تقرأ الآن
زمالكهم أم زمالكنا؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
703   مشاهدة  

زمالكهم أم زمالكنا؟

الزمالك

أستطيع الإدعاء أنني شاهدت أسوء فترات الزمالك، لكني لم أعش –وجماهير الزمالك – مثل تلك الأيام .. رأيت الزمالك وهو يخسر من فريق بالدرجة الثالثة .. ورأيته يخسر من الحرس بالخمسة ورأيته يخسر من الأهلي بالستة ورأيته يخسر من غزل المحلة والمصري والأوليمبي ورأيته يخسر من (طوب الأرض) .. ورأيت الزمالك في دوامة المجالس المعينة ورأيته وهو يتعاقد مع لاعب سلة إفريقي على إنه لاعب كرة قدم ورأيته يقيد مدرب على إنه لاعب لعدم اكتمال عدد اللاعبين .. وعلى الرغم من ذلك فأنا  أستطيع أن أصف لك مدرجات ملاعب مصر كلها بسبب اللف وراء الزمالك في كل مبارياته تقريبًا .. لكني لم أرى جمهور الزمالك كما رأيته هذه الأيام .. شعورًا ما بين الجماهير يقول أن النادي لم يعد ملكًا لجماهيره ، كان الشعور منذ أعوام عبارة عن شعارات ترفع في المدرجات .. لكني الآن ولأول مره أشعر بطعمها عند جمهور الزمالك

السبب

من الممكن أن تقول لي، وما الفارق ؟ أنتم تخسرون الآن وتخسرون منذ كام عام بالعكس فوضعكم الآن أفضل كثيرًا من وضعكم في السنين الأولى لسنة 2000 ، على الأقل أنتم الآن لديكم الأمل في المنافسات ؟

والإجابة بكل سهولة أنك لا تعرف الزمالك ولا تعرف طبيعة جمهوره ولا تعرف مدى علاقتهما ببعض .. فنحن مثلًا لسنا كجمهور النادي الأهلى العظيم الذي يعامل ناديه معامله مصرفية بنكية بحته فلا تجد هناك إلا لغة الأرقام  (وهذا ليس عيب بالمناسبة) هو اختيار طبيعي لأي جمهور ولا نستطيع أن نزايد عليه .. لكني الآن أحكي لك عن طبيعة نادي الزمالك وجمهوره الذي كان يتتبع أخبار فريق الناشئين كما يتتبع أخبار الكبار، يمكنه أن يخبرك بلون الحذاء المفضل لشيكابالا .. أنا أحدثك عن جمهور ذهب بزفة بلدي لبيت لابنهم عمر جابر يوم خروجه للاحتراف، تخيل أن هذا الجمهور وصل لمرحلة العزوف التام عن تتبع شغفهم الكبير .. بالعافية يشاهدون المباريات .. حالة من البرود الغير مسبوقة بين الجماهير .

للإدارة أخطاء كثيرة، يمكنني أن أكتب لك عنها كتاب ولن يكفي ، لكني أرى أن الخطيئة الكبرى التي قامت بها الإدارة هي محاولة تطبيق مؤسسية الأهلي على نادي الزمالك وجمهور نادي الزمالك وهذا تصور خاطئ تمامًا من الإدارة.. أولًا لأن هذه الإدارة ليست أهلًا للمؤسسية بقدر الفردية، ثانيًا (وهو الأهم) أن هوية نادي الزمالك منذ نشأته قائمه على الفردية .. لم ترسخ مشاهد البطولات في ذاكرة جمهور الزمالك بقدر رسوخ ترقيصات الثعلب الكبير حمادة إمام أو ثروهات الثعلب الصغير حازم إمام أو سبعة رضا عبد العال أو ثمانية أيمن يونس أو عبقرية حمادة عبد اللطيف في ترقيص 11 فرد في لعبة واحدة .. هذا هو جمهور الزمالك ولن تتغير عقليته مهما حاولت أن تقنعه أن العدد أهم من المتعة وأن دولاب البطولات أهم من الشعور بالنشوة، من الممكن أن يغالط نفسه أحيانًا لكنه عند الجد يعود إلى فطرته .. هذا لأننا باختصار ليس الأهلي ولن نكون الأهلي، المؤسسية الأهلاوية تلزم التأييد الجماهيري والتجييش حتى بعدم الاقتناع، لكن جمهور الزمالك كل واحد منهم برأي يصعب إقناعه بشئ ويصعب إرضاءه أيضًا …  وفي شرع الزمالك الإدارة هي الجمهور والجمهور هو الإدارة وهو التي لم تدركه إدارة الزمالك فحاولت أن تتعامل مع جمهورها بمنطق : أنا أفوز .. عليك بالصمت ، والحقيقة أنك لو أشركت في أمور ناديه سوف ترفع من على كاهلك مسئولية المكسب أمامه لكنك عاملته كما تعامل إدارة الأهلي جمهورها ولنا في تصريحات رانيا علواني مثال.

النتيجة

إقرأ أيضا

في النهاية خسر الزمالك كل شئ، فلا نحن بمؤسسية الأهلي المنظمة ولا نحن بهويتنا الفردية الممتعة ولا نحن ناجحون في المكسب ولا نحن منهزمون بشكل كبير كما كان يحدث في الماضي ولا نحن كالأهلي ولا نحن كالزمالك الذي عرفناه ولا طولنا بلح الشام ولا عنب اليمن، مسخت هويتنا حتى شعر الجمهور أن هناك زمالكين وليس زمالك واحد، زمالك يقف في صفه الإدارة وخالد الغندور وأعضاء تحليل برنامج الزمالك اليوم وزمالك آخر تمامًا يقف فيه الجمهور  بصفحاته وفيديوهاته ووسائله الإعلامية .. والفجوة بينهم كبيرة والمساحة بينهم أميال كل منهم له طريقة عقله وتفكيره وأساليبه وهو الذي أوصلنا في النهاية لحيطة سد يبدو أن هناك أملًا في إذابة فوارقها ..  فإن كنت زملكاوي مستجد لم يعد عليك فقط تشجيع الأبيض أو خطين حُمر .. بل أصبح لزامًا عليك أن تختار موقعك .. هل تشجع زمالكهم أم زمالكنا ؟

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
8
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
3
هاهاها
2
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان