تقرأ الآن
حدائق بابل المعلقة.. الأسرار الخفية حول إحدى عجائب الدنيا التي لم نراها

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
40   مشاهدة  

حدائق بابل المعلقة.. الأسرار الخفية حول إحدى عجائب الدنيا التي لم نراها

حدائق بابل المعلقة

أدهشت العالم بجمالها وروعتها الفائقة، كانوا يعتقدون أنها قطعة من الجنة، وصارت واحدة من عجائب الدنيا السبع القدام، إنها حدائق بابل المعلقة، التي كانت أول تجربة للزراعة العمودية في التاريخ، وأول تجربة لبناء جبل صناعي، كما أن القدماء استخدموا فيها تقنيات ري مميزة وغامضة للغاية، استطاعت أن تحافظ على حياة الأشجار المزروعة فوق سطح الأرض بعشرات الأمتار، وعلى الرغم من أن موقعها معروف للغاية، يوجد في مدينة بابل القديمة في العراق، ولكن لم يراها أي أحد، ولا يوجد منها أي أثر لدرجة أن البعض قد شكك في وجودها من الأساس، واعتبروها أسطورة ألفها القدماء وصدقها الأجيال التالية.

حدائق بابل المعلقة

حدائق بابل المعلقة في التاريخ

هناك العديد من الكتب القديمة التي ذكرت حدائق بابل المعلقة فمثلًا، ذكر المؤرخ العظيم ديودور الصقلي، أن مساحة حدائق بابل المعلقة قد تخطت الأربعة عشر ألف متر مربع، ووصف شكلها على أنه عدة طبقات ترتفع فوق بعضها البعض، في شكل أشبه بالمسارح اليونانية القديمة، وتضم الحدائق أشجار كثيفة ورائعة من كل الأنواع، ويسمح تصميمها العبقري بنفاذ الضوء لكل شجرة منهم.

ولم يختلف رأي سترابو المؤرخ والجغرافي العظيم عن رأي ديودور كثيرًا، فقط أضاف أنه تم استخدام آلات حديثة ومبتكرة للغاية آنذاك، تشبه الأنابيب الدائرية تأتي من نهر الفرات، كانت مهمتها رفع المياه من النهر لأعلى نقطة في تلك الحدائق.

وقد اتفق معظم المؤرخين الذين تحدثوا عن حدائق بابل، بأنها بُنيت بأمر الملك نبوخذ نصر الثاني، الذي كان يحكم في الفترة من عام 605ق.م، إلى عام 562ق.م، وقد أمر ببناء تلك الحدائق إرضاءً لزوجته الفارسية “أميتس”، التي اعتادت العيش في تلال بلاد فارس، وكرهت العيش في أرض بابل المسطحة، لذا قام بإهدائها حدائق بابل المعلقة، التي لم يستطع أحد في التاريخ أن يصنع مثلها.

ورغم كل تلك الكتابات والمعلومات التي وصلتنا عنها، إلا أنها كانت ومازالت حتى وقتنا هذا واحدة من أكبر الأسرار والألغاز التاريخية، حيث أنه لم يتم العثور على أي أثر لها يدل عليها، كما أنه لا يوجد أي نقوش أو آثار في بابل القديمة وكأنها لم توجد يومًا ما، وكل ما نعرفه عنها تم جمعه من كتب المؤرخين، وقد خرجت العديد من فرق البحث وعلماء الآثار ليبحثوا عن أي دليل مادي حولها، ولكن كُللت كل الرحلات بالفشل الذريع، لدرجة أن هناك الكثير من العلماء يعتقدون أنها مجرد أسطورة.

نظرية ستيفاني والعثور على دليل

منذ أكثر من عشرون عامًا، خرجت عالمة الآثار البريطانية “ستيفاني دال” المتخصصة في الدراسات الشرقية بجامعة أكسفورد، وقامت بطرح نظرية مختلفة عن كل السابقين، حيث أشارت إلى أنه من الممكن أن العلماء كانوا يبحثون في المكان الخطأ من الأساس، وتقول ستيفاني أنها تعتقد أن الحدائق تم بنائها على بُعد مئات الأميال من بابل القديمة، وبالتحديد في مدينة نينوي التي تقع على بعد حوالي 450 كلم شمال محافظة بابل، والتي تمثلها في الوقت الحاضر مدينة الموصل شمال العراق، وبعد بحث طويل قالت أن الحدائق لم تُبنى في عهد نبوخذ نصر من الأساس، حيث رأت نقش لها في آثار قصر الملك سنحاريب بمدينة نينوي، وهو ملك آشوري عاش قبل نبوخذ نصر بمائة عام، وخرجت في حملة كبيرة لتحاول إثبات نظريتها، ووصلت إلى أنقاص موصولة بمساحات زراعية بالقرب من قصر سنحاريب في مدينة نينوي، وأكدت أنها لن تيأس قبل أن تصل لدليل دامغ يؤكد أن تلك الأنقاض لحدائق بابل المعلقة.

إقرأ أيضا
يوميات سورية في مصر 4 : ترانزيت .................................................

وحتى وقتنا هذا لايزال الجدال مستمر حول كونها أسطورة أو كانت موجودة بالفعل، وصارت حدائق بابل المعلقة هي أشهر الآثار المفقودة في العالم.

حدائق بابل المعلقة

إقرأ أيضاً

“أهانوا الأنبياء قبل الشهداء” عجائب هجوم الإخوان على مسلسل الاختيار 2 والرد عليها

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان