تقرأ الآن
“تخلين عن أنوثتهن لتحقيق أحلامهن”.. نساء في زي الرجال

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
382   مشاهدة  

“تخلين عن أنوثتهن لتحقيق أحلامهن”.. نساء في زي الرجال

نساء

منذ قديم الأزل ألزم الرجال النساء بالبقاء في المنزل، بحجة حمايتهم ورعايتهم، وكثيرًا ما تم دس السم في العسل لإقناع الإناث بالاكتفاء بدور الخادمة الجميلة ذات اللسان المعسول، وكل هذا يؤدي إلى البيئة التي نشئت فيها النساء ضعيفات، يعتقدن أن الرجال هُم محور هذا الكون، ولكن وسط كل هذا الإحباط، نجد أن بعض النّساء خرجن من عباءة تلك القاعدة، في سبيل الحرية وتحقيق الطموح الشخصي، نستعرض لكم أشهر تلك الشخصيات النسائية التي انتحلت صفة الرجال.

دوروثي لورنس

الكثير منا يعرف أميرة ديزني مولان التّي ادّعت أنّها مقاتل لتشارك في الدّفاع عن وطنها ضدّ المعتدين، لكن قليلين هم من يعرفون دوروثي فتاة شابة مليئة بالشجاعة، امتلكتها رغبة جامحة في الانضمام للقوات الحربية، ولكنها كانت رغبة مُحرمة على الإناث وقتها، لكن لم يقف ذلك عائقًا في طريقها فتخلّت عن شعرها الطّويل وحياتها الهادئة وقامت بسرقة بذلة أحد أصدقائها وغيرت اسمها وتطوعت للخدمة.

ولكن للأسف دوروثي لم تُكافئ على وطنيتها الشّديدة فقد كشف أمرها وألقيت وراء القضبان متّهمةً بكونها إحدى الجواسيس الألمان، وبعد تبرئتها لم يتم إطلاق سراحها إلاّ بعد إجبارها على توقيع عريضة تنم على التّكتم الكامل وذلك لعدم تشجيع غيرها من النساء على تكرار فعلتها.

رينا كانوكجي

أمضت رينا سنوات مراهقتها الأولى وحتى نُضجها برفقة الشبان، وقد كان كثير من أصدقائها المقربين من هواة رياضة الجودو مما جعلها تقع في غرام هذا الفن القتالي من صغرها، وظهرت موهبتها مبكرة وأمضت ساعات طويلة يوميًا وهي تتدرب وتُتقن حركاته، لكن المجتمع آنذاك كان لا يزال يعتبر الرياضة وخاصة القتالية حكرًا على الرجال ويجب على الـ ” نساء ” فقط الجلوس على المدرجات والهتاف لتشجيع الرجال العظماء.

نساء

 

لكن رينا لم ترد الجلوس على مقعد ولم تخضع للك القواعد، بل أرادت أن تقف في الحلبة فاشتركت ببطولة نيويورك للجودو عام 1959م، وذلك بعد أن انتحلت صفة شاب صغير يُدعى راستي، وبالفعل كانت ثقة رينا بقدراتها في محلها فقد فازت في البطولة وحصدت المركز الأولى.

نساء
شيخ الأزهر وضرب المرأة الرمزي.. هل هناك زوج ناشز يحق لزوجته ضربه لتهذيبه؟

لكن تم كشفها بعد ذلك، وجُردت رينا من ميداليتها ونُبذت من الموقع وحرمت من المشاركة مستقبلاً بأي دورة رياضية، ولكنها لم تيأس وسافرت إلى اليابان وتدربت لدى أبرز معلّمي الجودو وأتقنت هذه الرياضة بمهارة، ثم عادت لبلدها لتجعل المستحيل مُمكنًا حيث افتتحت أول مركز لتدريب الجودو للنساء، وأقامت أول دورة بطولة خاصة بهم في ساحة “ماديسون سكوير جاردن” الشهيرة، مما كان له التّأثير الكبير على ضم النساء إلى الأولمبياد في جميع الفئات.

إقرأ أيضا
كامل الشناوي

دوروثي تيبتون

كانت دوروثي صاحبة حس مُرهف في الموسيقى وتعلمت من صغرها العزف بأسلوب مُتفرد على البيانو والساكسفون وعبرت عن الجاز بأسلوبها الخاص، لكنها كانت بحاجةٍ لفرصة لإظهار مواهبها ولو بإحدى عروض الهواة التي تُقام في إحدى الحانات والذي كان لسوء حظّها محظورًا على النساء آنذاك، ولكي تنال تذكرتها الذّهبية لحياة أفضل اتخذت اسم والدها “بيلي” واتخذت هيئة الرجال حتى في طريقة إمساكها للآلات الموسيقية لدرجة أن أحدًا لم يشك للحظة بأنها تنتمي إلى الـ ” نساء “.

نساء

ولم تضيع دوروثي فرصتها فقد أذهلت الجمهور ودخلت عالم الفن بقوة ولاقت نجاحًا باهرًا وأصدرت عدة ألبومات لكن للشُهرة ثمنها فقد انتقلت من كونها رجلاً في العروض الموسيقية إلى رجل بدوام كامل ما عدا الأوقات القليلة التي كانت تخرج فيها على حقيقتها لتلتقي بالشّاب الذي تحبه وقد تمكنت من إخفاء حقيقتها بامتياز ولم تُكتشف إلا بعد مماتها.

بورقيبة رئيس التونس الذي سعى نحو حقوق الـ ” نساء “

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
1
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
2
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان