تقرأ الآن
بين الأديان السماوية والمجتمع .. ما المصير الذي ينتظر مجهولي الهوية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
38   مشاهدة  

بين الأديان السماوية والمجتمع .. ما المصير الذي ينتظر مجهولي الهوية

طفل مجهول الهوية
  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، تخرجت في كلية دار العلوم جامعة القاهرة، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، تخرجت في كلية دار العلوم جامعة القاهرة، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

اهتمت الأديان السماوية بالأسرة، وبكيانها المكون من أب وأم وأبناء، وخاصة الأبناء لأنهم يعتبرون الجيل المستقبلي التي تبنى عليه الأمم والمجتمعات، فالابن السوي هو من يعش بين أب وأم سويين، ينفقون عليه و يعلمونه أمور حياته، ولكن هناك أطفال لم يعطيهم الزمن كما أعطى هؤلاء.

بين التبني والأسرة البديلة أيهما يقر بها الإسلام؟

الشيخ علي النجار
الشيخ علي النجار

كانت هذه الكلمات التي ابتدأ بيه الشيخ علي النجار، أثناء محاورة الميزان له في ملف الأطفال مجهولي الهوية، والذي فسر معنى «طفل مجهولي الهوية في الإسلام» وهو أن يكون الطفل ناتج عن زنا أي أن امرأة غير متزوجة أقامت علاقة مع رجل فنتج عن ذلك ولد لم يعترف به أحد، وطفل خطيئة، أي أن امرأة متزوجة أقامت علاقة مع رجل على فراش الزوجية، وأطفال اختطفوا من آبائهم البيولوجيين ، وأطفال تركتهم الأسرة لعدم مقدرتها على الإنفاق عليهم مخالفين قول الله تعالى«نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ».

اقرأ أيضًا 
“حوار” رحلة إلى عالم الأطفال مجهولي النسب (1) منسيون في الأرض ممزقون على قارعة الطريق

هؤلاء الأطفال قنبلة موقوتة في المجتمع، لأنهم خرجوا على غير التربية السليمة التي حثنا عليها الاسلام، وينسب هذا الطفل الناتج عن خطيئة للفراش، و يعني أنه لو امرأة ارتكبت فاحشه ونتج عن هذا الفعل حمل يقول صلي الله عليه وسلم ينسب الولد لفراشه أي أن الأم التي وضعت الولد ينسب الولد إلى أبيها لأننا متأكدون أن الأم هي التي ولدت، لكن غير متأكد من الرجل فلان أبيه، وإذا اعترف الرجل بابنه فينسب إليه حتى لو كانت السيدة على ذمة آخر.

اقرأ أيضًا 
“صور” رحلة إلى عالم الأطفال مجهولي النسب (2) الأمهات البديلات .. حياة صناع الأمل بالألم

التبني كان مشروع في صدر الإسلام، ولكن نزل أمر إلهي يحرم التبني فيقول ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله، والتبني معناه أن  يأخذ الولد اسم كافله وينسب إليه ويرثه، والإسلام حرم ذلك تحريما صريحا، أما نظام الأسر البديلة فحث عليه الإسلام، حيث أن الأسرة تنفق على الولد وتكون حاجب له من الضياع، وأوضح الإسلام أنها ككفالة اليتيم.

ولم يفرق الإسلام بين هؤلاء الأطفال وبين أقرانهم الأسوياء  يعامل كما يعامل غيرهم لا فرق بينهم مطلقا، لا يحق للمجتمع أن يرفضه فهذا خطأ جسيم للمجتمع ، فليس من المنصف أن يعاقب على جريمة لم يرتكبها، فلو المجتمع عنده مراقبة لله ، سيكون هذا الولد سوي، فمثلا عندما يصل لمرحلة الزواج يقف المجتمع ورائه و ينصفوه  لأنه تربى وعلى خلق لا أن يطردوه وكأنه شيء ملوث.

القس فرناس
القس فرناس

وعن رأي المسيحية في ذلك فيقول القس فرناس، تنشىء علاقة قرابة بين المتبنى و الطفل الذي تبناه فلا يستطيع أن يتزوج منها و يعتبر مانع زوجي حتى الدرجة الثانية؛ فكل طفل لقيط تصدر له شهادة ميلاد باسم ثلاثي و يصبح مواطن أصيل له حقوق و عليه واجبات، و بالعماد في الكنيسة يصبح مسيحيا له حقوق و عليه واجبات، و لا توجد أى مشكلة معه لا في التناول و لا في الزواج على أن  يكون الطرف الاخر على علم بأنه ليس عائلة، أنا أرى أن هذه الموضوعات تخص بالأكثر اللاهوت الأدبي.

و عن القانون الكنسي يقول أن  الزواج هو سر مقدس بين معمدين، فإذا كان اللقيط  معمد مسيحي يحق له ممارسة كافة حقوقه الزوجية، و تابع حديثه : لا يوجد ما يمنع خاصة إذا كان للقيط عمر  فوق ٢١ عاما فلا يحتاج  إلى رضى الوالدين في الزواج  لانه هو صاحب القرار و اللقيط دون معرفة الوالدين لا يحتاج إلى رضاهم، فلا يوجد ما يمنع قانونا مادام  الشخص معمد؛ وأتم حديثه قائلا : اما  عن اخلاقيات و حقوق و واجبات اللقيط هذا يخضع  لعلم اللاهوت الأدبي.

بعد أن أوضحنا الرأي الديني في ملف الاطفال مجهولي الهوية، قام الميزان بإجراء استبيان عن دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع، وكانت النتائج متباينه لحد كبير.

هل توافق على الارتباط بطفل مجهول الهوية، وما رد فعل الأسرة؟! (أبناء)

طفل مجهول الهوية
طفل مجهول الهوية

البداية كانت مع الأبناء، تقول سلسبيل سعيد أنا أتعامل مع هؤلاء بشكل طبيعي ولو أحد منهم طلب مني الزواج سأوافق، شرط أن يكون على خلق وبه المواصفات التي أتمناها في شريك حياتي، ولو جاء إلى أبي يطلبني للزواج أعتقد أنه سيوافق .

أمل حمدي سأوافق ليس لدي ما يمنع أن أرفض شخص لمجرد أنه ليس له أب وأم، هل سأعاقبه على فعل ليس له يد فيه، أما عن الأسرة فأعتقد أنها ستوافق على قبوله، لكن أيضا لن يوافقو على مسألة الارتباط به، والتبرير وقتها ليس لديه أهل نرجع إليهم في أي حدث طارق!

إسلام راضي لو أحببت بنت مجهولة الهوية، ووثقت في خلقها اتزوجها لا مانع، وعن تقبل أسرتي أعتقد أن الأمر سيكون صعب بالنسبة لهم ولن يوافقون بالسهولة على إتمام الزواج .

إقرأ أيضا

هل توافق على دمج شاب مجهول الهوية في أسرتك؟ (آباء)

وعن موقف الآباء فلهم وجهات نظر في ذلك الأمر منهم ما وافق رغم صعوبة الموقف، ومنهم من رفض، فيقول محمد فتحي، لو جاء لي شاب مجهول الهوية لن أوافق أن أعطيه ابنتي، رغم أنني اعلم أنه ليس لديه ذنب في ذلك، لكن أخاف على ابنتي !.

السيدة فتحية، وهي أم أيضا قالت لن أوافق، ليس عيبا فيه، ولكن ماذا لو حدثت مشكلة بينه وبين ابنتي من سيحل لي الأمر فليس لديه كبير!

تقول السيدة سعدة سأوافق على أن أعطيه ابنتي، فالشخص الذي تربى بدون أهل وأصبح لديه قدر من التعليم وعلى خلق وفيه سماحة وتقوى هو من أستطيع أن أستأمنه على ابنتي.

و م.ل أحد المسؤولين في دور الرعاية تقول داخلي اتنين متناقضين إحداهم بحكم عملي كمشرفة  أن اوافق عليهم لأنني أعلم مدى معاناتهم طيلة السنوات الماضية، وأخرى تقول لا لأنني سأكون غير مطمئنة على ابنتي أو ولدي معهم فهم غير مؤهلين نفسيا بالقدر الكاف، لديهم عقدة نفسية على طول حياتهم وهي عقدة رفض الأخر ، وفي الأمور الاجتماعية كحدوث مشكلة بين الطرفين أو في مناسبة أو حتى في نسب ابنهم الجديد سيكون هناك أزمة كبيرة.

الكاتب

  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، تخرجت في كلية دار العلوم جامعة القاهرة، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان