تقرأ الآن
“دار الأوبرا بين زمان والآن” من مبنى عالمي للفن إلى جراج سيارات

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
235   مشاهدة  

“دار الأوبرا بين زمان والآن” من مبنى عالمي للفن إلى جراج سيارات

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


جاء إنشاء دار الأوبرا القديمة ارتباطا وثيقا بافتتاح قناة السويس في عهد الخديوي إسماعيل الذى كان شغوفا بالفنون ولذلك سميت بالأوبرا الخديوية، وتم اختيار مكان الأوبرا الخديوية بحيث تتوسط  أهم أحياء القاهرة في ذلك الحين هما حي الأزبكية وحي الإسماعيلية، ولحب الخديوي إسماعيل للفن أراد أن تكون دار الأوبرا الخديوية تحفة معمارية لا تقل عن غيرها في العالم.

أوجيني وزوجها مع الخديوي إسماعيل
أوجيني وزوجها مع الخديوي إسماعيل

كُلِّف المهندسين الإيطاليين “أفوسكاني” و “روسي” بوضع تصميم لها يراعى فيه الدقه الفنية والروعه المعمارية فعملا على توفير الرؤية الجيدة من مختلف زوايا “البنورات” ووضوح الصوت، واهتم الخديوي إسماعيل بالزخارف فاستعان بعدد كبير من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها فزخرفت المبانى والبنورات على غرار رسوم عصر الروكوكو والباروك الفاخرة والفائق الفخامة، حيث طلب مارييت باشا من الخديوي اختيار قصة من صفحات التاريخ المصرى القديم تصلح نواة لمسرحية شعرية وقد قام بنظم شعرها الشاعر الايطالى “جيالا نزوق”.

الخديوي إسماعيل و فيردي
الخديوي إسماعيل و فيردي

كلف الخديوي إسماعيل الموسيقار جيوسپي ڤردى بوضع موسيقاها الرفيعة فكانت الأوبرا الخالدة عايدة بموضوعها الوطني المصرى وأغانيها الجياشة وموسيقاها الرائعة من نتاج العبقريات الثلاث وقد كافأ الخديوي إسماعيل فردى على عمله بمائة وخمسين ألف فرانك ذهبي.

دار الأوبرا
دار الأوبرا

استغرق تشييد الأوبرا الخديوية ستة أشهر وتكلف بناؤها مليون وستمائة ألف جنيه، وتم افتتاحها في الأول من نوفمبر سنة 1869 مع احتفالات قناة السويس وقد كان بصحبة الخديوي إسماعيل في حفل الافتتاح الإمبراطورة أوجيني دي مونتيخو، زوجة الإمبراطور نابليون الثالث و الإمبراطور فرانسو جوزيف عاهل النمسا وولي عهد بروسيا وبعض العظماء وأقطاب السياسة والفكر والفن من أنحاء أوروبا حيث حضروا خصيصا لحضور حفل افتتاح قناة السويس وافتتاح الأوبرا الخديوية.

دار الأوبرا الخديوية و تمثال إبراهيم باشا
دار الأوبرا الخديوية و تمثال إبراهيم باشا

رغم اهتمام الخديوي إسماعيل ورغبته الأكيدة في أن تُفتتح دار الأوبرا الخديوية بعرض أوبرا عايدة التي لم يبخل بمال أو جهد لإخراج أوبرا عايدة في أبهى صورة وفي الموعد المحدد رغم ذلك كله حالت الظروف دون تقديمها في موعد الافتتاح ومثلت بعد الافتتاح بعامين في 24 ديسمبر 1871 وتم افتتاح الأوبرا الخديوية بعرض ريگوليتو التي وضع موسيقاها ڤردي أيضا واحتراما للشخصيات الهامة التي حضرت الافتتاح حرص الفنانون على تقديم العرض بمجوهرات حقيقية.

وفي فجر الثامن والعشرين من أكتوبر 1971 احترقت دار الأوبرا المصرية القديمة بأبهتها وعظمتها وكانت الاخشاب المستخدمة في بناؤها بالكامل من عوامل سرعة انتشار النيران وعدم إمكانية السيطرة عليها فلم يتبق من تحف الأوبرا القديمة سوى تمثال الرخاء ونهضة الفنون وهما من عمل الفنان محمد حسن، أما أرض المبنى فتحول إلى جراج سيارات.

 

إقرأ أيضا
الأسطول المصري - محمد علي باشا

إقرأ أيضاً

هل يمكن لملوك مصر القديمة العودة للحياة على مسرح دار الأوبرا؟!

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان