241   مشاهدة  

دفن جمال عبدالناصر بالجامع الأزهر.. قصة فكرة رُفِضت في آخر لحظة

دفن
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


ثلاثة أيام بين وفاة جمال عبدالناصر يوم 28 سبتمبر سنة 1970 م، وجنازته التي كانت في أول أكتوبر، صدمة خيمت على الجميع.
وكان أول تساؤل خطر على رجال النظام آن ذاك، أين سيكون دفن جمال عبدالناصر ؟

تتيح مذكرات سامي شرف، التي أملاها على الصحفي عبدالله إمام، أنه فور إعلان الرئيس السادات خبر وفاة جمال عبدالناصر، تم تشكيل لجنة مكونة من شعراوي جمعة، والفريق محمد فوزي، وسامي شرف،ومحمد أحمد، والليثي ناصف،وحسن طلعت؛ وذلك من أجل اختيار المكان الذي سيُبْنَى فيه ضريح جمال عبدالناصر.
ثلاثة أماكن كانت مقترحة لدفن عبدالناصر، وهي مكان الضريح الحالي، ومبنى مجلس قيادة الثورة، والجامع الأزهر.

كانت تحية عبدالناصر تريد دفنه في داخل مبنى مجلس قيادة الثورة لأسباب نفسية، حيث أنه المكان الذي تعود فيه جمال عبدالناصر على مخاطبة جموع الشعب المصري، فضلاً عن أن الشعب المصري مرتبط بهذا المكان منذ عام 1952 م، غير أن المكان استبعد لأسباب أمنية، وفضلت اللجنة تشييع الجثمان من هناك.

وكانت الأفكار أجمعت على دفن جمال عبدالناصر في الجامع الأزهر، كون أنه ألقى فيه خطابه إبان العدوان الثلاثي، وانتصرت مصر بتأميم قناة السويس، فضلاً عن إنجاز مشروع السد العالي بعد وفاة جمال عبدالناصر.

مذكرة اللواء حسن طلعت رئيس المباحث كانت سبباً في استبعاد الأزهر، حيث اعترض على المكان لأكثر من سبب، أولهم صعوبة تأمين الشخصيات الكبيرة التي ستشيع الجنازة.
أما السبب الثاني فكان ضيق الجامع الأزهر الذي لن يتسع للملايين المتوقع حضورها لتشييع جمال عبدالناصر.

وكان الزحام البشري هو السبب الثالث، جيث ضيق الحارات وكثرة البيوت القديمة والتي لن تتحمل اكتظاظ الناس وزحامهم مما يعرضها للهدد.

وقد شيعت جنازة الرئيس جمال عبدالناصر في 1 أكتوبر 1970، وتعتبر جنازته هي أعظم جنازة في التاريخ، حيث حضرها من 5 إلى 7 ملايين مشيع في القاهرة، من رؤساء وملوك ووفود رسمية دولية ومواطنون، فضلا عن حالة الحزن الذي خيم أجواء المنطقة العربية .

ووفق وصف الأهرام، أغلقت المحلات أبوابها، ونُكست الأعلام المصرية، واتشحت النساء بالسواد، وخرج الرجال والعجائز والأطفال يهرولون في الشوارع كالهائمين على وجوههم، أصوات الصراخ والعويل تهز كل شبر على أرض المحروسة، حالة من الصدمة تسيطر على الوجوه
وأعلنت مصر الحداد الرسمي أربعين يوما وقررت تعطيل المصالح والشركات والمدارس والجهات الحكومية ثلاث أيام.

 

إقرأ أيضا
لا وطن في الإسلام

إقرأ أيضاً

جمال عبدالناصر والمرض (2-2) “قصة أول أزمة قلبية تعرض لها .. الزعفرانة كانت السبب”

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان