تقرأ الآن
تنمية الاقتصاد الأخضر في مصر خلال 10 سنوات (2-2) قائمة المشروعات كاملة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
39   مشاهدة  

تنمية الاقتصاد الأخضر في مصر خلال 10 سنوات (2-2) قائمة المشروعات كاملة

الاقتصاد الأخضر

تطبيقًا لمبادئ الاستراتيجية المصرية المعلنة، توجهت الدولة المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو دعم المشاريع والصناعات التي تتوافق مع معايير الاقتصاد الأخضر من أكثر من زاوية، من هذه المشاريع القومية البدء في إجراءات إطلاق بورصة الانبعاثات الكربونية المصرية، وهي الخاصة بتداول ما يُطلق عليه “السندات الخضراء”، وذلك بعد محاولات طال الحديث عنها منذ عام 1999 وحتى تم البدء فعليًّا في عام 2018.

السندات الخضراء في مصر
السندات الخضراء في مصر

ويهدف إطلاق بورصة شراء شهادات تداول الكربون كما يشير تقرير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إلى حث الشركات الصناعية على خفض انبعاثاتها الكربونية الضارة ومن المتوقع أن تكون تمويلات شراء الشهادات المنتظر طرحها من خلال برامج الأمم المتحدة لحماية البيئة، بجانب البلدان الأكثر تضررًا من التغيرات المناخية، علمًا بأن الدول المشاركة في قمة المناخ في باريس كانت قد اتفقت على توفير 100 مليار دولار للبلدان النامية.

وقد أعلنت مصر عام 2015 في تقريرها السنوي الذي قدمته إلى الأمم المتحدة في شهر نوفمبر من ذلك العام، أنها قد تطلق برنامجًا محليًّا لتداول الانبعاثات يمكن أن يتحول إلى سوق إقليمية للكربون، وإن كانت لم تحدد هدفًا واضحًا للقدر المطلوب لتقليص الانبعاثات في المستقبل، لكنها طرحت إمكانية إنشاء سوق انبعاثات محلية للمساعدة في دفع تخفيضات الغازات الدفيئة.

وأشارت اللجنة الوطنية للتنمية الصناعية المصرية إلى أن الغاية الأساسية من هذه السوق، بجانب المكاسب البيئية، هي جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في معاملات تجارة الانبعاثات الكربونية الإقليمية، خاصة في المنطقة العربية والإفريقية، دون تحديد جدول زمني محتمل.

وفي فبراير 2018، أعلنت وزارة البيئة المصرية استعدادها لإطلاق أول سوق وبورصة لتجارة الانبعاثات وشراء الأرصدة الائتمانية الكربونية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وعقدت الوزارة ورشة عمل لشرح مشروع بناء القدرات لخفض الانبعاثات التابع للإدارة المركزية للتغيرات المناخية وآليات تمويل فرص الخفض الوطني للكربون. ووجهت الدعوة للعديد من الشركات الصناعية، وشركات توليد الطاقة المتجددة والكهرباء، لبحث تفعيل تلك السوق وتفعيل دورها في مجال تشجيع الصناعات المختلفة على رصد انبعاثاتها وتقليلها، مع العمل على تطوير التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال.

وتم التأكيد على دور السوق في تنظيم المراجعة الدورية من قبل وزارة البيئة لكل الأنشطة الصناعية لضمان التزامها بتعهدات خفض الانبعاثات الضارة، في مقابل الاستثمارات والمنح المالية. وطلبت وزارة البيئة من الشركات المدعوة وبعض الجهات الدولية وضع إطار عام لمقترحاتهم وتصورهم لشكل التعامل داخل السوق، مع موافاة الوزارة بكل البيانات ذات الصلة خلال الربع الثاني من عام 2018. وأوضحت الوزارة أن تمويل شهادات التداول سيتم من خلال البرامج البيئية للأمم المتحدة، خاصة المتعلقة بالتغير المناخي وآثاره السلبية.

كل هذه المشروعات الاستثمارية استدعت عملية للإصلاح التشريعي والقانوني أخذت في حسبانها أيضًا تشجيع الاقتصاد الأخضر. على سبيل المثال، قانون التعريفة الجديدة يُساهم في زيادة الاستثمارات في مجالات إنتاج الطاقة المتجددة، وذلك بسبب خفض المخاطر الاقتصادية على تلك المشاريع بتدخل الدولة في دعمها مرحليًّا، وشراء الفائض من أصحاب المحطات المولدة.

المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات الصلبة في مصر

وشملت عمليات الإصلاح التشريعية قانون إدارة المخلفات الهادف لحل أزمة النفايات والقمامة في كافة أنحاء الجمهورية المصرية، بل وزيادة الفائدة الاقتصادية من عمليات إعادة التدوير وتصدير النفايات وتحويلها إلى طاقة نظيفة عن طريق التكنولوجيات الحديثة.

كانت البداية الفعلية للمنظومة الجديدة في عام 2018، وذلك عن طريق مناقشة قانون إدارة المخلفات في البرلمان. ثم بداية إطلاق المشروع في 2019 لخدمة أربع محافظات حاليًا والتوسع لباقي المحافظات خطوة بخطوة طبقًا لهذا القانون. وهو القانون الذي يساهم بشكل كبير فى دعم وتطوير منظومة النظافة، من خلال إعادة تدوير المخلفات وفتح الاستثمار فى هذا المجال، وبالتالى إعطاء مزيد من الاهتمام لمشكلة النظافة.

وكذلك فإنه يضمن توزيع المسؤولية على الشركات والمؤسسات المعنية بملف النظافة من أجل حل مشكلة المخلفات من جميع المحافظات وليس المدن الكبرى فقط، لاسيما بعد انتهاء عقود الشركات الأجنبية وخروجها من إدارة المنظومة. ويهدف هذا القانون لدعم خطة وزارة البيئة لحل أزمة القمامة خلال 3 سنوات. عن طريق تحديد رسوم مقابل خدمة جمع المخلفات وعقوبات مخالفة القانون. ووضع السياسات المطلوبة لتخصيص 150 مصنع لإعادة التدوير لخدمة 300 منطقة مختلفة تشمل جميع المحافظات المصرية.

التحول لوسائل النقل الكهربائية

أما في قطاع النقل والمواصلات، فقد طرحت وزيرة البيئة في عام 2018 مقترحًا لتطوير شبكة المواصلات العامة المصرية للتحول التدريجي للاعتماد على المركبات الكهربائية عوضًا عن المركبات المعتمدة على المحروقات النفطية، وذلك في محاولة لتقليص الانبعاثات الكربونية ومصادر التلوث الناتجة عن قطاعات النقل العامة المختلفة في مصر.

إقرأ أيضا
مبادرة التصالح حياة

وأخذ الاقتراح في الحسبان الجدوى الاقتصادية المرجوّة من هذا التحول بجانب فوائده البيئية، وهو ما نتج عنه عدة خطوات ناجحة بهذا الصدد، كان أولها التعاون مع الشركة الصينية BYD للدفع بحافلات عامة كهربائية في محافظتي الإسكندرية والقاهرة بالترتيب، مع خطط للتوسع في بقية المحافظات، وهو ما تم بداية من عام 2018.

وكانت مصر قد عقدت عدة اجتماعات مع شركة مرسيدس خلال العامين السابقين من أجل إنتاج سيارات كهربائية للاستخدام الشخصي للمواطنين بمصر. وجاء ذلك بالتزامن مع التوسع في إنشاء محطات الشحن الكهربائي للمركبات، حيث تنتشر حاليًّا أكثر من 130 محطة في محافظات مصر المختلفة بقدرات وجودة تتفق مع المعايير الدولية.

وفي الإطار نفسه، أعلن اللواء “محمد العصار”، وزير الإنتاج الحربي السابق، في أكتوبر 2019، عزمَ الوزارة إنتاج مركبات كهربائية صغيرة بالتعاون مع إحدى الشركات المصرية، وذلك لاستخدامها في المنتجعات والتجمعات السكنية المغلقة فقط. وبدأت الوزارة بالفعل في مشروع تصنيع الحافلات الكهربائية مع شركة صينية أخرى هي شركة “فوتون موتورز” Foton Motors بهدف الدفع بـ2000 حافلة خلال السنوات الأربع القادمة. وكذلك تم تفعيل عدة مشاريع أخرى من جانب الوزارة بخصوص تصنيع السيارات الكهربائية بالتعاون مع شركة جيلي، وإنشاء محطات الشحن وإعادة تدوير البطاريات الكهربائية مع شركات أخرى.

وأشار هشام توفيق وزير قطاع الأعمال إلى أن مصنع النصر للسيارات به بالفعل معدات لتجميع السيارات الكهربائية. ومن المتوقع أن يبدأ المصنع العمل قبل نهاية عام 2021 لإنتاج 25 ألف سيارة كهربائية سنويًا. ويقدر الوزير أن السيارات الخارجة من محطة حلوان ستكون قادرة على السفر لمسافة 400 كيلومتر بعد شحنة واحدة. وحددت الحكومة المصرية سعر السيارة الكهربائية المنتجة في مصنع حلوان بـ300 ألف جنيه أي ما يزيد عن 18600 دولار. بهذا السعر الجذاب، تأمل السلطات في بيع نصف الإنتاج السنوي لسائقي سيارات الأجرة. سيكون استخدام سيارات الأجرة الكهربائية مفيدًا لمحترفي النقل الحضري، لأن هذه المركبات تتطلب القليل جدًا من الصيانة.

أما على المستوى العالمي، فتدرس الحكومة إطلاق برنامج لاستبدال 11000 سيارة أجرة عادية بسيارات أجرة كهربائية. ستتطلب السيارات الكهربائية الجديدة بنية تحتية جديدة مثل محطات الشحن. وسيتم بناء 1000 محطة شحن سريع كل عام لمدة ثلاث سنوات. سيكون لكل مرفق قدرة 50 كيلو/وات.

أيضًا كجزء من جهود الحكومة لتعزيز التنقل الصديق للبيئة، سيُطلب من الوكالات الحكومية استبدال 5٪ من أسطول مركباتها كل عام، مما يسمح بشراء سيارات كهربائية. كما ستقدم الحكومة للمستثمرين دعمًا لأول 100 ألف سيارة كهربائية مصنعة محليًا، بقيمة 50 ألف جنيه مصري (أكثر من 3100 دولار) للسيارة.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان