تقرأ الآن
سيدي عبدالرحيم القنائي .. شالله يا قنا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
45   مشاهدة  

سيدي عبدالرحيم القنائي .. شالله يا قنا

سيدي عبدالرحيم القنائي

هو الشيخ عبدالرحيم بن أحمد بن حجون بن محمد بن جعفر بن اسماعيل بن جعفر الذكى بن محمد المأمون بن أبى الحسن على بن الحسين بن على بن محمد الديباج بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على بن الحسين رضى الله عنه، الشهير بسيدي “عبدالرحيم القنائي”، ربيب المشرق والمغرب، المولود في مدينة ترغاى بإقليم سبتة فى المغرب سنة 521 هجرية، والذي تعلم على يد والده وحفظ القرآن في الثامنة قبل أن يبحث عن العلم شرقاُ عملاً بمقولته ” الدنيا كلها ظلمة ليس فيها طريق الا العلم” ليصل إلى دمشق وعمره ثمانية عشر عاماً، ويمكث بها عامين، لتمتزج بداخله ثقافة المشرق والمغرب العربي ليكون وسطياً وكأنه يعد روحه ليسكن مصر.

ومع عودة الشاب ذو العشرين عاماً إلى وطنه حل محل والده، وأمضى خمس سنوات معتلياً منبر الجامع يعلم الناس ويعظهم بأسلوبه الخاص الذي يبكي الروح والعين قبل أن تناديه مكة فيشد الرحال إليها.

رحل الشيخ عبدالرحيم إلى مكة بعد وفاة والدته، ماراً بالقاهرة والاسكندرية، ليبقى في رحاب بيت الله وقبر رسوله 9 سنوات ينهل من العلم تارة معتكفاً في مسجد الرسول بالمدينة المنورة، أو متعلقاً بأستار الكعبة تارة أخرى، مستمراً في تجارته التي لم ينقطع عنها طيلة حياته لإيمانه بأن التفرغ للعلم والعبادة يحتاج إلى عمل يمنع الطالب والعابد من إنتظار منة الغير أو أن يكون عالة على غيره.

وخلال موسمه العاشر مع الحجيج يلتقي بالشيخ مجدالدين القشيري القادم من مدينة قوص، عاصمة صعيد مصر ومنارتها في هذا التوقيت في منتصف القرن الثاني عشر الميلادي، فيتصادقا، ويحاول الشيخ القشيري أن يقنع عبدالرحيم بأن يستقر في مصر، و على حسب رواية السيوطي “وما زال الشيخ يحاوره ويدلل على حججه وعلى أن عبد الرحيم ليس له ما يربطه بمكة والمدينة أحد أو شئ، وأن واجبه الإسلامي يدعوه إلى الإقامة فى قوص أو قنا ليرفع راية الإسلام وليعلم المسلمين أصول دينهم وليجعل منهم دعاة للحق وجنودا لدين الله. وأخيرا وافق عبد الرحيم على الرحيل إلى مصر فجاء بصحبة الشيخ مجد الدين القشيرى الذى كان يعمل حينئذ إماما بالمسجد العمرى بقوص وكانت له مكانته المرموقة بين تلاميذه ومريديه وكان ذلك فى عهد الخليفة العاضد بالله آخر خلفاء الدولة الفاطمية، ولكن عبد الرحيم لم يرغب البقاء فى قوص وفضل الانتقال لمدينة قنا تنفيذا لرؤى عديدة أخذت تلح عليه فى الذهاب إلى قنا والإقامة بها ولأن قوص ليست فى حاجة شديدة إليه فقد كانت وقتها غاصة بالعلماء والفقهاء وكبار المفكرين من أهل الدنيا والدين”.

ليستقر الجسد في مقامه الأخير، وتستقر الروح في ما خلقت خصيصاً من أجل إنارته، ليمضي عبدالرحيم القنائي عامين في حالة إعتكاف مع النفس متعبداً لرب العالمين، ويخرج بعدها مؤسساً مدرسته الصوفية الخاصة التى تسمح للطرق الصوفية الأخرى بالأخذ منها من غير الخروج على طرقها، إذ كان يقول: إن الدين الإسلامى، دين علم وإخلاص، فمن ترك واحدة فقد ضل الطريق. وقد أفاض فى شرح نظريته هذه فى كتاباته إذ كان يهتم دائما بالحديث عن العلم، إيمانا منه بأن العلم دعوة سماوية ومتممة للعمل.

وقد عينه بعد ذلك الأمير الايوبي العزيز بالله شيخاً لمدينة قنا فعرف منذ حينها بعبدالرحيم القنائي، وقد تزوج بإبنة صديقه القشيري، وتزوج بعد وفاتها 3 أخريات أنجب منهن تسعة عشر ولدا وبنتا، عملاً بكلمته المشهورة “كنت اعتقد انى لو قدرت ما تركت على وجه الارض عازبا الا زوجته والزوجة نعمة لا يعرف قدرها “، قبل أن يتوفى عام  592 هجرية تحديداً في 23 يناير 1196بعد أن عاش 72 عاما، مردداً اشهر كلماته :

سرورى ان اراك وان ترانى

وان يدنوا مكانك من مكانى

وارغب فى لقائك كل يوم

وحبى ذاك من كل الامان

لان واصلتنى واردت قربى

وحقك لا ابالى من جفانى

وأشهر ماروى عنه تلاميذه :

قوله عن للذكر : أنه اضمحلال الذاكر برؤية المذكور ، حتى يبقى محقاً في عين المحو ، وسكران في سر الصحو

وقوله  في الرضا : هو سكون القلب تحت مجاري الأقدار، بنفي التفرقة حالاً وعلم التوحيد جمعاً ، فيشهد القدرة بالقادر، والأمر بالآمر ، وذلك يلزمه في كل حال من الأحوال ..

أما في الشوق فيقول : هو الاستغراق في مجال الذكر طرباً ،

إقرأ أيضا
المصحف في السيارة

ثم في  الغيبة في توسط الذكر سكراً ، ثم الحضور في أواخر الذكر صحواً .

فهو بين استغراق يهيجه ، وغيبة تزعجه ، وحضور ينعشه ، وثلث وقت المشتاق استغراق، وثلثه غيبة ، وثلثه حضور …..

وفي قطع العلائق يقول: هو محو الفقد ، وظهور العقد ، لعدم الالتفات إلى السوى ، وثقة القلب بترتيب القدر السابق ……

وفي الكشف يقول: هو بروز الأفعال والأعمال على القسطاس الصديقي ، والصراط الحنفي ….

وفي الجوع يقول: هو صفاء الأسرار في استغراق الأذكار ….

وقد سئل ما الحياة ؟؟؟ فأجاب : الحياة : هو أن يحيى القلب بنور الكشف ، فيدرك سر الحق ، الذي برزت به الأكوان في اختلاف أطوارها.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان