تقرأ الآن
“صور” رحلة إلى عالم الأطفال مجهولي النسب (2) الأمهات البديلات .. حياة صناع الأمل بالألم

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
381   مشاهدة  

“صور” رحلة إلى عالم الأطفال مجهولي النسب (2) الأمهات البديلات .. حياة صناع الأمل بالألم

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


نواصل عبر موقع الميزان ملف الأطفال مجهولي النسب في مصر، من خلال دار الابتسام، واستعرضنا في التقرير الأول من الملف حوارًا مع مديرة الدار، كشفت من خلاله آليات العمل والتعامل مع الصغار، وكان من ضمنها الأمهات البديلات اللاتي نفرد لهن تقريرًا.

اقرأ أيضًا 
“حوار” رحلة إلى عالم الأطفال مجهولي النسب (1) منسيون في الأرض ممزقون على قارعة الطريق

حبى الله المرأة بعاطفة كبيرة، وزرع فيها نبت الأمومة منذ الصغر، فنرى الطفلة ذات الأعوام القليلة تلعب بعروسها و تطعمها و تقوم بتسريح شعرها، إلخ كأنها تقوم بمقام الأم، وهي عاطفة أنثوية محببه ومثمرة إذا كانت البيئة سوية ذات علاقات أسرية طيبة.

عمل الأمهات البديلات
عمل الأمهات البديلات

لكن ماذا لو كبرت البنت وأصبحت امرأة يافعة تقوم بدور الأمومة على حقيقته؟! ، وماذا لو أصبحت الأم بديلة، لا أقصد المرأة التي تقوم بتأجير رحمها على الإطلاق، وإنما تلك المرأة التي تعمل بدور رعاية الأطفال مجهولي النسب والهوية أو الأيتام، فهل هذه المرأة على قدر كاف من تحمل كل تلك المسؤوليات سواء في بيتها الحقيقي أو في عملها.

علامات تعجب حول وظيفة الأم البديلة !

غرفة طفلة مجهولة النسب
غرفة طفلة مجهولة النسب

بدايةً وظيفة الأم البديلة، هي وظيفة استحدثتها وزارة التضامن الاجتماعي، لتكون بديلة عن دور الأم الحقيقية التي فقدها الأطفال مجهولي الهوية، هذه الوظيفة أثارت العديد من التساؤلات، ولِمَ لا ؟!

فكيف لـ امرأة ترعى فوق الـ 8 أطفال في آن واحد وتتابع سلوكياتهم و تقومها و تربيهم كأبنائها الحقيقين، وفي الوقت ذاته كيف ترعى هذه المرأة أسرتها الحقيقية دون ضغوط نفسية تشكلها تعاملاتها في هذا العمل !

وماذا عن المشاعر المصاحبة لهذه الوظيفة، والتي لا تجعل الأم قادرة على التواصل المستمر والمتتابع مع المنزل الأساسي!
والسؤال الأصعب كيف تتجاوز هذه الأم فكرة العمل كموظفة في الشؤون الاجتماعية إلى أم!

نبيلة امرأة في أوائل الثلاثينيات تعمل بدوام كامل «صباحي و مبييت» في أحد دور رعاية الأطفال

نبيلة
نبيلة

كان لـ موقع الميزان محادثات مع أمهات بديلات بدور رعاية الأيتام ومعايشتهم في العمل وسؤالهن عن كل تلك الامور، والبداية كانت مع «نبيلة» أم بديلة بأحد دور الرعاية.

توضح «نبيلة» أنها تشعر وكأنها أم حقيقية، فهي لا تنجب فكل طاقتها العاطفية تخرج لهؤلاء الأطفال، لتعوض الفقد الشديد للأمومة، كما أن السبب الرئيسي لعملها أيضا ليس فقط عدم الإنجاب وإنما حبها الشديد للأطفال .

الأم نبيلة مسؤولة عن أربع أطفال 3 مصرين و 2 سودانيين ؛ وهم صابر وكريم وولاء و كارما ولقاء، هنا لا نرى تعارض فكل منهم يحتاج للآخر.

أسماء بين أسرتها الحقيقية وعملها كأم بديلة

أسماء
أسماء

الأم «أسماء جمال» أم بيولوجية وأم بديلة بأحد دور رعاية الأطفال، وهي على مشارف الثلاثينات كذلك، وتقول أن وظيفتها الأساسية هي توفير جو أسري مناسب سوي للأطفال مجهولي الهوية، فلا شأن لهم بما فعله الآباء، فنحن على قدر المستطاع نحاول أن نوفر لهم ما فقدوه من آبائهم البيولوجين.

وتقول أسماء لا أستطيع أن أفرق بين أبنائي وبينهم لأنهم فقدوا ادأهم شيء في الحياة وهم الآباء، منذ دخولي للدار و ربي وضع في قلبي حب شديد لهم .

وبسؤالها عن مشكلة المبيت في الدار، قالت إنها موظفة لها أوقات عمل كأي موظفة وطبيعة عملي يومين مبيت والباقي صباحي، اي أن مجموعة الأطفال لهم اثنان أم بديلة واحدة للمبيت وواحد للعمل الصباحي.

إقرأ أيضا
الطفل كمال رامي بركات

صدمة وعاطفة .. رحمة من مجهولة نسب إلى أم بديلة 

رحمة
رحمة

رحمه منصور أم بديلة عزباء جميلة هادئة مستكينة، وهي أكثر من يمكن أن تصدقه في التعبير عن عاطفته لأنها من هؤلاء الأطفال المجهولي الهوية؛ التقى بها الميزان و بسؤالها عن شعورها كام بديله انفجرت باكيةً ولم نكن نعرف ما بها لكن كانت الصدمة !

رحمة من هؤلاء الذين ألقت بهم الحياة على قارعة الطريق وكان بيننا حوار جانبي تمزقنا نفسيا حينها لكن ستحافظ عما أفصحت عنه ولكن سمحت لنا بنشر شعورها لهؤلاء الملائكة الصغار .

رحمة الشابة اليافعة لم تتجاوز العشرين تدرس في كلية أصول دين جامعة الأزهر وتعمل في هذه الدار لأنها تحاول أن تعطي ما فتقدته، ولما لا فـ فاقد الشيء يعطيه وبقوة.

رحمه مسؤولة عن أربع اطفال رضع تقوم برعايتهم على أكمل وجه تحاول أن تعويضهم بحنانها عن أمهاتهم الذين فقدوهم أو رموهم على قارعة الطريق.

وفي النهاية الكثير من حياة الأمهات البديلة حياة درامية حزينة لما يتعاملون معه في حياتهم وفي مهنتهم الشاقة، فليس كلهن أشرار كما تصورهم الدراما المصرية البائسة.

الكاتب

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان