رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
561   مشاهدة  

حوار مع مخرج قصة حقيقية..نعلق أخطاءنا على الشيطان وتصحيح المسار يبدأ من الإعتراف بالخطأ

قصة حقيقية ...حوار مع مخرج قصة حقيقية..نعلق أخطاءنا على الشيطان وتصحيح المسار يبدأ من
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


قصة حقيقية” فيلم مختلف يعد من أفلام الفانتازيا بطابع الرعب، ينقلك لعالم مختلف رغم أنه من الماورائيات، إلا إنه يعبر عن قصة حقيقة بداخلنا جميعًا!
فاز الفيلم بجائزة التانيت الذهبية   للفيلم القصير بمهرجان“قرطاج” السينمائي بتونس، وبجائزة سمير فريد بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير. وأخرجه المخرج التونسي الشاب” أمين لخنش”
ولد أمين عام 1988 وسط أسرة تونسية متدينة، وساعدته مكتبة البيت على القراءة وتكوين وجهات نظر خاصة به. تخرج  في المدرسة الحرة للفنون والحرف. يقول أمين: أن جيله تميز باهتمامه بأنواع شتى من الفنون، وهذا ما خلق منافسة قوية بين هذا الجيل.

أمين لخنش مخرج الفيلم

قصة حقيقية فيلم من أفلام الفانتازيا، ونحن نفتقد هذه النوعية من الأفلام بعالمنا العربي، فمن أين راودتك فكرة الفيلم؟
قصة الفيلم راودتني من معايشتي لبيئة من حولي لا تتقبل الاختلاف، ويتهم الآخر بالكفر كلما حاول الخروج بفكرة مختلفة. الفيلم  يعبر عن قصة حقيقية بمكانٍ ما، وهو مزيج من هذا العالم الذي لا يتقبل الآخر، ومن عالم آخر خرافي.
حدثنا عن رؤيتك للمؤثرات الصوتية بالفيلم، والتي ناسبت طابعه المختلف
أخرجت هذا العالم كما رأيته برأسي؛ عالم فارغ بلا حياة، والموسيقى تعبر عن الحياة؛ لذلك فضلت استخدام أصوات أخرى تعبر عن هذا العالم.


الشيطان بطل من أبطال الفيلم، فمن هو الشيطان في نظر أمين لخنش؟
الشيطان بالفيلم هو راوي القصة، وهو ما يواجهنا بحقيقة الشر الذي يصنعه الإنسان ولا دخل له فيه. فبداية تصحيح المسارات؛ الاعتراف بالخطأ.
علق البعض عقب عرض الفيلم بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير على صعوبة اللهجة التونسية، فهل ترى أننا يمكننا بالوقت كسر حاجز فهم اللهجات المختلفة عن طريق الأفلام؟
أؤمن أننا ببعض من المجهود نستطيع كسر حاجز اللهجة. الدول العربية تعرضت للإحتلال الإنجليزي أو الفرنسي بفترة كبيرة، وتأثرت كل دولة بلغة الدولة المحتلة، ولكن في رأي لو تم تداول الأفلام التونسية بالمهرجانات مُلحقة بشريط توضيحي باللغة العربية الفصحى، مع الوقت سيفهم الجميع لهجة المغرب العربي، وجميع اللهجات إذا طبقنا عليها هذه الطريقة.


كيف كانت تجربتك مع طاقم التمثيل؟
لبنى نعمان بطلة الفيلم مغنية وممثلة معروفة بتونس ولديها قدرة عالية من الذكاء والتخيل، وموهبة عنيفة. أما عن العمل مع منى الزكراوي والتي لعبت دور الشيطان، فكانت تمثل من وراء قناع نعمل عليه أحيانًا لعشرين ساعة، وكانت تجربة غريبة وصعبة. والفتاة التي لعبت دور الطفلة بالفيلم هي أميرة السيد وكانت أول تجربة لها بالتمثيل

صورت القلب بالفيلم بأنه يبحث عن الحرية لذلك خرج من صدر الفتاة، فهل تعتقد أننا جميعًا نتقيد بشيء ما يجعلنا مثل هذا القلب؟
الحرية بالنسبة لي أهم من الأوكسجين. القلب الباحث عن الحرية هو الإنسان الباحث عن أفكاره الشخصية ووعيه الشخصي ويستطيع تطويره بحرية. القلب هو الحياة ولو توقف عن الحركة مات الإنسان. أنا حر إذًا أنا موجود، فالحرية بالنسبة لي هي الأساس. أي عمل فني حر هو دفاع عن الحرية.


عالم الفيلم خرافي، فكيف رأيته بخيالك الخاص قبل إخراجه؟
لقد تربيتنا على الإيمان بالغيب ووجود الشيطان والملائكة، ومن هنا فُتحت أذهاننا على عالم مختلف، وأصبح لكل منا عالمه الخرافي الخاص.

بهذه النوعية من الأفلام  تلعب المؤثرات البصرية دورًا أساسيًا، فاشرح لنا أكثر عن دورها بالفيلم، واختيارك لأن يكون الفيلم بالأبيض والأسود.

استخدمت الأبيض والأسود كرمز للخير والشر، وكل شيء كان به سيمترية، وكنت حريصًا على وضوح الصورة. المؤثرات البصرية استعملت فيها مواد مصنوعة مثل القلب الذي ينبض، وقد تعب معي بهذا الأمر أخصائية المكياج نهال بن طنفوس. كنا نحضر المؤثرات البصرية ونعمل على المكياج لأكثر من نصف اليوم، وخاصة شمل الشيطان، وأنا أرى أن المؤثرات البصرية هي ما عبرت عما ما رأيته عن هذا العالم باللا وعي، وكل شيء صنعناه بأيدينا

قصة حقيقية ...حوار مع مخرج قصة حقيقية..نعلق أخطاءنا على الشيطان وتصحيح المسار يبدأ من
ما التحديات التي تواجه المخرج الذي يسعى لصناعة فيلم قصير؟
التحدي يكون بإنتاج الفيلم، وخاصة لو فكرته فانتزي مثل فيلم “قصة حقيقية” فمن الصعب الحصول على تمويل الفيلم القصير؛ لذلك اتجهت للإنتاج المستقل أنا ومجموعة من الشباب. وتعاونت معي شركة فرنسية مختصة بالعمل على الأفلام “الدارك” وهذا غير متاح بعالمنا العربي.
وهناك تحدي مختلف أن تثبت نفسك بالوسط الفني وأنت بالأساس لم تدرس بشكل أكاديمي، فيعتبرك البعض دخيل على المهنة، فالتحدي الحقيقي هنا أن تخرج عن المألوف وتقدم شيئًا مُختلفًا.

إقرأ أيضا

قصة حقيقية ...حوار مع مخرج قصة حقيقية..نعلق أخطاءنا على الشيطان وتصحيح المسار يبدأ من فكرة الفيلم تدور حول تقبل  الآخر، فاشرح لنا أكثر عن هذه الفكرة الأساسية بالفيلم،  وكيف يكون تقبل الآخر من وجهة نظرك.

التعامل بأن الجميع يمتلك الحقيقة المُطلقة ويتعصب لأجلها يولد الكراهية وعدم تقبل الآخر، وفكرة الفيلم واضحة إن كنت من هؤلاء منلا يتقبلون الآخر، فأنت تساهم بالمزيد من الكراهية. المختلف قابل للانفجار، والحل الوحيد لمنع انفجاره هو تقبله، وعدم التصرف على أساس أن هناك فئة أفضل من فئة أخرى.
هل ترى أننا نستطيع تقبل الآخر عما قريب بشكل أوسع مما نحن عليه الآن؟
أجد أن بالوقت الحالي صعب أن نصل لتقبل الآخر بشكل كبير، ولكن دور الفنان أن يناقش الموضوعات المحظورة التي تساعد على تقبل الاختلاف؛ لأن المجتمع المتماسك هو ما يتسم بتقبل الآخر، والبحث عن نقاط للاتفاق أكثر من نقاط للإختلاف حولها

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
5
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان