رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
131   مشاهدة  

تيجي تصيده يصيدك .. اسماعيل ياسين في مأزق كبير !

اسماعيل ياسين
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


كان لاسماعيل ياسين حسًا ساخرًا في معالجة المواقف التي تحدث له خلال يومه .. ولم ينفك عن السخرية حتى في أدق مواقف حياته خصوصية .. التي كان من ضمنها قصته الشهيرة مع جدته، وأبيه وزوجته .. وغيرها من العلاقات النسائية التي انتهت بالفشل الذريع .. بل الفشل الذي جعله مسارًا لسخرية فسخر هو –قبل الجميع – من نفسه .. ومن ضمن تلك القصص قصة كتبها اسماعيل ياسين بنفسه في عمود قصصي نُشر في موسوعة الشخصيات السينمائية .. ومن خلال تلك القصة يكشف اسماعيل ياسين عن وجه من أوجه الخيانة المختلفة تلك المرة .. فقد كانت الخيانة من رجل من الأصدقاء وليست امرأة من أعضاء شخصيات مررن في حياة أبو ضحكة جنان .

 

حدث هذا قبل أن أتزوج .. وأرجو ألا تعتبر زوجتي هذه القصة أكثر من اعتراف أن دل على شئ فأنما يدل على وفائي وإخلاصي ..

كانت لنا جارة حسناء طالبة في مدرسة السنية .. وكنت ألزم نافذة غرفتي وأراقب الجارة الحسناء التي كانت تحس وجودي وراء زجاج النافذة، فترفع عينيها أحيانًا وترمقني بنظرة فاتنة .. وكدت أجن هيامًا بها .. ويظهر أن الأقدار في ذلك الحين كانت قد بدأت تضع في مواهب اسماعيل ياسين فكان من (عبطي) أن زارني في يوم ما أحد أصدقائي، فأسرعت أجذبه من كم جاكتته وأريه فتاتي الحسناء كان صديقي هذا طالبا في السنة النهائية من كلية البوليس، وأنت تعرف طبعًا أن كل بنات حواء بينهن وبين كلمة (ضابط) ود قديم والسبب على ما يظهر هو أن أبانا آدم كان ظابطًا .. !

أبو ضحكة جنان
أبو ضحكة جنان

المهم هو أني ما لبثت أن لاحظت تحولًا ظاهرًا في سلوك الفتاة نحوي .. فإن صديقي الخبيث كان يستأجر سيارة فخمة من أحد الجراجات كل يوم ويمر بها في الشارع مرسلًا صوت (الكلاكس) عاليًا .. وهنا كانت بنت الجيران تخرج إلى الشرفة وتختلس نظرات الإعجاب إليه .. وجن جنوني، ولم أطق صبرًا على خيانة صديقي لي ووجدتني أفكر في طريقة أنتقم بها منه ، وكان له خادم بربري ظريف .. لاحظت أنه ينسجم معي ويحبني (كدا) لله في لله .. ووجدت أنها فرصة لأتجسس على منافسي وأتعرف على مدى علاقته بفتاة أحلامي .. ونجحت خطتي .. وصار الخادم يوافيني بأخبار سيده كل يوم !

  • النهارده كان بيغني ومبسوط ..
  • النهارده كان بيكلم واحد صاحبه في التليفون وقال له أن الصنارة صادت !
  • النهارده عنده معاد معاها الساعة خمسة

وشعرت بدمي يغلي في عروقي .. ! فماذا أفعل لأمنع لقاءهما ؟

وكان لي صديق متخرج حديثًا من كلية الطب، فأسرعت بالذهاب إليه للحصول على قدر من الكلوروفورم ! وسرعان ما عدت إلى الخادم البربري وقلت له: (قبل أن ينزل سيدك من البيت .. ضع له من هذا السائل في أي فنجان قهوة أو قدح ماء يطلبه .. أنه ليس سما .. إنه مخدر .. سأعطيك جنيهًا إذا فعلت ذلك !)

وأخذ الخادم الزجاجة وانصرف بعد أن وعد بتنفيذ ما أريد .. وأخذت في منزلي أرقب الساعة وقلبي يخفق بشدة .. فلما اقتربت من الخامسة لم أستطع الانتظار فأسرعت بارتداء ملابسي واتجهت إلى منزل صديقي لأراه وهو في غيبوبته .. وطرقت الباب ففتحه لي خادمه، وسألته :

إقرأ أيضا
تامر حسين

  • أبن هو ؟
  • في الحمام .. وقد طلب مني أعد له فنجانًا من القهوة !
  • وهل أعددته؟
  • نعم .. ووضعت فيه المخدر ! فربت على كتفه مسرورًا وناولته الجنيه الذي وعدته به .. وهنا صاح صديقي من داخل الحمام يسأل خادمه عمن يتكلم معه فقال له :
  • سيدي اسماعيل ..
  • خليه يتفضل .. ودخلت إلى الصالون وأنا في غاية السعادة إذ أني بعد لحظه سأنال ثأري

ودخل صديقي وعلى وجهه علامات البهجة والانتعاش، فصافحني بحرارة وقدم لي سيجارة فاخرة .. وكان فنجان القهوة المخدر في انتظاره، وهنا وقعت الكارثة .. صاح في خادمه :

  • انت ماعملتش للبيه قهوة ؟ .. اتفضل يا اسماعيل اشرب قهوتي .. راح يعمل لي غيرها
  • معلش .. أنا تعبان .. مقدرش
  • بالعكس .. دي تنشطك وتخليك زي الحصان .. !
  • لأ .. أنا أصلي شربت في بيتنا .. !
  • حتعمل زي العيال الصغيرة .. إشرب باقولك
  • أنا .. في الحقيقة الدكتور مانعني منها !
  • ظريف .. ما انت شربت معايا المرة اللي فاتت .. أنت نسيت والا ايه ؟ .. والله لانت شارب القهوة دي .. أنا حلفت خلاص !
  • وأصفرّ وجهي وأرتعشت .. وهنا امسك صديقي بالفنجان وقربه من فمي قائلًا :
  • ح اشربها لك بالعافية !

ووجدت فمي ينفتح من نفسه .. وأحسست بالقهوة تجري داخل حلقي إلى أمعائي .. وشربت .. شربت المقلب الذي صنعته بيدي وكلفته جنيهًا .. وبعد لحظة كنت أهبط (كالرطل) في غيبوبته !

الكاتب

  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان