تقرأ الآن
حكم القايمة في الإسلام ورؤية واقعية “هل من يؤتمن على العرض لا يُسأل على المال ؟”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
65   مشاهدة  

حكم القايمة في الإسلام ورؤية واقعية “هل من يؤتمن على العرض لا يُسأل على المال ؟”

حكم القايمة في الإسلام

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

عادت من جديد سيرة حكم القايمة في الإسلام بعد أن نشر المهندس ناصر عبداللطيف صورة لقائمة نجلته وكتب فيها “من يؤتمن على العرض لا يُسِئَل على المال”.

حكم القايمة في الإسلام .. هل من يؤتمن على العرض لا يُسِئَل على المال ؟

منشورات عن القايمة
منشورات عن القايمة

وبعد أيامٍ نشر والد أحد الفتيات تغريدة وهو يقول “أنا هخليه  (عريس ابنته) يجيي كل يوم الصبح يمضي مكاني في الشركة مش يمضي على القايمة بس”.

العريس والعروس في واقعة من يؤتمن على العرض
العريس والعروس في واقعة من يؤتمن على العرض

في حالة المهندس ناصر عبداللطيف فهو حر فيما يفعل طالما أن ابنته موافقة، غير أن إلزام كل الأسر بفعل ما قام به المهندس ناصر عبداللطيف لا محل له الشرع أو الواقع.

اقرأ أيضًا 
أشياء لا تضمنها قائمة المنقولات الزوجية

شرعيًا فإن حكم القايمة في الإسلام يأخذ حكم الصداق (المهر) لأن القايمة في مصر هي مكان المهر، والصداق واجب على الزوج بنص القرآن الكريم ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾.

مع تفاوت الظروف واختلافاتها استحدث أهل مصر نظام القايمة وهو أن يقر الزوج بأن الأشياء الذي جاء به لبيت الزوجية (الجهاز) كله لزوجته في حال حدوث طلاق ويكون الجهاز ملكًا لها بأشياءها وأشياءه.

يبدو من الطرح السابق أن القايمة ظاهريًا لا وجود لها في الإسلام لأنها اختراع بشري، لكن هذا غير صحيح لأن ذلك يندرج تحت بند (العُرْف) والعُرْف هو أحد مصادر الشريعة الإسلامية طالما لم يخالف القرآن والسنة والإجماع.

سبب العُرْف في استحداث نظام القايمة هو ضعف الدين عند كثير من الرجال وانتشار تضييع حق الزوجة، لذا ارتأى المجتمع المصري كتابة قائمة المنقولات الزوجية (القايمة) لتكون من حق الزوجة، بالإضافة إلى أن عدم وجودها قديما لا يشوش على مشروعيتها؛ لأنها تتسق مع المقاصد العامة للشريعة مِن السعي لضمانِ الحقوق، ورفع النـزاع، فهي ليست البدعة المذمومة المنهي عنها، بل هي بدعة مستحسنة ممدوحة.

إقرأ أيضا
قصة الغرانيق

وفي هذا قالت دار الإفتاء “القائمة إذا استخدمت في موضعها الصحيح ولم تستخدم للإساءة ليست أمرا قبيحا، بل هي أمر حسن يحفظ حقوق الزوجة ولا يضر الزوج، ولا تصادم نصا شرعيا، ولا قاعدة فقهية، وإنما هي متسقة مع الوسائل التي استحبها الشرع في العقود بعامة؛ كاستحباب كتابة العقود، واستحباب الإشهاد عليها، وعدم وجودها في الزمن الأول لا يشوش على مشروعيتها؛ لأنها تتسق مع المقاصد العامة للشريعة من السعي لضمان الحقوق، ورفع النزاع، فهي ليست البدعة المذمومة المنهي عنها، بل هي بدعة مستحسنة ممدوحة، يصح أن يقال فيها وفي أمثالها كما قال عمر رضي الله تعالى عنه: نعمت البدعة”.

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

واقعيًا فإن هناك أمور قد لا يدركها البعض، فأول هذه الأشياء أنه ليس شرطًا أن يجيء العريس بكل ما هو مكتوب في القايمة أصلاً وقت كتابة عقد الزواج، إنما المكتوب يتم تنفيذه في حال حدوث طلاق وذلك لضمان حق الزوجة.

ثاني تلك الأمور أن التردد في كتابة القايمة لا يبشر باستقرار الحياة الزوجية أصلاً، وذلك لأن قبل الزواج حدثت فترة الخطوبة التي من خلالها تعرف الطرفين على بعضهما للتعامل مع المشكلات الزوجية التي قد تنجم فيما بعض، فحفظ الحقوق واجب مثل عدم الافتراء، وإقران الحفاظ على العرض بمسألة المال ليس إقرانًا منطقيًا، فالضمان لا يعني التشكيك.

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان