تقرأ الآن
“ثيودور روبرت”.. تخصص في قتل ذوات البشرة البيضاء فصار نجم التوك شو الأمريكي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬110   مشاهدة  

“ثيودور روبرت”.. تخصص في قتل ذوات البشرة البيضاء فصار نجم التوك شو الأمريكي

تيد بندي

الشخص الوسيم في حالة ثيودور روبرت يمتلك جاذبية وسحر يجعلانه ملاك في نظر كل من يراه، ولكن في قصتنا هذه، وصل الأمر لدرجة أن الناس تعاطفت ودافعت عن ذلك الشاب الوسيم ذو العيون الزرقاء، والذي قتل عشرات الفتيات، ولكنه سحر الناس بأسلوبه اللبق في الحديث، وبوسامته الفائقة، وتحول من قاتل متسلسل، إلى بطل له آلاف المعجبات، ووصله في السجن مئات الرسائل يوميًا من أشخاص يدعمونه، لدرجة أنه تزوج واحدة من هؤلاء المعجبات وأنجب منها طفلة، وذلك أثناء فترة سجنه.

اختفاء ليندا هيلي

ليزا ليفي ومارغريت بومان ، ضحايا تيد بندي
ليزا ليفي ومارغريت بومان ، ضحايا تيد بندي

كانت البداية في فبراير 1974م، عندما استيقظت فتاتان في الشقة المشتركة التي تعيشان بها، كان منبه زميلتهما الثالثة ليندا، يرن باستمرار وإلحاح عجيب أقلق نومهما، فذهبا ليوقظاها، ولكنهما وجدا الغرفة خالية تمامًا، فتوقعا أنها ظلت لفترة إضافية في العمل، وأغلقتا المنبه وذهبتا للنوم، ولكن بدأ الشك يدخل لقلوبهما بعد عدة مكالمات هاتفية، من أهل ليندا ورئيسها في العمل، الجميع يحاول الوصول إليها، ولا يعلم أحد مكانها، وفي أخر النهار دفع القلق الصديقتان إلى إخبار الشرطة، التي اكتشفت اختفاء أغطية خاصة بليندا، ووجدوا قطرات صغيرة من الدماء على السرير، ورسموا سيناريو مبدأي لاختفائها، يُفيد بأن شخصًا ما قد تسلل إلى غرفتها وطعنها بألة حادة، ثم لفها بأغطية السرير، وأخذها معه وهرب.

اقرأ أيضًا 
“بول جون نولز”.. رفضت حبيبته الزواج منه فتحول لـ “قاتل محترف”!

لم تنتهي القصة عند ذلك الحد، فبعد تلك الحادثة بعدة أيام، اختفت فتاة أخرى، وبعدها فتاة أخرى، ووصل الأمر لسلسلة كبيرة لفتيات السكن الجامعي، في عدة جامعات مختلفة، مما بث الرعب في قلوب الأهالي والطالبات، وكانت الفتيات المختفيات يتشاركن جميعًا نفس المواصفات الجسدية، بشرة بيضاء، جسد نحيل، شعر أشقر أو بني فاتح وطويل.

تحقيقات الشرطة مع ثيودور روبرت


كان القاتل حريص للغاية، لم يترك خلفه أي دليل يُذكر، ولكن أجمع معظم الذين تم التحقيق معهم، أن هناك شخص شوهدت الفتيات بقربه لأخر مرة، وقالوا أنه شخص وسيم، ذو شعر بني، يضع جبيرة على يده، وقال البعض أن اسمه تيد.
بعد عدة أسابيع من التحقيقات وجدت الشرطة آثار جثتين بالقرب من منتزه المدينة، حيث عثروا على عظام الفخذ، وعدة فقرات، وبعدها بيومين عثروا على جثة ممرضة في إحدى منتجعات التزلق.

اقرأ أيضًا 
“ياسر عبدالفتاح”.. أشهر مصري في قائمة أخطر مجرمين بالعالم

تطور الأمر وخرج عن السيطرة تمامًا، حيث امتدت حوادث الاختفاء لتطل الأطفال أيضًا، وكان من ضمنهم ابنة رئيس الشرطة، وأعلن رجال الشرطة والمحققين عجزهم عن حل القضية، إلا شخص واحد فقط، هو ثيودور روبرت، المحقق المكلف بمتابعة القضية والبحث فيها، لم ييأس للحظة واحدة، وظل يعمل بكامل طاقته لحل ذلك اللغز.

القبض على ثيودور روبرت

تيد بندي
تيد بندي

يومًا ما، خرج ثيودور روبرت كعادته كل يوم لتتبع خيوط القضية، ولكن تم إيقافه من قِبل رجل مرور بتهمة تخطيه السرعة المسموحة في القيادة.

وقام الشرطي بتفتيش السيارة، فوجد قناع، عتلة حديدية، أصفاد معدنية، ومعدات تزلج، وتذكرة لدخول منتجع التزلج الذي عثروا على جثة الممرضة به.

واصبح المحقق ثيودور مشتبه به رسميًا، وصدر قرار اعتقاله واستجوابه على الفور، وبعد تفتيش منزله، عثروا هناك على ملابس رسمية للشرطة، وأحبال غليظة، وأشرطة لاصقة، ولكن للأسف كل تلك الأشياء لا تُعد دليلًا رسميًا على ارتكابه تلك القضايا.

ولم تكن هناك قضية مكتملة سوى واحدة فقط، هي لفتاة استطاعت أن تهرب منه قبل أن يقتلها، وبعد القبض عليه تعرفت عليه في التحقيقات، وتم الحكم عليه بخمسة عشر عامًا.

هروب ثيودور روبرت والعودة للدماء


كان ثيودور يعمل محاميًا في الأصل، وقرر أن يُدافع عن نفسه أمام المحكمة، واستطاع أن يدخل لمكتبة السجن بسهولة، وذلك بحجة تحضيره لمرافعة الدفاع عن نفسه، وهناك استطاع أن يخدع الحراس وهرب من النافذة، واتجه للجبل، ولكن تمكن رجال الشرطة من القبض عليه بعد أسبوع واحد فقط.
لم ييأس ثيودور وقرر أن يُعيد التجربة مرة أخرى، وسنحت له فرصة بعد مرور ستة أشهر، وتمكن من الهرب عبر فتحة السقف في أحد الطوابق.

إقرأ أيضا
التمساح سوباك

خرج ثيودور من السجن وهو متعطش للدماء بشكل هيستيري، فبدأ في قتل أكبر عدد من فتيات الجامعة، وفي بعض الأحيان كان يقتل ضحيتين في الليلة ذاتها، كان الأمر أشبه بمجزرة، بالإضافة إلى أولئك الفتيات الذي لم يتمكن من قتلهن، فتركهن بجروح عميقة، وكسور في جميع أنحاء الجسد، وكان يتعمد أن يترك بعض الشعر الخاص به في مكان الحادث، واستطاعت واحدة من الضحايا أن تعضه وتسبب له جرح عميق، وكان ذلك واحد من أهم أدلة إدانته فيما بعد.

محاكمة ثيودور وتعاطف الشعب معه


ظل ثيودور يعيث في الأرض فسادًا، إلى أن تم القبض عليه ذات يوم بتهمة السرعة الزائدة أثناء القيادة مرة أخرى، واصطحبه شرطي المرور إلى قسم الشرطة، وهو لا يعلم أنه قبض للتو على أخطر مجرم في ذلك الوقت.

تم نقل محاكمات ثيودور على شاشات التلفزيون، واستطاع ثيودور أن يسحر الجميع بأسلوبه اللبق الجذاب، وبابتسامته الساحرة، ووسامته المدهشة، لدرجة أنه صار نجم الغلاف لعدة مجلات وجرائد شهيرة، والأكثر من ذلك أن بعض الجماهير طالبوا بتخفيف عقوبته والتهاون معه، لأنه عانى من ظروف قاسية في طفولته، وذلك بعد أن ظل يحكي مرارًا وتكرارًا عن الظلم الذي تعرض له وهو صغير، من ولادة غير شرعية، لأب غير معروف، لجد قاسِ، وزوج أم غير سوي، وقصة حب فاشلة.
وهكذا استمر ثيودور في سرد تلك المآسي، ليجذب إليه تعاطف من يراه.

اعترافات وتفاصيل حوادث القتل

تيد بندى
تيد بندى

اعترف ثيودور أنه كان يستدرج ضحاياه، ويقوم بخطفهم، وبعد تعذيبهم يقوم بقتلهم، ثم يضع مساحيق التجميل على الجثث، وأبشع اعترافاته كانت أنه يقوم بمعاشرة الجثث جنسيًا، وبعد أن تتعفن الجثث، يثوم بدفنها في الحدائق العامة، أو الغابات، أو يلقبها في أي مجرى مائي.
وعلى الرغم من بشاعة تلك الاعترافات، إلا أن لم يبد أي ندم ولو للحظة واحدة، وكسب المزيد من المعجبين، وكانت تصله مئات الرسائل يوميًا، ووصل الأمر أنه تزوج واحدة من تلك المعجبات، وأنجب منها طفلة.
الحرب من أجل البقاء
ظل ثيودور يطلب إعادة محاكمته بكل إصرار، وكان يساوم رجال الشرطة أثناء التحقيقات، بأنه سوف يحكي المزيد من التفاصيل كلما تركوه على قيد الحياة مدة أطول.
وبالفعل أظهر العديد من الخبايا، بل وساهم في القبض على قاتل متسلسل آخر.
ولكن في النهاية جلس ثيودور على كرسي الإعدام الكهربائي، وتم تنفيذ الحكم في يوم الرابع والعشرين من يناير 1989م، وتم حرق جثته ونثر الرماد في مسارح جرائمه حسب وصيته.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
2
أعجبني
0
أغضبني
2
هاهاها
0
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان