تقرأ الآن
صلاة التوبة.. باب لشفاء المؤمن من سَكرة المعصية

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
45   مشاهدة  

صلاة التوبة.. باب لشفاء المؤمن من سَكرة المعصية

صلاة التوبة
  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


في كل مرة نرتكب ذنبًا نطمع مرارًا وتكرارًا في أن الله سيعفو عنّا بعد توبتنا وعزمنا ألا نعود لهذا الذنب والمعصية مرة أخرى، ولكن في كثير من الأحيان نعود للذنب من جديد مبررين لأنفسنا أنه الشيطان، والسؤال هنا هل في كل مرة نرتكب الذنب سيعفو الله عنّا، هل يجوز الاستغفار والصلاة توبةً من هذا الذنب المتكرر ؟.

قال تعالى في محكم آياته:” وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”  وقال عز وجل:” يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا “، وقال عز وجل: ” إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ “، فنفس العباد أمارة بالسوء و مُسَوِّلة له، نعصي دائما ونستغفر عسى الله أن يتوب علينا فنستقيم ونلحق بالسابقين.

الاستغفار يمحو الذنب 

في وصايا لقمان عليه السلام  لابنه: “يا بنيّ عوّد لسانك: اللّهمّ اغفر لي؛ فإنّ لله ساعات لا يردّ فيها سائلاً”، وهذا حرص دائم على الاستغفار في كل وقت لما لها من منفعة وأجر وثواب عظيم ، ويقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في حديث رواه ابن عباس  “ما من عبدٍ مؤمنٍ إلا وله ذنبٌ يعتادُه الفينةَ بعدَ الفينةِ، أو ذنبٌ هو مقيمٌ عليه لا يُفارِقُه حتى يُفارِقَ الدنيا، إنَّ المؤمنَ خُلِقَ مفتَّنًا توابًا نسَّاءً، إذا ذُكِّرَ ذكَرَ”.

وقيل للحسن: ألا يستحي أحدنا من ربّه يستغفر من ذنوبه ثمّ يعود ثمّ يستغفر ثمّ يعود، فقال: ودّ الشّيطان لو ظفر منكم بهذه، فلا تملّوا من الاستغفار.

التوبة باب مفتوح 

وأرشدنا الله سبحانه وتعالى لأبواب أخرى غير الاستغفار للتوبة من  معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، فحينما يدرك العبد أنه وقع في هذا الذنب عليه أن يتوب ويستغفر ، ومن أحب الأعمال إلى الله هي الصلاة التي يتوسل بها العبد إلى ربه رجاءً أن تُقبل توبته وأن يغفر ذنبه، لذا كانت صلاة التوبة .

وصلاة التوبة ثبتت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث أجمع أهل العلم على مشروعيتها، روى أبو داود عن أبي يكْرٍ الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، ثمّ قرَأ هَذهِ الْآيَة : “وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ” . صححه الألباني في صحيح أبي داود .

وروى أحمد عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : “مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا (شك أحد الرواة) يُحْسِنُ فِيهِمَا الذِّكْرَ وَالْخُشُوعَ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، غَفَرَ لَهُ قال محققو المسند : إسناده حسن . وذكره الألباني في “سلسلة الأحاديث الصحيحة”  .

وقت صلاة التوبة
يستحب أداء هذه الصلاة عند عزم المسلم على التوبة من الذنب الذي اقترفه ، سواء كانت هذه التوبة بعد فعله للمعصية مباشرة ، أو متأخرة عنه، وهذه الصلاة تشرع في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات النهي مثل : بعد صلاة العصر ، لأنها من الصلوات التي لها سبب ، فتشرع عند وجود سببها .

إقرأ أيضا
الإحرام

قال ابن تيمية: “ذوات الأسباب كلها تفوت إذا أخرت عن وقت النهي، مثل سجود التلاوة، وتحية المسجد، وصلاة الكسوف، ومثل الصلاة عقب الطهارة، كما في حديث بلال، وكذلك صلاة الاستخارة، إذا كان الذي يستخير له يفوت إذا أخرت الصلاة، وكذلك صلاة التوبة، فإذا أذنب فالتوبة واجبة على الفور، وهو مندوب إلى أن يصلي ركعتين، ثم يتوب، كما في حديث أبي بكر الصديق” انتهى من “مجموع الفتاوى”.

كيف أصلي صلاة التوبة 

ورد أن صلاة التوبة ركعتان، كما في حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ” مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : “وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ” ويشرع للتائب أن يصليها منفردًا، لأنها من النوافل التي لا تشرع لها صلاة الجماعة ، ويندب له بعدها أن يستغفر الله تعالى .
ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يستحب تخصيص هاتين الركعتين بقراءة معينة ، فيقرأ المصلي فيهما ما شاء،
ويستحب للتائب مع هذه الصلاة أن يجتهد في عمل الصالحات ، لقول الله تعالى : “وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى “.

المؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبدًا، ولا يكمل بها فرحه، بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ولكن سُكْر الشهوة يحجبه عن الشعور به، فإذا أدركت المعصية فتب إلى الله ، إنه التواب الرحيم .

الكاتب

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان