رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
398   مشاهدة  

رجالة البيت .. شهادة وفاة الأونطة

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


بعد أن تنصل كثيرين من صناع “رجالة البيت” من العمل، واعتذر الفنان بيومي فؤاد عن أداء الكاست قائلًا : كنّا سخفاء ودمنا تقيل ، واعتذر (بطل العمل) عن خذلان الجمهور الذي كان يتوقع منه الكثير، والحقيقة أن الموضوع أكبر من الاعتذار عن عشرون حلقة –حتى الآن- لم يبتسم فيها الجمهور الذي اقتطع جزءً من وقته واحترم مجموعة من الفنانين في المقابل لم يجد المردود المناسب ، الجمهور الذي كان بطل هذا العمل لا يتهاون في اختلاق المشاكل معه ليثبت أنه تنين مجنح وقادر على رد الانتقاد بشتيمة !

الحكاية أن الجمهور (وبالإجماع) قرر أن ينهي حقبة سوداء من تاريخ الكوميديا عاشها الفن المصري بعد النجاح الوهمي لمجموعة مسرح مصر التي وهمت الجميع أنها أعادت المسرح مرة أخرى للعمل بعد أن صدئت ماكينته من التوقف، لكن الحقيقة أنها أعادت شكل المسرح فقط، واعتمدت على ثقافة الكوميديا التيك آوي ، هذا إن اعتقدنا أن ما كان يقدم نوعًا من أنواع الكوميديا من الأساس ، لكن على كل حال نجحت هذه الخلطة بسبب مجرد العمل بعد توقف كامل ، وهذه الخلطة طبعًا تسير على التوازي مع لعبة السوشيال ميديا التي تعد رأس الحربة في إنجاح هذه الفقرات وتروج لها حتى يحدثوك عن عدد الـ view وليس نجاح الجمهور الحقيقي

طمع الكثير في نجاح مسرح مصر فقررت الدراما أن تتحول لهذا الشكل، وتدخل هذه اللعبة، التي هي أقرب للنصب على المشاهد أكثر من احترامه ، وباختصار هي سلسلة إن صح أن نقول عنها “النجاح بالعافية ” وهي عبارة عن مشاهد بلا قصة لكنها مكتوبة لفئة محددة على السوشيال ميديا ، هذه المشاهد غالبًا لا يفهمها من فوق الأربعين عامًا ، تُقطع هذه المشاهد وتروج لها عدة صفحات وهاشتاجات على السوشيال ميديا ، فيخرج أبطال (العمل) يشكرون الجمهور على تصدرهم محرك البحث ، والرجل البسيط الجالس أمام التليفزيون لم يعرف حتى الآن كيف يشكره الفنان على اهتمامه مع إنه لم يفهم من المسلسل شئ !

كان مسلسل رجالة البيت آخر هذه النوعية من المسلسلات التي رصد لها كل هذا الاهتمام ، ولن تستمر هذه النوعية مجددًا، وستقتصر فقط على أبناء مسرح مصر مكتفين بجمهورهم الباقي فقط وهو لا يمثل قطعة صغيرة من كعكة كبيرة كانت مخدوعة فيما يقدمون منذ سنوات ، والجمهور الذي كتب نجاحًا لهذه النوعية من الدراما ، هو نفسه الجمهور الذي ملّ منها ، وقرر أن يرفض هذه (الأونطة) وعاد إلى أصله

إقرأ أيضا
شغل عالي

في مداخلة هاتفية للناقد طارق الشناوي مع إدوارد قال جملة شديدة الأهمية : “يجب أن تكون ممثلًا ثم تكون كوميديان ” وهي جملة تلخص الحال الذي بدأ منذ سنوات ثم انتهى لغير رجعة ، أو بمعنى أصح .. في طريقه للانتهاء !

الكاتب

  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان