رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
43   مشاهدة  

رحلة إلى ياهو

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


جيل الثمانينات والتسعينات كان أول عهده بالتواصل مع عالم الانترنت عن طريق موقع ياهو. كنا نوصل سلك التليفون بكمبيوتر المنزل ذز الصندوق والشاشة الكبيرة، ثم نتصفح أخبار العالم على الموقع أولا ، ثم نقوم بفتح حسابنا بالموقع.

في هذه المرحلة كنا قد خرجنا للتو من المراهقة، فوقع جزء كبير منا في الحب وحالات عاطفية عن طريق هذا الماسنجر. خُدع منا من خُدع، واكتشف بعض الشباب أنهم يحدثون شبابا مثلهم أوقعهم في مقلب لا ينسى.

والذكرى التي تراودني دائمًا هو الوجه الذي كان يستفيق  من نومه عندما نصبح أون لاين، ويتحول إلى اللون الأصفر ويفز في مكانه ليرحب بي.

عندما تم إغلاق ماسنجر ياهو، شعرت بقشعريرة صغيرة في بطني. حزنت عمدما سمعت الخبر، وخاصة لأنني حاولت أن أصل لصديق أجنبي تعرفت عليه لسنوات طويلة عن طريق هذا الماسنجر.

بائت كل محاولاتي مع الأسف بالفشل. لم أصل له أبدًا، وكان من القلائل على هذا المواقع الذين يدعمون القضية الفلسطينية ويحبون العرب والمسلمين رغم ما حدث ب11 سبتمبر.

أقرأ أيضا…زفة عصافيري على شباكي

شهد هذا الموقع أولى تجاربي في الصداقات الإلكترونية، والتي لم يستمر منها مع أجانب سوى علاقة واحدة حتى الآن أصبحت غاية في السطحية، ولكنها مستمرة.

ربما لم يكن بياهو الإمكانيات التي نتمتع بها اليوم مع تطبيقات أخرى، ولكن بهذه الأيام كانت العلاقات عن طريق الإنترنت بها شيء مختلف، وكان الناس يهتمون بأخبار البلدان الأخرى ولديهم فضول مختلف.

لميكن هناك الترند، ولكن كان الجميع يلتف مثلا حول نتيجة انتخابات الرئاسة الأمريكية، ويسهر العالم كله على غرف هذا الموقع ليتناقش ويختلف ويستمع للآخر، وإن تخلل هذه المناقشات نفس فئة المجانين والمتطرفين من جميع الأطراف التي علا صوتها الآن.

إقرأ أيضا
سول جودمان

بهذا الوقت “الشات” كان معجزة مثل التليفون المحمول بالضبط، وكنا نتعلق به كتعلقنا اليوم بالفيس بوك والواتس أب، ولا أتخيل أنني ربما سأحكي لأبنائي في المستقبل عن هذا الموقع كمجرد ذكرى!

ودعنا استخدام الماسنجر، وودعنا استخدام هذا الموقع، ولكنني أغبط من تمسكوا بصداقتهم عن طريق الياهو، وحتى الآن لا أصدق كيف مع كل التكونولجيا الإلكترونية لم أستطع الوصول لصديقي الأجنبي الطيب؟

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان