تقرأ الآن
حوار سامح شكري مع قناة الجزيرة القطرية ” أبرز 6 ملفات تناولها وزير الخارجية”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
158   مشاهدة  

حوار سامح شكري مع قناة الجزيرة القطرية ” أبرز 6 ملفات تناولها وزير الخارجية”

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


مَثَّل حوار وزير الخارجية سامح شكري مع قناة الجزيرة القطرية الظهور الأول من نوعه لمسؤول مصري مع القناة التي ظلت على خصومة مع النظام المصري منذ 2013 وحتى الأشهر القليلة الماضية.

إعلان عن الحوار - 14 يونيو 2021
إعلان عن الحوار – 14 يونيو 2021

لوحظ في حوار سامح شكري مع قناة الجزيرة القطرية عبر حلقة برنامج لقاء اليوم، تغيرًا كبيرًا في طريقة الخطاب، فالوزير كعادته كان هادئًا واتسم بثبات انفعالي كبير، فضلاً عن تميز المذيعة إلسي أبي عاصي بهدوء نبرتها وإعطاء ضيفها فرصة للكلام.

مصر وسد النهضة

وبشأن سد النهضة قال السفير سامح شكري إن مصر دائما تسعى للحلول الدبلوماسية في ملف السد الإثيوبي، وكل الأطر السلمية للتعامل مع الأزمة، وهناك تدرج في الآليات التي نلجأ اليها، وبالتأكيد أن من الآليات المهمة في هذا الصدد، تناول مجلس الأمن للقضية، وكذلك دول دائمة العضوية، للدفع بإقناع إثيوبيا، بضرورة التخلي عن فكرة محاولة فرض إرادتها على شركائها.

اقرأ أيضًا 
حول ما كشفه حوار رشا الشامي عن أزمة سد النهضة

وتابع شكري كلامه قائلاً «إذا ما اقتضى الأمر، وإذا استمرت إثيوبيا في الأعمال الأحادية، ومحاولة فرض الأمر الواقع، سيكون من ضمن البدائل المتاحة لمصر والسودان، هو اللجوء لمجلس الأمن، كون ملف السد الإثيوبي قضية وجودية، مرتبطة بحياة ما يزيد عن 150 مليون مصري وسوداني».

وواصل وزير الخارجية كلامه قائلاً «الدولة المصرية، وأيضًا السودان، لديهما الأدوات، ولديهما من القدرات التي تؤهلهما للحفاظ على هذه المصلحة، والحفاظ على مقدرات شعوبهما، ودائما كل الخيارات مطروحة، لكن نحن نسعى للتوصل إلى حلول من خلال الآليات التفاوضية الحالية، لكن إذا ما فشلت أو إذا ما ورد الضرر، وورد التهديد لحياة المصريين والسودانيين في كلا الدولتين، لديهما مسؤولية لأن يحافظوا ويدافعوا عن شعوبهم.

وحول مسألة إذا ما رفضت أثيوبيا المفاوضات واستمرت في تعنتها، قال السفير سامح شكري، أنه عندما يحدث هذا الأمر، سيكون الأمر واضح، وسيكون التصرف أيضًا واضح.

ورد على تساؤل حول مدى إمكانية الحل العسكري: «نحن نرتكن للحلول السلمية، والإقناع ومحاولة مشاركة الشركاء الدوليين، وهذا من ضمن الأطروحات المصرية السودانية، أن يكون هناك حيز أكبر للشركاء الدوليين، لتقديم حلول وطرح مبادرات بها مرونة وفيها إيجابية، ونأمل أن توافق إثيوبيا على مثل ذلك، لإيجاد مخرج من هذه الأزمة واحتمالات تفاقمها».

وشدد شكري على أن التضامن والاجماع العربي، حول هذه القضية بالتأكيد هو تعبير سياسي قوي يجب أن تنتبه إليه دولة إثيوبيا، وأن تراعي أنها لها مصالح متشعبة مع الدول العربية، وهذه المصالح تتأثر بهذا الموقف المتعنت، هذا تعبير سياسي عن الدعم، وعدالة القضية المصرية السودانية، وأنها تلفت انتباه المجتمع الدولي لهذه القضية، وضرورة عمل المجتمع الدولي وتحمل مسؤوليته، لمنع مزيد من التوتر والتصعيد.

مصر وقطر في حوار سامح شكري مع قناة الجزيرة

حوار وزير الخارجية
حوار وزير الخارجية

أكد السفير سامح شكري «وزير الخارجية» على أن حضوره للعاصمة القطرية الدوحة، ليس فقط من أجل الاجتماع الوزاري التابع للجامعة العربية، بل كان هناك حرص من مصر بعد زيارة وزير الخارجية القطري، ونائب رئيس مجلس الوزراء لمصر، منذ حوالي 3 أسابيع، أن تأتي زيارته للدوحة، في إطار ثنائي للتعبير عن وجود الإرادة السياسية المشتركة، للدولتين لتنمية العلاقة، وطي صفحة الماضي واستكشاف افاق للتنسيق والتعاون بما يخدم مصلحة الشعبين.

وقال «مصر تسير بخطى ثابته واثقة، في إطار لجنة المتابعة تنفيذًا لبيان العلا وحققنا كثير من الإنجازات في هذا الصدد، ويبقى موضوع أو موضوعين، نستمر في تناولهم، ولدي كل ثقة أنه سيجري الانتهاء منهم، لما استمعت إليه من أخي معالي وزير الخارجية القطري، وأتصور أن قريبًا سننهي كل الموضوعات الخلافية».

وتابع وزير الخارجية، «هناك موضوعات خاصة بأمور اقتصادية وتجارية وخلافات في المنظمات الدولية، والحمد لله الغالبية العظمى، إذا لم يكن كل الموضوعات عدا موضوع أو أثنين تم حسمها، وهذه الموضوعات أيضًا لدي تأكيد من الوزير الخارجية القطري، أننا نعمل سويًا للانتهاء منها».

مصر وتركيا في حوار سامح شكري مع قناة الجزيرة

سامح شكري على قناة الجزيرة
سامح شكري على قناة الجزيرة

وتناول الحوار مسألة مصر وتركيا وقال الوزير عن العلاقات بين القاهرة وأنقرة «احنا في مرحلة استكشافية أولية، قد يعقبها اجتماعات استكشافية أخرى، ولكن مرتبطة بتقييم المسار ومدى إيجابيته ومدى ما يتحقق فيه من توقعات».

وذكر وزير الخارجية أن من ضمن هذه الأسس، الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والعمل على أساس تحقيق المصلحة المشتركة، وهذا في الإطار الثنائي، وبشأن الإطار الإقليمي قال شكري «لدينا العديد من التحفظات فيما يتعلق بالسياسات التركية التي جرى نقلها، وكان هناك حوار معمق، فيما يتعلق بطرح رؤى الدولتين، وسنرى إلى أي مدى هناك استجابة من جانب الحكومة التركية، وأسلوب مغاير في السياسة».

وحول الأزمة الليبية قال سامح شكري «وجود قوات أجنبية من ضمنها قوات تركية في ليبيا، أمر لا يمكن قبوله، ليس فقط من مصر، لكن من المجتمع الدولي، فمجلس الأمن طالب بخروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، كما أن مسار برلين، سواء على مستوى القمة، وما هو متوقع من مؤتمر برلين على المستوى الوزاري، يؤكد أيضًا على هذه القضية، فمصر لا تقبل وجود في دولة جارة ودولة عربية شقيقة، الحاجة إلى هذا التواجد، ونعتبر أنه امتداد غير مبرر».

وأكد سامح شكري أن مصر تطالب بخروج كل المرتزقة، ولا ترى أنها سياسة مقبولة، كما أن استجلاب مرتزقة ومقاتلين أجانب، لهم توجهات في بعض الأحيان عقائدية متطرفة، تزيد من الأمور تعقيدًا تُهدد، وهددت بالفعل للأمن القومي لمصر، من خلال نفاذ هذه العناصر إلى حدودنا الغربية، وقتلها للمدنيين الأبرياء، وقال «لا نرى أي وجود لهؤلاء المرتزقة، ونطالب بنفس الجدية مع المجتمع الدولي، بضرورة خروجهم، وأن يتحمل مسؤولية وجودهم من جلبهم في الساحة الليبية».

وعن دعم مصر للحكومة الوطنية الليبية، ذكر وزير الخارجية  أن مصر دائما تدعم خيارات الشعب الليبي، كما أن الحكومة الانتقالية الحالية بتحظى بتأييد دولي وأممي، وقال «نحن استعدنا تمثيلنا الدبلوماسي في العاصمة الليبية طرابلس ونسعى لإقامة قنوات حوار تُيسر من الوصل إلى توافق وتفهمات ليبية- ليبية، من أجل استعادة ليبيا، لسيادتها والحفاظ على استقلالها، والحفاظ على المكون ومقدرات الشعب الليبي، فهذه المرحلة انتقالية تنتهي بالانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر المقبل، ونسعى لمعاونة الأشقاء في ليبيا، لبلوغ هذا الاستحقاق»

مصر والقضية الفلسطينية

من الحوار
من الحوار

وتناول السفير سامح شكري الدعوة المصرية للفصائل الفلسطينية لإنهاء الانقسام، التي تأجلت، وقال أن هذه قضايا مرتبطة بالمصلحة الفلسطينية والحوار السياسي «الفلسطيني- الفلسطيني»، ومصر لها انخراط سابق في هذا الأمر، وتوصلوا خلاله، إلى تفهمات لم ترى التنفيذ الكامل لها، وبعد الأحداث الأخيرة، كان من الضروري أيضًا استعادة تفعيل المصالحة الفلسطينية والتفاهم الفلسطيني- الفلسطيني حتى يتم التصدي للتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

وتابع شكري كلامه قائلاً «أن هذا أمر ضروري، حتى نستمر في مسيرة السعي، لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة، الأطراف أتت إلى القاهرة، وعقدت جلسة تشاورية فيما بينها، وانفض الأمر إلى الرجوع للقيادات، للمزيد من التقدير للمطروح، وأتصور أن تكون هناك جولات لاحقة، للتوصل إلى نتيجة مثمرة إن شاء الله، توحد من الصف الفلسطيني».

وشدد وزير الخارجية على أن مصر دائما تسعى إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية، وهي ضرورة حتى يجري تلبية طموحات الشعب الفلسطيني، والتعبير عن إرادته، من خلال قيادة موحدة وفكر متجانس، حول التعامل مع التحديات، والمسار في المستقبل، وبالتالي هناك اقتناع كامل لدى كل الفصائل الفلسطينية، لأهمية وحتمية هذا العمل، لكن الأمور لها تعقيداتها السياسية، التي لابد من مراعاتها والوصول إلى حلول وسطى.

إقرأ أيضا
المخرج الراحل أحمد يحيى

وعن أبرز هذه التعقيدات قال السفير سامح شكري: «للأخوة في فلسطين، أن يعبروا عن هذه الأمور، إنما أنا لا أتحدث نيابة عنهم، نحن نحاول أن نُيسر لهم الإطار، ونجعل لهم راحة في الانعقاد، لكن في نهاية الأمر، هو أمر فلسطيني- فلسطيني، والأخوة في فلسطين، أقدر بالتعبير عن مواقفهم».

وبشأن ملف تبادل الأسرى بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قال شكري «نتفاعل مع كل ما يطرح من كافة الأطراف من أجل تثبيت الأوضاع ومنع تفاقم الصراع والعمل على تحقيق المصلحة الفلسطينية في المقام الأول، وبالتالي، قنواتنا مفتوحة مع كافة الأطراف لدعم القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء في فلسطين».

مصر والملف الحقوقي

الوزير أثناء كلامه عن الملف الحقوقي
الوزير أثناء كلامه عن الملف الحقوقي

وتناول حوار سامح شكري مع قناة الجزيرة ملف حقوق الإنسان، مؤكدا على أن مصر تتعامل بشفافية كاملة وقال «دائما نذكر أن الواقع مغاير عما يروج، ويجب أن يُقيم الأمر من خلال رصد مدى ارتياح المجتمع والشعب المصري لأوضاعه، موضحًا أن الشعب هو الذي يقر إذا كان يرى في إدارة الدولة، وفي ما يجري توفيره من ضمانات، وتنفيذ كامل للدستور المصري والتشريع، بأنه ينعم بما يحتاج اليه أم لا»

وواصل شكري حديثه قائلاً «هناك دائما في أي مجتمع، مجال للتحسين، وليس هناك مجتمع يستطيع أنه يقول إنه وصل للمنتهى، فيما يتعلق بقضايا مهمة ماسة بحقوق الإنسان، موضحًا أنه ليس هناك معتقلين في مصر، لكن هناك توجيه اتهامات وفقًا للتشريعات، ويجري التعامل من خلال سلطات قضائية مستقلة، لها مكانة ولها تقدير، ولها حيز من الاحترام، على مستوى ليس فقط الشعب المصري، لكن على مستوى نظرة لهذه الهيئة القضائية الجليلة من الكثير من دول العالم».

وذكر وزير الخارجية أن الانتقاد سهل أن يوجه لأي دولة، وليس هناك دولة خالية من ممارسات التي تكون محل انتقاد، لكن لابد أن توضع دائما الأمور في نصابها، وأن لا ننساق وراءها، وعبر عن هذا بقوله «أنا لا أدعي أن هناك أي أطراف مغرضة، إنما  هناك أحيانًا أطراف تكون لديها من الحماس الذي يجعلها لا ترى الصورة كاملة وإنما تركز على قضايا فردية أو تركز على أوضاع أو انطباعات لا تجد الصدى، التغيير دائما قائم في الاهتمام بهذا الملف، والعمل دائما على مراعاة احتياجات الشعب فهو الذي له الحكم الفيصل في هذه الأمور».

موقف مصر من الإدارة الأمريكية

وزير الخارجية في نهاية الحوار
وزير الخارجية في نهاية الحوار

واختتم السفير سامح شكري وزير الخارجية حواره مع قناة الجزيرة بتناوله العلاقات المصرية الأمريكية في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، واصفًا إياها بأنها علاقة إيجابية، وقائمة على ما يزيد عن 4 عقود، أتت بمصلحة ضخمة لكلا الطرفين.

وقال شكري «التنسيق والتعاون والتواصل فيما بين مصر والولايات المتحدة مستمر لتحقيق المصالح المشتركة، وفي مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي، مصر لها تقليد طويل وراسخ بأنها تسعى إلى إقامة علاقات تعاون وصداقة وتبادل للمصالح مع كافة الأطراف».

واختتم شكري حديثه قائلاً «مصر لا تنساق إلى أي نوع من الاستقطاب أو تغليب علاقة مع طرف على حساب طرف آخر، إنما تقوم هذه العلاقات على الاحترام المتبادل وعدم التدخل والمصالح المشتركة، وهذا ما نسعى اليه، وهذا ما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومع طبيعة العلاقات الدولية، مصر في مرحلة مهمة من تاريخها، تُلبي طموحات شعبها، نحو التنمية والتقدم، وبالتالي هي منفتحة على كل الأطراف الدولية التي تُساهم في تعزيز جهودها التنموية».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان