مواصفات ابنهم لكن كان هناك مشكلة، جميع جهات التحقيق لم تكن تملك أي شيء يساعد على تأكيد هوية ذلك الصبي فبول تم إختطافه قبل أن تحصل المستشفى على فصيلة دمه أو بصمات يده وكل ما كان لديهم هو صورة لبول عندما ولد وهذا هو ما استخدمه مكتب التحقيقات الفيدرالي في معرفة إذا كان هذا الصبي هو بول أم لا. كان هناك تشابه بين تلك الصورة والصبي وخاصةً في الأذن؛ فإن أذننا لا تتغير ويبقى شكلها واحد طوال حياتنا.

بول عند ولادته

عندما قابل دورا وشيستر ذلك الصبي لم يكونا متأكدين 100% أنه ابنهم ولم يكن هناك أي تحاليل حمض نووي للتأكد في هذا الزمن وعلى أي حال قال الأبوان أن هذا الصبي هو بول فرونزاك، ابنهم وبالفعل عاد الصبي معهم إلى شيكاجو وعاش كجزء من العائلة،  كبر بول في بيت فرونزاك وعمل في وظائف مختلفة لكن هناك شيء واحد علق في ذهنه طول الوقت منذ أن كان في سن العاشرة وهو إن كان فعلًا بول فرونزاك أم لا فبول لم يكن يشبه أيًا من والديه سواء في الشكل والتصرفات على عكس أخيه الأصغر، دايف، الذي كان نسخة من أبيهم، شيستر كذلك وجد بول صحف مختلفة تتناول قضية الخطف مما أدى إلى بعض الشكوك من جانبه إذا كان فعلًا الطفل المخطوف أم لا.

شيستر يتوسط ابنيه، دايف (يمين) وبول (شمال)

أراد بول أن يقوم بتحاليل الحمض النووي والأبوى للتأكد من هويته معظم حياته وزادت هذه الرغبة في 2008 عندما كان على وشك أن يحظى بطفلة له مع زوجته وسأله الطبيب عن تاريخ عائلته الطبي لكن شيستر ودورا دائمًا ما رفضا الفكرة. ثم جاءت سنة 2012 حينها أقنع بول أبويه بالفكرة فقط لتكتشف العائلة أن الشخص الذي عاش معهم لمدة 48 لم يكن ابنهم. عندما أخبر بول والديه بهذا الخبر قاطعه والداه لمدة عام كامل بسبب لجوءه للإعلام في حين أن دورا وشيستر لديهم تجربة سابقة مريرة مع الاعلام حين خطف طفلهم.

بول وبنته إيما

بدأ بول رحلة البحث عن من يكون وبعد عامين من بداية البحث عرف أن اسمه هو جاك روزينثال وأن عيد ميلاده الحقيقي هو 27 أكتوبر عام 1963 لكنه اختار أن يكمل حياته باسم بول فرونزاك لأنه الاسم الذي عرفه طوال حياته، لكن كان هناك مفاجأة لم يتوقعها بول أو أي أحد وهي أن بول كانت له أخت توأم لا يعرف أي أحد مكانها، وعندما قابل بول عائلته البيولوجية عرف أن والديه البيولوجين لم يكونا أحسن الأباء فأمه كانت مدمنة كحول بينما أبيه كان يعاني كثيرًا من أثار الصدمة التي سببتها له الحرب الكورية.

بمشاهدة أخوات بول البيولوجين فإنه في يوم من الأيام اختفى كلًا من بول وجيل، أخته التوأم، ولم يعرف أي أحد عنهم أي شيء حتى وجدهم بول في 2014 وحتى الآن لا يعرف أي أحد أي شيء عن جيل.

إقرأ أيضا
توم هانكس

لكن أين بول فرونزاك الحقيقي؟ في 2019 نجحت أحدى القنوات أن تصل لبول فرونزاك الحقيقي في ميشجان لكن للأسف فإن شيستر توفى قبل أن يرى ابنه الحقيقي وليس معروفًا إذا كان بول الحقيقي يخطط لأن يتواصل مع أمه أم لا.

يمكنك متابعة جميع تطورات القضية هنا أو على صفحة “فيسبوك“.

الكاتب

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
6
أحزنني
3
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان