تقرأ الآن
حافظ سلامة .. أي رجل أنت ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
107   مشاهدة  

حافظ سلامة .. أي رجل أنت ؟

حافظ سلامة

في مساحة خبر صغيرة بجريدة الشعب بعدد 3 مارس 1987 كُتب : تم أول أمس ، الأحد ، في الزقايق ، القبض على الشيخ حافظ سلامة (بطل معركة السويس) ، بتهمة التحريض على الجهاد في سبيل الله ، وعلى كراهية اليهود ، بتوزيع منشورات بمدينة الزقايق في 24 ديسمبر عام 1986 أي أكثر من ثلاثة شهور !!!

من الممكن أن تتعجب من ذلك خبر ، بعد أن تربيت على سيرة حافظ سلامة كبطل من أبطال حرب أكتوبر المجيدة ، بطلًا شعبيًا دحر طموحات الإسرائليين ، المراهق الذي كان يوفّر من مصروفه ليعطي أبطال المقاومة المصرية ضد الانجليز ، والشاب الذي رفض الهجرة في فترة التهجير واضعًا عقيدة على رأس رمحه وأقسم بالله أن تطهر أرض سيناء من هؤلاء ! … رجلًا ظهر من تاريخه الجانب المضئ فقط ، لكن جانبًا مظلمًا كان قد انصرفت عنه أغلب الأقلام والكاميرات ، وهو الجانب الأيدولوجي الذي تحوّل لمواقف سياسية بعد ذلك .. وهو ما لا يعرفه كثيرين .

على منصة رابعة العدوية ، وهو الاعتصام المسّلح الذي كان معولًا في مشروع هدم الدولة ( لا قدر الله) .. وقف حافظ سلامة عنده من الاعتراضات ما يريد أن يصرح به .. وتظن عزيزي القارئ أن قائد المقاومة الشعبية في السويس ، الذي كان على استعداد لفداء الجيش المصري بروحه ، وقتما يعترض فإنه سيعترض على الإساءة التي صدرت من تلك المنصة الدموية على أفراد الجيش والشرطة .. لكن كان اعتراض “سلامة” على اصطحاب النساء والأطفال في الاعتصام !!! مبررًا ذلك في بيان كان نصه :

 

قال الشيخ حافظ فى البيان (شهدت كثيراً من علمائنا الأفاضل بين المنصات بالميادين العامة بين رابعة والنهضة والتحرير وغيرهم بالمحافظات يناشدون الرجال بأن ينزلوا إلى تلك الميادين لمشاركة من فيها، والتضامن معهم واصطحاب زوجاتهم وأبنائهم من البنين والبنات والأطفال، ورأيت هؤلاء النسوة يختلطن بالرجال معتصمات معهم، ويقضين الأيام والليالى مختلطات مزاحمات للرجال ويفعلن ما يفعله الرجال من هتافات وغيرها.

 وأضاف: كنت أسأل نفسى مع وجود السادة العلماء الكبار.. هل تذكر أحدهم أن يسأل نفسه.. ويسأل النسوة اللاتى خرجن من بيوتهن مع أطفالهن، كيف يقضين الليالى خارج بيوتهن مع أطفالهن؟ وكيف يقضين حاجتهن؟ وكيف يقمن بأداء الوضوء استعداداً للصلاة؟ ومن منهن على طهر أو غيره؟!

لم تكن المشكلة عنده فيما يدعو إليه حاملي السلاح في تلك الاعتصامات بقدر ما كانت مشكلته في نزول النساء إلى الاعتصامات !!

 وعاد المقاوم حافظ سلامة مصدرًا بيان عقب فض اعتصام رابعة المسلح ، يندد فيه بما اقترفوه من جرائم ضد الدولة ومقدراتها ، مصدرًا بيانًا رسميًا  وكان نصه : فجع العالم الإسلامي وخاصة شعب مصر بتلك الأحداث المفزعة التى حدثت فى ربوع مصر يوم الأربعاء الموافق 14 من أغسطس، وذلك عندما أذيع نبأ فض اعتصام المعتصمين فى ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر وخروج المعترضين من محافظات كثيرة بمصر تخللها أعمال تخريب وقتال مروع وكأننا فى حرب بين مواطن وعدو مقتحم لأرضه”.

وأشار البيان إلى أن المحرضين كانوا يوهمون المتظاهرين بأنهم يحمون الدين ممن يحكمون مصر فى هذه الأيام وكأنهم سيحولون مصر الإسلامية إلى دولة ليبرالية أو علمانية، وتارة يقولون أنهم يدعمون الشرعية التى اعتدى عليها بخلع الدكتور محمد مرسى الذى تم اختياره من صناديق الاقتراع.

وأضاف: دمرت منشآت عسكرية ومدنية واقتحمت محافظات كما دمرت بعض مديريات الأمن والأقسام على مستوى الجمهورية. بل امتدت الاعتداءات على المدرعات العسكرية لجيش مصر والتى كانت أمام بعض المنشآت الحيوية كالبنوك والكنائس وغيرهم، وأوضح أن تلك الآليات العسكرية لم تطلق منها طلقة واحدة حتى ولو للدفاع عن النفس.

إقرأ أيضا
ما بين فضح رانيا يوسف للمتحرشين ووصف فيفي عبده لضحية التحرش بعدم الاحترام!

والحقيقة أنه لم يكن الموقف الأول لحافظ سلامة لمناصرة الجماعات ضد كيان الدولة المصرية ..  فقد قاد حافظ سلامة مسيرة كان قد دعا لها من مسجد العباسية أسماها مسيرة المصاحف الخضراء ، وكان هدف تلك المسيرة أن تحكم مصر بالشريعة الإسلامية ، وكأننا والعياذ بالله كفرة ! ، ما دف إبراهيم سعدة لمهاجمته في مقال بعنوان : سؤال إلى الشيخ حافظ سلامة .. ينتقد فيه وقوف أنظمة خارجية مع المسيرة شماتةً في النظام المصري مستغلين ذلك الخلاف الكبير بين ما يدعو له حافظ سلامة لصناعة فجوة مؤسسات الدولة وأتباع حافظ سلامة ، تلك المسيرة التي دفعت كثيرين للمطالبة بحساب هذا الرجل الذي أعطى لنفسه سلطة فوق القانون . 

أي رجل كان هو ؟ .. مقاوم كبير ، أم أحد مؤسسي الجماعات المنفصلة عن مزيج الشعب المصري وذاقت مصر بسببها الأمرين عقب ثورة الثلاثين من يوليو .. أي رجل كان هو ؟ .. بطل دافع عن الشعب المصري أم أحد المزارعين الذي زرعوا الزرعة الفاسدة التي تسمى الإسلام السياسي التي ترعرعت حتى أصبحت شبحًا يهدد وجود المواطن المصري نفسه ، حتى دافعت مصر عن نفسها في حرب مضنية .. أي رجل هو ؟ .. لك يا عزيزي القارئ القرار الأخير ؟

المصادر : 

  • جريدة الأهرام 
  • جريدة الشعب 
  • جريدة الأحرار

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
1
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان