رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
178   مشاهدة  

هل يكون هذا المهدئ الخطوة الأولى في علاج مرضى تلف الدماغ؟

تلف الدماغ
  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


الـ”زولبيديم” هو دواء مهدئ من فئة “إيميدازوبيريدين” ويعتبر من العقاقير الأكثر استخدامًا لمساعدة الناس على النوم بشكل أسرع ولمعالجة الأرق. ولكن في حالات نادرة، قد يعيد هذا العقار الشائع عمل وظائف المخ إلى المرضى الذين يعانون من تلف الدماغ.

هناك سبب يجعل الأطباء والباحثين يطلقون على “زولبيديم” في بعض الأحيان مسمى “عقار لعازر”. عندما أعطى الأطباء هذا القرص لشخص يعاني من تلف الدماغ، في 5 ٪ إلى 6 ٪ من الحالات حدثت معجزة. وفي أغلب الحالات، تكون التغييرات طفيفة. ويحسن كلام الناس بشكل طفيف، ويقل معدل تشنج العضلات، ويواجهون صعوبة أقل في التحرك، ولكن في بعض الحالات النادرة للغاية قد تعيد الأقراص المرضى من حالاتهم الخضرية مما يسمح لهم بالكلام والتحرك كما فعلوا قبل المعاناة من تلف الدماغ. والمشكلة هي أن هذه التأثيرات الإيجابية لا تستمر بعض أن يزول مفعول العقار كما أنه لم يكتشف العلماء بعد السبب وراء تفاعل بعض المرضى الذين يعانون من تلف في الدماغ مع الـ”زولبيديم” بهذه الطريقة.

أفاد باحثون من مركز طب جامعة رادبود ومركز طب جامعة أمستردام مؤخرًا عن حالة رجل في السابعة والثلاثين من عمره يدعى “ريتشارد” الذي تُرك تحت وطأة تلف شديد في المخ بعد أن تعرض لنقص شديد في الأكسجين قبل ثماني سنوات. لم يعد “ريتشارد” قادرًا على التحدث، أو تناول الطعام بشكل مستقل، أو التحرك بنفسه. وقد تم تشخيص حالته بأنه مصاب بمرض خرس لا حركي ولذلك يعيش الآن في دار رعاية متخصصة. وكان هذا هو المكان الذي التقى فيه” ويلميجن فان إرب”، وهو طبيب وباحث في مجال الرعاية للمسنين في المركز الطبي لجامعة رادبود، بـ”ريتشارد”.

ولقد كتب “فان إرب” في مقال نُشِر في جريدة كورتكس الطبية: “كان من الواضح أن ريتشارد رأنا وسمعنا، ولكن بسبب إصابته بالمخ، تمكن بالكاد من الرد علينا”.

كان “ريتشارد” بالكاد مستجيبًا في السنوات الثماني التي مرت منذ أن أصيب بتلف الدماغ، وفي هذه المرحلة كانت عائلته على استعداد لمحاولة أي شيء لتحسين حالته. وكان “ويليميجن فان إرب” على علم بدواء مهدئ قد يخلف تأثيرات ملحوظة في بعض الأحيان على المرضى الذين يعانون من تلف الدماغ، وبعد التحدث معه مع عائلة “ريتشارد”، وافقوا أن يعطى ريتشارد قرص “زولبيديم”.

كتب “فان ارب”: “على الرغم من كل التوقعات، كان لـ”زولبيديم” تأثيرات ملحوظة. بعد تناول قرص مهدئ ، بدأ “ريتشارد” في التحدث، وأراد أن يتصل بأبيه، وبدأ في التعرف على أخوته مرة أخرى. ومع بعض المساعدة، أستطاع حتى أن ينهض من على كرسيه المتحرك وأن يمشي لمسافات قصيرة”.

ولقد حدث كل هذا في غضون عشرين دقيقة فقط، بعد تناول جرعة واحدة من الـ”زولبيديم” التي بلغت عشرة مليارات، ولقد أظهرت عمليات المسح التي أجريت على المخ أثناء هذه الفترة التأثيرات الخارقة للعقار على المخ.

ولكن من المؤسف أن التأثيرات الإيجابية التي يخلفها “زولبيديم” محدودة المدة، وفي حالة “ريتشارد” بدأ تأثير الدواء في التلاشي بعد نحو ساعتين. وقد تمت زيادة جرعته بسرعة إلى ثلاث جرعات في اليوم، ولكن التأثيرات الإيجابية بدأت في التراجع مع زيادة الاستخدام بعد عدة أيام. ولقد أظهرت الأبحاث أن الجرعة إذا كانت مرتفعة للغاية، فإن التأثيرات المفيدة تختفي وتحل محلها وظيفة الدواء الأساسية وهي المساعدة على النوم.

إقرأ أيضا

في المجتمع العلمي هناك العديد من النظريات حول كيفية عمل الـ”زولبيديم” فعليًا على بعض المرضى المصابين بتلف دماغي، ولكن من المؤسف أن حتى الآن جميع هذه الفرضيات ليست كاملة. في الوقت الحالي، تظل الظاهرة التي أحدثها الدواء غامضة، ولكنها تظل بمثابة بصيص من الأمل بالنسبة للناس الذين يأملون في إفاقة أحباءهم من حالات الغيبوبة أو الحالات الخضرية.

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان