رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
352   مشاهدة  

تقييم الحلقتين 19 و 20 من مسلسل النمر .. اللعب ع المكشوف

مسلسل النمر
  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي وتجديد الخطاب الديني

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


Share

الحلقتين تسعتاشر وعشرين من مسلسل النمر اتحقق فيهم توقعي في ختام أحلى قفلة والأحداث أتنقلت نقلة جديدة قوية جدًا، ومن الواضح أن الحلقات الباقية مش هتبقى مجرد هبوط حُر على زوحليقة منحنى الدراما.. إنما هنعيش (بداية من الحلقة 21) مرحلة تالتة نقدر نسميها مرحلة اللعب ع المكشوف.

زحوليقة منحى الدراما بقت دوامة، حاجة كده أشبه بالألعاب المائية، بداية من خطف سكلانس وتعذيبه كتصرف طبيعي ومتوقع مع تجار بالحجم ده، الموضوع أتلعب وأتنفذ حلو من أول خفة دم المشهد الرومانسي بين سكلانس وميار مرورًا بخطفه من الشارع وصولًا لتنوع مواقف الشخصيات الحاضرة لحفلة التعذيب، الغلطة الوحيدة هي رد فعل ميار لحظة الخطف.. دي المفترض بتلعب مصارعة (حسب كلام سكلانس) فمتوقع منها أي رد فعل إيجابي ولو محكوم عليه بالفشل، كمان تكوينها الجسماني مايبدوش عليه آثار ممارسة رياضية.

دخلة النمر ع الصاغة ماركة “ملك الترسو” بس متصممة حلو جدًا، وأخيرًا كشف شخصيته الحقيقية ع الملأ، نوح/كرم/رجب/سليمان/النمر هو في الحقيقة عبد الله ماهر رضوان، ابن أخو الشيمي، (أو هكذا يدعي.. ماحدش ضامن). أكتر حاجة عجبتني أن أخيرًا أعداء النمر انتبهوا لأهمية الهجوم ع التوازي بدل الهجوم ع التوالي.. اللي كان بيديله فرصة كل مرة ينتصر عليهم.

في مخزن شمس أتعرفنا أكتر ع الحدث المركزي والتاريخي من مسلسل النمر بنعرف الحدوتة من عين عبدالله/النمر، بين إنكار محور الشر واعتراف الحاوي وبين رواية النمر المتماسكة بتفسيرها أزاي بطاقة رجب سليمة بالإضافة للتطابق بين القميص الظاهر في الفلاش باك وبين القميص المستخرج من مخبأ محل الشيمي، بس كمان في حقل البُلُوفَّات اللي زرعه بكتير من الإتقان محمد صلاح العزب صعب ناخد معلومة بوصفها مسلمة.

ملك يا كبدي ركبت الخلاط.. ولإنها شخصية داخلها نسبة عالية من المثالية فضاربة لخمة قصاد الأحداث العجيبة اللي حصلت واللي بتحصل، قبل ما تفوق من اكتشافها أن أبوها دافن أمها بالحياة في مصحة نفسية.. وإنه عيشها في وهم اليتم طول عمرها، قبل حتى ما تلحق تعتاد على وجود أمها في حياتها.. عاشت لحظتين رعب حياتها فيهم كانت ع المحك. الأولانية من أمها دي نفسها.. والتانية على أيد النمر.

الشخص اللي كشف لها أن أمها عايشة ورجعها لحضنها.. فلحظة جعلها درع بشري يحتمي فيه عشان يفلت من قبضة محور الشر، في مشهد للآسف فيه غلطتين ميزانسين (حركة الممثلين).. ماينفعش حد زي النمر يدي ضهره مرتين لأعداءه (مرة للشيمي ومرة لشمس) لو قلنا إنه ضامن تأثير الرهينة ع الشيمي (رغم أن الموضوع مش أكتر من طلقة) جاب منين ضمانة لرد فعل شمس اللي أداها ضهره مدة أطول ومن مسافة أبعد.

حلوة الرسالة اللي سايبها النمر للرباعي في المخبأ/الجيم.. فنية في نفسها أوي، بس فيه حاجة مش مظبوطة فالمشهد، صحيح ملك تعرف المكان ده بس ماشوفناش إنها تعرف مكان الخزنة، كمان هي تعرف مكان المكن (إحنا اللي مانعرفهوش) فليه أتحركت بيهم على مكان مسروقات عنتر والألماظ بتاع الشيمي.. وأزاي بمجرد فتح باب المخبأة ماحدش علق إن مافيش مكن؟؟

وسط كوم مؤامرات وضرب وخبط وحرق.. يطلع لنا مشهد صفية مع أبنها، يمتعنا ع الرايق.. أوي. مشهد بديع قدمته المتمكنة ببساطة حنان سليمان، أم بتطبب أبنها المتخرشم (لتاني مرة على أيد نفس الشخص) فبتدعي عليه بحرقة ومن قلبها.. فجأة تعرف يطلع مين المجهول اللي كل شوية يضرب ضناها، فتتحول مشاعرها فجأة من الغضب والكراهية إلى الحنية والحنين، حالة بسترة شعورية بامتياز.. البِدع إنها أتنفذت بمنتهى البساطة وبدون بشلِن حزق. أداء يتشاف بس.. صعب أوي يتوصف.

زيارة شمس للحاوي شهدت المزيد من كشف أوراق الماضي، كشف جديد بالنسبالنا، والذي يتلخص أن شمس خدت غرضها من الحاوي وتوكلت على الله، بعد ما عشم نفسه أن الظروف خدمته والمزة هتبقى من نصيبه.. أكتشف إنه مش أكتر من منديل نضفت بيه سمعتها وحدفته في أول فرصة، ولبس هو عيل مش بتاعه.

تقريبًا كده صناع العمل حسوا إنهم كشفوا لنا أوراق أكتر من اللازم.. فنزلوا علينا بأوراق جديدة مانعرفش عنها حاجة، زيارة النمر للسجن مفاجأة غير متوقعة.. والواحد لما شافه داخل زيارة دماغه راحت إنه ناوي يعمل أتفاق مع درويش وعزازي أو حتى يشمت فيهم، إنما يدخل يقابل شخصية بتظهر لأول مرة.. ملعوبة بصراحة.

الأدهى إنه مش شخصية عابرة أو ثانوية لع ده شخص واضح إنه فاعل جدًا في الأحداث.. ومُطَلِع على كل صغيرة وكبيرة في الدَبّْ الداير بره، تقريبًا كده هيبقى مبرر للدخلة التقيلة للنمر من بداية الأحداث. مش عايزين ننسى أن المخبأ/الجيم وكم الأمكانيات والمعلومات اللي بدء بيها اللعبة مش هينة.. وكلها تأكد إنه مخطط ومجهز و”صارف” كويس أوي قبل ما يوصل لنقطة بداية التنفيذ، فياترى بقى هيطلع مين ده؟

زي ما اتكلمت عن بداية النهاية من مسلسل النمر الضربات المتتالية للثنائي الشيمي وعنتر.. هكرر الكلام ده المرة دي كمان بس أنضم ليهم الحاوي اللي بيتلطش بلا إنقطاع من كذا حلقة، وأكتشفنا النهارده إنه ملطشة تاريخية.. أو زي ما شمس خففتها شوية وهي بتقول له: أنت مالكش حظ في الدنيا. واللي أظن أن نهايته هتكون لابس بيجامة كستور مقطعة ومركب ورق في نافوخه وماسك صفارة وبينظم المرور في شارع الأزهر.

إقرأ أيضا

أما الشيمي فخد ضربة جديدة بإصرار الشريك (طرف عبير) عايز ينسخب وياخد الشرط الجزائي.. ولبس مهموز تاني غالبًا فلوس التأمين ع المكن هتطير فيه ومش بعيد يتسجن.. إلهام رجعت تظهر في حياته بشكل علني وبقت بالإكراه جزء من حياته وعايشة معاه تحت سقف واحد.. وبنته لسه قافلة من ناحيته.. كاتم أسراره انضم لفرقة الحاوي.

أما عنتر فيادوبك قام من الوعكة الصحية الناتجة عن ضربات الفترة الأخيرة.. لبس في أكتشاف أن النمر يبقى ابن ماهر رضوان، وبسبب الكشف ده وقع واقعة منيلة مع صفية، اللي فورًا دفعته التمن.

نوهت في البداية أن نبرة الوعظ مكملة معانا، النبرة دي تبان نوعًا في توبة عنتر عن توبته بمجرد ما أتطمن على صحته، وأزاي ده انعكس عليه بالسلب.. إن كان بخسارته مراته أو بنته (صفية-جودي). وتظهر أكتر في فقدان فريدة القدرة ع الخلفة بسبب إجهاضها بالإكراه على أيد رجالة جوزها الحالي. شغل كما تدين تدان وحاجة أخر عدالة إلاهية.. فشر اللي هبطت على ستاد باليرمو.

الحدث الأعلى في الحلقتين هو عودة النمر/عبدالله للصاغة.. دخلة شعبية جابت سقف الكيد والفشخرة، ولم تخلو من لمسات “الزعيم”.. لدرجة أني فضلت لأخر المشهد مستنظر الطلقة اللي هتصيب النمر لتنزف دماءه الغزيرة على بدلته ناصعة البياض”.

بس للآسف الأمر لم يخلو من أخطاء منطقية وزمنية، منطقيًا ماينفعش تحت أي ضغط شركة تخش تشتري كذا محل في الصاغة وتفتحهم على بعض من غير ما كل تجارها ما يبقى عندهم خبر، وصعب جدًا أن الواجهة تركب وتجهز بالشكل ده من غير ما حد يعرف يلقي عليها نظرة، أما المستحيل بقى.. فهو أن كل التفاصيل والإجراءات والإنشاءات دي تتم في الوقت المحدود ده.

الكاتب

  • رامي يحيى

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي وتجديد الخطاب الديني

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان