تقرأ الآن
تيكا .. نهر روسيا المشع

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
26   مشاهدة  

تيكا .. نهر روسيا المشع

تيكا

  • مترجمة وصحفية مصرية، عملت في أخبار النجوم وفي مجال ترجمة المقالات في عالم الكتاب ولها العديد من المقالات المترجمة، وعملت في دار الهلال ومجلة الكتاب الذهبي التابع لدار روزاليوسف. ولي كتاب مترجم يصدر في معرض الكتاب 2021 إن شاء الله

  • مترجمة وصحفية مصرية، عملت في أخبار النجوم وفي مجال ترجمة المقالات في عالم الكتاب ولها العديد من المقالات المترجمة، وعملت في دار الهلال ومجلة الكتاب الذهبي التابع لدار روزاليوسف. ولي كتاب مترجم يصدر في معرض الكتاب 2021 إن شاء الله


يتدفق أسفل الجانب الشرقي من نهر تيكا عبر جبال “أورال” في روسيا، ويعتبر أكثر نهر مشع في العالم، نتيجة استخدامه كأرض نفايات لما يقرب من 80 مليون طن من مياه الصرف المشعة على مدى عدة سنوات.

للوهلة الأولى، يبدو نهر تيكا نهرًا نقيًا، وجذابًا، فإنك لن تتخيل أنه كان من قبل – ووفقًا لبعض الروايات لا زال- أرض نفايات لمركب نووي سري، المسؤول عن تعريض عشرات الآلاف من البشر، لما يصل إلى 20 مرة من الإشعاع الذي عانى منه ضحايا قنبلة “تشرنوبل” النووية.

خلال 13 عام الماضية، تم إخلاء من 23 إلى 24 من المجتمعات الريفية التي يمر بها نهر تيكا، قبل أن يصاب الآلاف من المواطنين بمرض السرطان، أو يعانون من التشوهات الجينية، والعيوب الخلقية.

وحتى الآن، عندما يعلن المسؤولون أن مستويات الاشعاع في المياه أصبحت مقبولة، فإن عداد جيجر لازال يصدر إنذار خطر عندما يقترب من المياه.

وقد ذكر السيد “جيلاني دامبيف” على المعاش إلى أسوشيتد بريس في لقاء عام 2016: “إنهم أحيانا ما يضعون لافتات تحذيرية من النزول في النهر، ولكنهم أبدا لم يذكروا السبب، بعد العمل كنا نذهب للسباحة في النهر، وكنا نصطحب الصغار”.

ولكن السبب في أن الجهات المسؤولة في روسيا لم تذكر طبيعة الخطر الموجود في نهر تيكا، أنه لعقود طويلة لم يعرف العامة شيء عن مجمع مايك النووي الموجود أعلى المنبع، ولم يظهر على الخرائط، وتم منع الناس من الاقتراب من النهر بأي شكل، والمنطقة المحظورة، لذلك كان من المستحيل أن نقول على وجه اليقين ما يحدث، ولم يذكروا السبب.

وقد صرح “فلاديمير سلفياك” الناشط في منظمة البيئة الروسية إيكو ديفينس: “أرى أنهم لازالوا يلقون بالمخلفات المشعة في النهر، وإثبات ذلك يعتبر مستحيل، إلا إذا قالت “مايك” نعم، نحن نلقي مخلفات مشعة”.

ما لا يمكن إنكاره أنه بين عامي 1949-1956 أنه تم إلقاء ما يقدر 76 مليون متر مكعب من النفايات في نهر تيكا، مع العلم جيدًا أن مياه النهر كانت مصدر رئيسي للمياه لعشرين 20 قرية، ويقدر عدد السكان بها 28.000 نسمة، وبدأ إخلاء هذه المجتمعات عام 2008، مرت عقود قبل أن تنتبه روسيا للكارثة وتعترف بها، وعند هذه النقطة كان قد فات الأوان بالنسبة للكثيرين.

أوضحت دراسة تمت عام 2007 عن سجلات مستشفى “جرينبيس”، وأبحاث تمت في منطقة “موسليموفو” المتاخمة لنهر تيكا، أن معدلات الإصابة بمرض السرطان ارتفعت بنسبة 3.6 عن المعدل المتعارف عليها في روسيا، ومعدلات العيوب الخلقية للمواليد ارتفعت بنسبة 25 مرة عن المعدلات المتوسطة، وقد وجدت دراسة طويلة المدى، نفذها علماء أمريكان وروس عمن جمعية أبحاث الإشعاع، وكانت من نتائجها أنه من بين كل 17.435 مواطن ولدوا قبل عام 1956، 1.933 أصيبوا السرطان، وهذه نسبة مرتفعة من السكان لديهم ترسبات عالية من السترونتيوم 90 في عظامهم.

حتى أواخر الثمانينات، كانت الجهات المعني الروسية تنكر وجود المركز النووي “مايك”، والعديد من الكوارث النووية، والذي ان جزء منها، ولكن في النهاية، لم يكن لديها أي خيارات إلا أن تعترف بوجود الخطر، حيث وجد ما يقدر 450.000 مواطن أضيروا وأوذوا من الحوادث النووية التي يحدثها “مايك”، وبالرغم من أنهم لم يوفروا أي داتا حول عدد الوفيات الفورية ومعدل التعرض للإصابة، أو الأمراض لدى السكان المتضررة.

يبدو أن السلطات الروسية تعترف بالخطر الموجود في نهر تيكا، على أي شخص لا يعرف ماضيه النووي، حيث ذكرت مجلة الهندسة النووية العام الماضي، أنه كان من المقرر تركيب مئات علامات التحذير على ضفاف النهر.

إقرأ أيضا

يبدو أن أزمة إلقاء المخلفات، بكل أنواعها وتصريفها في مجرى الأنهار، أمر قديم ومنتشر على مستوى العالم، وتستهله الحكومات والشعوب، مما يضر ويؤذي البيئة والبشر المحتكين بالنهر ومياهه، ومن ثم تظهر الأمراض والأوبئة، وتزيد الوفيات بين السكان.

المصدر

إقرأ أيضاً

ظهور مبنى مهجور على شاطئ بالسلفادور فجأة

الكاتب

  • مترجمة وصحفية مصرية، عملت في أخبار النجوم وفي مجال ترجمة المقالات في عالم الكتاب ولها العديد من المقالات المترجمة، وعملت في دار الهلال ومجلة الكتاب الذهبي التابع لدار روزاليوسف. ولي كتاب مترجم يصدر في معرض الكتاب 2021 إن شاء الله

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان