رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
45   مشاهدة  

ضفدع وصديق أزرق : الحكاية الثانية .. أنفك

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


في صغري كنت أراقب أنف أبي دائما، كانت أكبر أنف قابلتها في عمري الصغير.

أنظر للمرآة كثيرًا وأخاف أن أصبح بنت بأنف كبيرة، لن يرحمني الناس سيعلقون على نحافتي وأنفي معًا.

 ضفدع ينط برأسي بفكرة قلق لا تفارقني؛ ماذا لو ورثت أنف أبي؟..كنت كلما نظرت للمرآة لم أرَ بوجهي سوى أنف!..وهذا لنحافتي التي تبرز دائمًا الأنوف وتخفي الخدود.

كبرت واستدار وجهي واطمأن قلبي وأحببت أنفي، واكتشفت أن لكل وجه أنف يناسبه.

أقرأ أيضا…يوميات القلق

كنت أنشغل دائمًا بكيف سينظر لي من أعجب به، ومن أوائل الأشخاص الذين أقع في الإعجاب بهم شخص عابر بأنف مختلفة.

مر أكثر من ثماني سنوات على إعجابي العابر بهذا الشخص حتى رأيته بحلم جميل كطيف هادىء وكنت قد تناسيت مشاعر تعلقي به التي لم تكن تعلمها سوى صديقة خبأت السر واختفت من حياتي.

صحوت لأخبر أمي لأنني سعدت برؤيته وأمي لها تفاسير غريبة ترتبط باسم

الإنسان وسمعته وماذا كان يرتدي بالحلم وكيف كان حاله، ظلت تستجوبني وكأنني بتحقيق، حتى وصلت لاسمه الذي يدعو لغد مستقر نأمل في تحققه.

مرت سنتان وأكثر على الحلم حتى رأيت الشاب قدرًا بإحدى الحفلات الذي مازال طفلًا كما كنت أراه دائمًا في أكثر من مناسبة من بعيد.

 قابلته في الفترة التي لم أعد أخجل مثله من مصارحة نفسي والآخرين بعيوبي وطفلتي من الداخل. يبدو أننا نضجنا معًا، هكذا تصورت.

لم أنطق بحرف، وجائتني فكرة غريبة للغاية: كيف يرى أنفه؟

 كنت أرى دائما أن لديه أنفا غريبة. في مراهقتي كنت أتأمل أنفه في المشاهد التي تدعو للإنفعال، وخاصة في هذه اللحظات التي ينفعل فيها انفعال حقيقي، أشعر أن أنفه تكبر مع الغضب.

كيف ترى أنفك؟..

هل ترضى عنها؟..

هل تكبر فعلا بالغضب؟..

إقرأ أيضا
سبع أغنيات

هل ترى نفسك جميلًا؟..

أنا لا لم أرك أبدا جميلًا الجمال اللافت كما كانت تراك الفتيات، ولكنك جذابا بشكل مدهش لم يحدث من قبل، بل على مدار حياتي وقصصي التي لم تكتمل لم أنجذب لأحد بهذا الشكل لثلاثة عشر عاما دون البوح بذلك لأحد غير صديقتي الراحلة!!..

 لم أبح بالسر أبدًا قلقًا من أن تخونني مشاعري وتطور دون داع وأن أحشر أنفي في قلبٍ لا يخصني.

الأسئلة دارت بعقلي فاخترت ألا انطق، ماذا لو أفلت لساني سؤالًا سخيفًا كهذا لطفلة ثرثارة وفضولية تأبى السكوت؟..سينفضح أمري، سيراني غبية

كيف ترى أنفك؟..أنا أرى أنفي رائعة عندما أرضى عن نفسي، ومازالت أرى أنفك جميلة نادرة كانجذابي الصادق لك وأسئلتي الطفولية.

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان