تقرأ الآن
بين حسن البنا ويوسف الدجوي “كيف ندم مؤسس الإخوان على سوء أدبه مع عالم الأزهر”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
60   مشاهدة  

بين حسن البنا ويوسف الدجوي “كيف ندم مؤسس الإخوان على سوء أدبه مع عالم الأزهر”

حسن البنا ويوسف الدجوي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

بدأ أول صدام بين مرشد الإخوان حسن البنا ويوسف الدجوي عضو هيئة كبار علماء الأزهر عندما أراد الدرعمي ـ كما يصفه الأزهريين ـ بتأسيس جماعة الإخوان المسلمين.

اقرأ أيضًا 
لماذا قال الشعراوي التعامل مع اليهود والمسيحيين أفضل من الإخوان “قصة الصدام بالصور”

لما أراد حسن البنا إنشاء الجماعة عرضها على مجموعة من المشايخ منها شيخه في الطريقة الصوفية والذي رفض فكرة إنشاء الجماعة وقام بطرد البنا والدعاء عليه، ومن المشايخ الذيين عارضوا إنشاء الجماعة معارضة شديدة كان الشيخ يوسف الدجوي عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف.

كيف حدث الصدام بين حسن البنا ويوسف الدجوي

حسن البنا - يوسف الدجوي
حسن البنا – يوسف الدجوي

على الرغم من صغر سن حسن البنا إلا أنه كان يجالس كبار علماء الأزهر يناقشهم ويتناقشون معه بكل سعة صدر ولكن لما أراد إنشاء الجماعة عرضها على المشايخ وكان منهم الشيخ يوسف الدجوي من مواليد سنة 1870 والبنا من مواليد 1906 ففارق السن ظاهر .

فلما أراد الشيخ يوسف الدجوي نصح حسن البنا بالرجوع عن فكرة إنشاء الجماعة أساء البنا أدبه معه ولم يراعي فارق السن والعلم فرد على الشيخ بقوله كما ذكر البنا نفسه في مذكراته “يا أستاذ ! إن لم تريدوا أن تعملوا لله فاعملوا للدنيا وللرغيف الذي تأكلون، فإنه إذا ضاع الإسلام في هذه الأمة ضاع الأزهر، وضاع العلماء، فلا تجدون ما تأكلون، ولا ما تنفقون، فدافعوا عن كيانكم إن لم تدافعوا عن كيان الإسلام، واعملوا للدنيا إن لم تريدوا أن تعملوا للآخرة، وإلا فقد ضاعت دنياكم وآخرتكم على السواء”.

هل الشيخ يوسف الدجوي كما قال البنا لم يخدم الإسلام ؟!

يوسف الدجوي
يوسف الدجوي

في البداية نتعرف على الشيخ وُلد الشيخ الدجوى فى قرية دجوة بمحافظة القليوبية عام ١٨٧٠م، ونشأ بها وحفظ القرآن الكريم، أُصيب فى طفولته بمرض الجدرى حتى كُفَّ بصره، ولم يمنعه ذلك من استكمال تعليمه وتحقيق طموحه، واتجهت رغبة أسرته إلى إلحاقه بالأزهر الشريف، بعد أن درس فى القرية مبادئ الفقه والنحو والسيرة النبوية وحفظ القرآن.

تلقَّى العلم على يد كبار علماء عصره، كالشيخ هارون عبدالرازق البنجاوى، والشيخ سليم البشرى شيخ الأزهر، وغيرهما، وما كاد ينتظم فى دروسه حتى برز بين أقرانه وكان من نبوغه أنه كان يقوم بتدريس الكتب لأقرانه قبل حصوله على العالمية وهو الشيخ الضرير!

إقرأ أيضا

نال الشيخ الدجوى شهادة العالمية من الدرجة الأولى الممتازة سنة ١٨٩٧م، ثم عمل بالتدريس بالأزهر وتخرج من تحت يدية تلاميذ كثر وقضاة ومفكرين، تصدى الشيخ الدجوي لأفكار الملحدين وألف مؤلفات رد فيها على الشبهات التي تثار حول الإسلام دافع عن الإسلام قبل ان يظهر حسن البنا في صلب أبيه.

كان هذا الشيخ، على الرغم من علو مكانته، رقيق العاطفة يتألم لألم المسلمين ويحرص على وحدة الصف الإسلامى فى مواجهة تيارات الإلحاد القوية، وينسى خصوماته الفكرية مع غيره من العلماء، ولا يتحرج أن يأنس لكلام أحد تلامذته ويتعاون معه فى خدمة الإسلام والمسلمين. 

رحل حسن البنا والشيخ الدجوي إلى خالقهما لكن منهج البنا المتمثل في الإندفاع والحماسة وقلة الخبرة بقيت من ورائه توارثها أجيال من بعده رأيناهم وهم يسبون كل من يختلف معهم ويشنعون عليهم بدون أي اعتبار لكبر سنهم أو علمهم وخبرتهم  فأنزلقوا إلى الدعوة للتكفير والقتل باسم الدين .

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان