1٬850   مشاهدة  

دينا أنور .. السلعة التي لن يدفع فيها أحد قرشًا

دينا أنور
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


عبرت نوال السعداوي عن ثنائية التغطي والتعري وسجن المرأة داخل مفهوم الجنس والجسد في قولها: “تعيش المرأة التناقض الإجتماعي بحدة، فهي يجب أن تكون باردة عفيفة طاهرة لا تحس الجنس، وهي يجب أن تكون أداة متعة وتشبع زوجها بالجنس حتى الثمالة، وجسدها عورة يجب إخفاؤه بمقاييس الأخلاق، وجسدها مباح يجب تعريته بمقاييس الرواج التجاري والاعلانات عن البضائع. ولا أظن أن هناك إستغلالا أشد من هذا الاستغلال، ولا إمتهانا أشد من هذا الإمتهان الذين تعيشها المرأة، فهي تصبح فريسة بين قوتين متنازعتين متضاربتين كقطعة لحم بين فكين ضاربتين. وكل هذا طبيعي في مجتمع فقدت فيه المرأة مكونات شخصيتها وأفرغت من إنسانيتها وتحولت لشيء أو أداة. فهي تارة أداة للاعلان وهي تارة أداة للشراء والاستهلاك، وهي تارة أداة للإمتاع وخدمة الشهوات، وهي تارة وعاء للأطفال، وهي تارة سلعة تباع وتشترى في سوق الزواج.”

في النهاية لم نر نوال السعداوي يوما طيلة حياتها – رحمها الله – ترتدي زيًا عاريا أو ملفتا للنظر، بل كانت تعاقب طالباتها الأمريكيات – عندما كانت تدرس في الولايات المتحدة – اللاتي يأتين للجامعة بالشورت وترفض دخولهن محاضراتها، لأنها ترى هذا ابتذالا.

المدهش أن دينا أنور الصيدلانية ابنة محافظة الفيوم التي طرحت نفسها تلميذة للسيدة نوال السعداوي وإعلامية ونسوية تدعو المرأة للتحرر وتحطيم قيود المجتمع وهي مباديء عظيمة نتفق عليها لكن السيدة دينا دمرتها الواحد بعد الأخر بثقة الجاهل وحسمه للأمور كما يراها دون وعي أو علم.

المرأة التي عانت مثلما تعاني ٩٥٪ من سيدات مصر في بدايات حياتها وفي زواجها قررت أن تتحول إلى سلعة فور ما نالت حريتها لأنها لم تتمكن حتى الأن من فهم الحرية كما دعت إليها وغالبا لن تتمكن من فهمها أبدا.

دينا أنور
دينا قبل حريتها المزعومة

السيدة دينا أنور التي سخرت من الفقراء الذين ماتوا حرقا في حادثة قطار واعتبرتهم مجموعة من المتسولين وتجار المخدرات

السيدة التي سخرت من النقاب واعتبرتها وسيلة فقط لتنكر الرجال واختزلته بجهالة مرعبة وكأنها لم تعش في مصر يوما ما ولم تنتقد العري أبدا لأنها من ضمن جهالاتها ألا تدرك أن كلاهما تسليع

وعفوا يا أستاذة نوال كم عبثوا باسمك الجاهلين كانوا مريدين أو كارهين.

وأخيرا تطل علينا السيدة دينا أنور بأعجب رأي قد تنطق به امرأة حرة في حياتها، حيث شجعت الصيدلانية بنت الباشمهندس كما تحب أن تطلق على نفسها في “تماحيك” لألقاب وظائف تمنح صاحبها قيمة ما لأنه غالبا بلا قيمة، وخرجت تشجع أن تطلب البنات “كروت شحن” من الرجال حتى يكلموهن، وكأنها تريد جيلا كاملا من “المومسات”.

المصيبة أن الأخت ترى هذا انتصارا على التسليع رغم أنها تتكلم مقابل الثمن، السيدة لم تدرك أنها وضعت سعرا لنفسها ولكل بنت قررت أن تفعل ما تشجع عليه.

دينا أنور

المشكلة أنها تفرغت للهجوم على الحجاب والمحجبات، وحاليا تدعو بشدة لتسليع المرأة ليصبح هجومها على الحجاب غرض وراءه مرض.

دينا أنور

إقرأ أيضا

لثبت فقط أنها مجرد سلعة ولكن للأسف بلا ثمن لن يدفع فيها أحدهم قرشًا.

لأن الرجل لم يختزل المرأة في بعدها الجسدي فحسب، بل سلبها الحق في التصرف في جسدها كما تشاء. فليس للمرأة سلطة على جسدها. ولو كانت تمتلك تلك السلطة لما رُفعت اليوم شعارات من قبيل “جسدي ملكي” أو “جسدي لي”.

وأمثال دينا هم من يحققون إرادة الرجل في البحث عن العري بحجة الحرية بجهل شديد

لا عزاء لهن

الكاتب

  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
6
أحزنني
0
أعجبني
6
أغضبني
0
هاهاها
3
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان